شارك
|

اتفاقيات بين سورية وإيران في عدة مجالات

تاريخ النشر : 2019-01-29

 

وقعت سورية وإيران 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي والعلمي والثقافي والبنى التحتية والخدمات والاستثمار والإسكان وذلك في ختام اجتماعات الدورة الـ 14 من أعمال اللجنة العليا السورية- الإيرانية المشتركة التي عقدت في دمشق.

 

وكانت أبرز أوراق التعاون الموقعة اتفاقية التعاون الاقتصادي الاستراتيجي طويل الأمد ومذكرة تفاهم لاجتماعات اللجنة المشتركة العليا وقعهما المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء والدكتور إسحاق جهانغيري النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وتضمنت حزمة الاتفاقات مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في الجمهورية العربية السورية ووزارة الصناعة والمناجم والتجارة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقعها وزير الاقتصاد الدكتور محمد سامر الخليل ووزير الطرق وبناء المدن محمد إسلامي.

 

ووقع الجانبان مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية والخطوط الحديدية الإيرانية وقعها وزير النقل المهندس علي حمود وعن الجانب الإيراني وزير الطرق وبناء المدن محمد إسلامي.

 

كما تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال الأشغال العامة والإسكان وقعها وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف وعن الجانب الإيراني وزير الطرق وبناء المدن محمد إسلامي.

 

كما تضمنت الاتفاقيات مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج للاستثمار بين هيئة الاستثمار السورية ومنظمة الاستثمار والمساعدات الفنية والاقتصادية الإيرانية وقعها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل وعن الجانب الإيراني وزير الطرق وبناء المدن الإيراني محمد إسلامي.

 

إضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال الجيوماتيك بين الهيئة العامة للاستشعار عن بعد في الجمهورية العربية السورية ومنظمة الجغرافيا في إيران وقعها مدير الهيئة العامة للاستشعار عن بعد وعن الجانب الإيراني مدير منظمة الجغرافيا.

 

كما تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون السينمائي بين المؤسسة العامة للسينما في سورية والمنظمة السينمائية السمعية والبصرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقعها مدير عام المؤسسة العامة للسينما وعن الجانب الإيراني مدير المنظمة السينمائية السمعية والبصرية.

 

ووقعت مذكرة تفاهم بين هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في سورية ووحدة التحويلات المالية في إيران بشأن التعاون في تبادل المعلومات المرتبطة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وقعها حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور حازم قرفول وعن الجانب الإيراني وزير الطرق وبناء المدن محمد إسلامي.

 

كما وقع الجانبان البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين وزارة الثقافة في سورية ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران للأعوام 2019-2020-2021 وقعها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل وعن الجانب الإيراني وزير الطرق وبناء المدن محمد إسلامي.

 

إضافة إلى توقيع البرنامج التنفيذي في المجال التربوي “التعليم ما قبل الجامعي” بين حكومتي الجمهورية العربية السورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية للأعوام 2019 و2020 و2021 وقعها وزير التربية عماد العزب وعن الجانب الايراني وزير الطرق وبناء المدن محمد إسلامي.

 

وكانت اللجنة العليا السورية الإيرانية المشتركة عقدت اجتماعا مساء اليوم في مبنى رئاسة مجلس الوزراء برئاسة كل من المهندس خميس عن الجانب السوري والدكتور جهانغيري عن الجانب الإيراني وتم خلال الاجتماع استعراض آفاق التعاون المستقبلي بين البلدين على الصعيد الاقتصادي والاستثماري والتبادل التجاري والنتائج التي تمخضت عنها اجتماعات اللجان الفنية من الجانبين خلال اجتماعاتها بدمشق في اليومين الماضيين.

 

وفي مستهل الاجتماع أكد المهندس خميس أن زيارة الوفد الايراني هي تجسيد للعلاقات التاريخية المتجذرة بين الشعبين الشقيقين ورسالة للعالم تؤكد حقيقة العلاقة النوعية والمميزة بينهما في ظل ما يعانيه الشعبان جراء الإجراءات الاقتصادية القسرية احادية الجانب الأمر الذي يستوجب التخطيط لأوجه تعاون جديدة وإيجاد آلية مشتركة للتصدي لها.

 

بدوره أكد الدكتور جهانغيري وقوف بلاده إلى جانب سورية في مرحلة إعادة الإعمار والبناء كما كانت إلى جانبها في الحرب على الإرهاب داعيا إلى دفع وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي في جميع المجالات لتصل إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة مشيرا إلى أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة في دورتها الـ 14 بدمشق يمثل رسالة عن صمود سورية ودخولها مرحلة التعافي والبدء بإعادة الإعمار.

 

وناقشت اللجنة خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة والصناعة والنقل الجوي والبحري والسككي والقطاع الصحي والدوائي والزراعي بشقيه النباتي والحيواني والاستثمار والتطوير العقاري ودور القطاع الخاص في هذا التعاون.

 

وكان المهندس خميس بحث ظهر اليوم مع النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اجتماع ثنائي تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية وأهمية وضع قاعدة صلبة لهذا التعاون من خلال اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد تعود بالفائدة على البلدين والشعبين الصديقين.

 

ولفت المهندس خميس إلى أهمية اجتماعات اللجنة العليا السورية الايرانية المشتركة التي تعقد في دمشق بهدف ترسيخ علاقات التعاون الاقتصادي وفق الرؤيا التي تحقق تطلعات البلدين مجددا ترحيبه بمشاركة واسعة للفعاليات الاقتصادية الايرانية في مرحلة إعادة الإعمار بمختلف المشاريع التنموية والخدمية والاقتصادية والسياحية وبما يليق بالعلاقات المتميزة بينهما.

 

من جانبه أعرب الدكتور جهانغيري عن رغبة بلاده في أن تكون العلاقات الاقتصادية بين سورية وإيران أنموذجا يحتذى مبينا أن الشركات الإيرانية من القطاعين العام والخاص تتطلع إلى مشاركة واسعة في كل المشاريع الخدمية ومشاريع البنى التحتية في المرحلة القادمة بسورية.

 

واتفق الجانبان على تكثيف التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة في ظل ما يتعرض له البلدان والشعبان السوري والإيراني من إجراءات اقتصادية قسرية أحادية الجانب غربية ظالمة مؤكدين العزم على التصدي لكل محاولات النيل من صمود شعبي البلدين.

 

وفي مؤتمر صحفي عقب توقيع الاتفاقيات أكد المهندس خميس أن الشعب السوري ورغم كل التحديات التي فرضت عليه على مدى ثماني سنوات من الحرب استطاع الصمود والالتفاف حول قيادته وجيشه وتحقيق النصر على الإرهاب الذي تشهد سورية فصوله الأخيرة بفضل تضحيات جيشها ودعم الدول الصديقة لها مبينا أن الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي فرضت على الشعب السوري في ظل الانتصارات العسكرية المتتالية للدولة السورية لن تحقق الأهداف التي فشلت الدول الداعمة للإرهاب في تحقيقها عسكريا وسيتم استمرار التعاون مع الجمهورية الإسلامية في إيران على كل المستويات بما يلبي طموحات الشعبين الصديقين في إيجاد آلية مشتركة لمواجهة هذه الإجراءات المفروضة على البلدين.

 

وبين المهندس خميس أن هذه الزيارة تعكس التنسيق عالي المستوى بين البلدين الذي يستوجب المزيد من الجهود لإيجاد أوجه تعاون متجددة في كل المجالات الاقتصادية لتصل إلى مستوى العلاقات السياسية موضحا أن اللجنة بذلت جهودا كبيرة للوصول إلى الاتفاقيات النوعية التي تم توقيعها اليوم وسيكون هناك تنسيق دائم لوضع هذه الاتفاقيات موضع التنفيذ والتي شملت قطاعات المرافئ والكهرباء والنفط والزراعة والاستثمار الزراعي والبناء والإسكان.

 

وجدد رئيس مجلس الوزراء التأكيد على أن سورية جادة في تقديم كل التسهيلات اللازمة للشركات الإيرانية للاستثمار في سورية والمساهمة الفعالة في مرحلة إعادة الإعمار مشيرا إلى ضرورة الاستمرار في تعزيز التعاون طويل الأمد بين البلدين الذي من شأنه توفير متطلبات صمود الشعبين الصديقين على كل المستويات.

 

من جانبه هنأ الدكتور جهانغيري الشعب السوري بالانتصارات التي يحققها في حربه على الإرهاب والتي بذل في سبيلها الكثير من التضحيات مؤكدا استمرار بلاده في وقوفها إلى جانب سورية في حربها التي تخوضها نيابة عن العالم لمكافحة الإرهاب ومنع انتشاره.

 

وبين الدكتور جهانغيري أنه كما كانت إيران إلى جانب سورية في حربها ضد الإرهاب ستكون إلى جانبها في ظل الحصار الاقتصادي الذي فرض على الشعب السوري وستسهم بشكل فعال في مرحلة إعادة الإعمار مشيرا إلى أن اجتماعات اللجنة اليوم هي أكبر دليل على حرص الجانبين على تطوير مجالات التعاون بينهما على كل الصعد.

 

وكان المهندس خميس استقبل الدكتور جهانغيري لدى وصوله إلى مبنى رئاسة مجلس الوزراء وجرت مراسم استقبال رسمية حيث عزف النشيدان الوطنيان للجمهورية العربية السورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتم استعراض حرس الشرف وصافحا اعضاء اللجنة العليا المشتركة من الجانبين.

 

ووصل النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية في إيران الدكتور اسحاق جهانغيري إلى دمشق ويرأس وفداً يضم كلاً من وزير الطرق وبناء المدن رئيس اللجنة المشتركة العليا للتعاون الاقتصادي بين البلدين محمد إسلامي ووزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان والرئيس العام للمصرف الوطني الإيراني عبد الناصر همتي ورئيس مكتب النائب الأول للرئيس الإيراني كاظم جهره كشا ومساعد الشؤون الدبلوماسية لوزير الخارجية الإيراني غلام رضا أنصاري حيث كان في استقباله بمطار دمشق الدولي وزير النقل المهندس علي حمود ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل وسفير سورية في إيران الدكتور عدنان محمود والسفير الإيراني في سورية جواد ترك أبادي.

 

 


عدد القراءات: 1744

اخر الأخبار