شارك
|

واشنطن تُنفذ «مشروع شرق أوسط جديد» يحول المنطقـة لمحـرقة

تاريخ النشر : 2019-06-10

شرعت الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ «مشروع شرق أوسط جديد» يهدف إلى تحويل المنطقة لمحرقة, هذا ما أكده موقع «غلوبال ريسيرش» العالمي في مقال نشره أمس بقلم الباحث الكندي مارك تاليانو الذي قال: سياسة «الفوضى الخلاقة» التي تنفذها الولايات المتحدة تدمر عن عمد السيادة والسلامة الإقليمية للدول المستهدفة مثل ليبيا والعراق وسورية واليمن وأوكرانيا وما وراءها, مبيناً أن ما يجري من جرائم القتل الجماعي والدمار التي يصفها السياسيون الأمريكيون بأنها «فوضى وإبداع» تنفذها الإدارة الأمريكية بتأن وحرفية.


وأكد الموقع أن ما وصفها بـ«الإمبراطورية الأمريكية» تنفذ استراتيجيات مخططة بدقة لتلفيق الانقسامات الطائفية من أجل «بلقنة» الدول المستهدفة، مضيفاً: «الإمبراطورية» الأمريكية تقوم عن سبق إصرار وتعمد بتلفيق التوترات العرقية والدينية، وكل ذلك بمثابة خطوات تمهيدية تساعدها لإحداث الفوضى وتفكيك الدول القومية القوية إلى دويلات صغيرة تابعة ومنقسمة خالية من أي شكل من أشكال تقرير المصير والسيادة.


وتابع الموقع: الدول غير الخاضعة «للإمبراطورية الأمريكية» والتي تحكم نفسها بنفسها على أسس التعددية تعتبرها الإمبراطورية الأمريكية من ألد أعدائها, وحسب ما كشفته الوثائق فإن سورية هي كل ما سبق وبالتالي فهي عدو بالنسبة لواشنطن.
كما تناول الموقع هدف الإدارة الأمريكية من دعمها لميليشيا «قسد» ضد تنظيم «داعش» الإرهابي, بالقول: «الإمبراطورية الأمريكية» بدعمها لـ«قسد» فإنها تلمع صورتها المزيفة من خلال إيجاد تصور أنها تعارض «داعش» حتى عندما تعيد تقديم «داعش» إلى أرض المعركة نفسها كما حدث في الرقة السورية، إذ تقوم «الإمبراطورية الأمريكية» بإنقاذ «داعش» وتعيد نشره في مكان آخر, وفي هذا فإن كلاً من الإرهابيين والمدنيين مستهلكون في هذه العمليات الشيطانية كما وصفها الموقع.


وأكد الموقع حسب ما وصله من معلومات موثقة, أن «الإمبراطورية الأمريكية» تجمع مدنيين في معسكرات النزوح التي يسيطر عليها الإرهابيون وتقوم مباشرة بعملية تسليح عن طريق إيجاد ظروف متعمدة من اليأس تفسح المجال لتجنيد وكلاء إرهابيين جدد من هؤلاء المدنيين.
وشدّد الموقع على أن «داعش» لن يختفي أبداً ما دامت «الإمبراطورية الأمريكية» تتحكم أو تسعى للسيطرة على مستوى العالم, فعملية إيجاد الإرهابيين تتم بشكل يومي وعلى مدار الساعة, واختتم الموقع مقاله بالقول: طالما بقيت الدعاية للحرب الغربية مستمرة, فستبقى الشعوب الغربية غافلة وترزح تحت اعتقاد بأن هذه الحروب تصب في خانة «مصالحهم الوطنية» ولكنها في واقع الأمر حروب معادية للإنسانية وتمثل فقط مصالح خاصة ضيقة, مضيفاً: أقوى سلاح لحلف «ناتو» هو جهاز «إدارة الوعي» ومن دون هذا السلاح الفعّال فإن حلف «ناتو» والإمبرياليين سوف ينكشف أمرهم بأنهم ليسوا سوى مجرمي حرب الأكثر دموية على مستوى العالم.

 


عدد القراءات: 1237

اخر الأخبار