شارك
|

"سورية بلا حرب" .. معرض للفنون التشكيلية في موسكو

تاريخ النشر : 2016-01-23

أقام معهد التراث الثقافي التاريخي في موسكو معرضاً للفنون التشكيلية بعنوان "سورية بلا حرب" ضم لوحات للفنان الروسي غيورغي كارامورزا مرسومة بالألوان الزيتية والمائية تعكس الطبيعة السورية في مختلف تجلياتها بألوان الحياة والحركة والحضارة.

 

وتضمن المعرض لوحات تصور دمشق بمآذن مساجدها ونواقيس كنائسها وعراقة صيدنايا ومعلولا ومدن وبلدات سورية مختبئة خلف أزهار الفل والليلك تتحدث بأنوارها عن ليال شرقية اعتاد عليها السوريون في سمرهم قبل أن يخيم الإرهاب الأسود بثقله على سورية.

وجسد الفنان الروسي في لوحاته "سورية بلا حرب" صور ذاكرة تعبر عن أرض مزهرة جريحة وعن الجمال عندما يتربص به الشر.

 

ويقول الفنان الروسي في البروشور الخاص بالمعرض إنه "أراد أن يعبر بريشته في هذه اللوحات عن أن السخرية السوداء المتجسدة في الأراضي السورية المقدسة وهي لإبعاد الإنسان من الجنة" ولكن في هذه المرة كانت قائمة الإبعاد طويلة جداً وشملت وطناً بأكمله دون خطيئة يرتكبها "وكيف انتشرت فظائع الرذيلة والنفاق لدى الرسل الدجالين وأزاحت الحرب أيقونة السعادة والمحبة عن وجوه السوريين وعن حضارة سورية وطبيعتها الخلابة".

وأشار كارامورزا إلى أنه أراد ان يدلل بلوحاته الانطباعية على أنه على الإنسان أن يحزن في عقله وقلبه على سورية الجميلة التي جسدتها لوحاته بألوان زاهية خفيفة الظل رقراقة الألوان تحي في الوقت ذاته الآمل في أن تبعث سورية كالنورس من جديد وألا يتحول مهد الحضارة الإنسانية إلى شرارة انتحار.

 

بدوره قال مدير معهد التراث الثقافي والتاريخي أرسيني ميرونوف إن "روسيا وسورية متشابهتان جداً لآن الأرث التاريخي والإنساني لدينا واحد ويمكن القول أن أوغاريت هي الأكثر عراقة وفي سورية آوابد تاريخية للمسيحية الشرقية وكذلك قلعة سمعان المحببة لدى كل باحث روسي حيث عمل فيها عالم الآثار الروسي بتشيلينكو في مطلع القرن الماضي سنوات عدة".

وأضاف ميرونوف.."إننا نعرف سورية بلداً مسالماً جميلاً ورائعاً ومضيافاً كما هي مرسومة في هذه اللوحات وهذا الموزاييك السوري الذي يتمنى رؤيته كل إنسان روسي حيث الدفء والجمال والفرحة المرسومة على وجوه السوريين الطيبين الذين نتمنى لهم أن يعود السلام والأمن والآمان إلى ديارهم كما كان في السابق".

وأشار ميرونوف إلى أن سورية ستشهد نمواً وتطوراً عمرانياً وموجات عارمة من السياح بعد أن يستتب فيها الاستقرار والحياة لأن الإرث الحضاري السوري يمس في عراقته وتنوعه العديد من الدول المجاورة .

ولفت ميرونوف إلى أن معهد الإرث الثقافي التاريخي في روسيا مهتم جدا بتاريخ سورية وآثارها العديدة وإن هذا المعرض أثار اهتماما بالغا لدى سكان موسكو لأن ما يجري في سورية اليوم من مآس ومعاناة يعتبره المواطنون الروس آلما بليغا بالنسبة لهم أيضا.

 

بدوره قال نائب مدير المعهد ألكسي بتروف إن اللوحات التي تشاهدونها تعود للمدرسة الانطباعية في الفنون التشكيلية وهي تثير إعجاب المشاهدين لأنها تعبر عن مراحل سبقت الحرب الجارية على سورية بالإضافة إلى أن مادة المعرض هي من المواد التي يهتم بها معهدنا الخاص بالإرث الثقافي الإنساني مشيرا إلى أن الفنان كارامورزا يعرف سورية جيدا وهو مطلع على العادات والتقاليد الشعبية فيها وملم بتاريخها الحديث والمعاصر وبتاريخ الحضارت التي شهدتها على مر القرون.


عدد القراءات: 9004

اخر الأخبار