شارك
|

هل يكفي "عام واحد" لمعرفة الآثار الجانبية للقاح كورونا؟

تاريخ النشر : 2022-02-28

يوافق هذا الأسبوع الذكرى السنوية الأولى لأول دفعة من لقاحات فيروس كورونا، تبعا لنظام "كوفاكس" للتلقيح، بينما مر 14 شهراً على أول جرعة للقاح.

وما أكثر ما سمعنا من آراء متباينة فيما يخص تأثير لقاح كورونا على الناس، وجل ما تردد مقولة مفادها "أننا لانعرف حتى الآن الأعراض الجانبية طويلة الأمد للقاحات فيروس كورونا"، لكن يعتقد أن عاماً كاملاً يعد فترة طويلة الأمد بالفعل للتعرف على آثر اللقاحات.

ويقول العلماء إن هذه الفترة، تعد أكثر من كافية لظهور أي أعراض جانبية للقاحات، حتى لو كانت بعيدة الأمد.

وحسب ما تقول فيكتوريا مايل أستاذة المناعة، في لندن، أنه لو لم يحدث لك عرض جانبي خلال شهرين، بعد تلقي اللقاح، فإنه وبشكل شبه مؤكد، لن تتعرض لشيء في وقت لاحق، بسبب اللقاح.

لكن في مجال العقاقير، ليس هناك شيء مضمون بنسبة 100بالمئة، لذا لا يمكن ضمان عدم ظهور أي أعراض أخرى في المستقبل.

رغم ذلك، العلماء لا يتذكرون في تاريخ الطب الحديث وقوع أي عرض جانبي لأي لقاح، بعد مرور ستة أشهر، من تلقيه.

ويقول جيفري مفاليلي، الباحث البارز في "هيئة مكافحة الأمراض"، في جنوب أفريقيا "التاريخ المعروف، يؤكد أن أغلب الأعراض الجانبية تحدث خلال ساعات، من تلقي اللقاح، والقليل منها خلال أيام، أو أسابيع".

يبقى السؤال: هل يمكن أن نشخص أعراضاً جديدة، على المدى البعيد، أو تظهر أعراض مرت في السابق، دون ملاحظة؟

ورغم أن اللقاحات قد أكملت المراحل الثلاث، التي يتوجب على أي لقاح آخر أن يمر خلالها قبل أن يتم تقديمه للناس، إلا أن لقاحات فيروس كورونا، لازالت قيد المتابعة، بشكل دقيق، وسيستمر ذلك حتى نهاية 2023 على أقل تقدير، للتأكد من أنه تم تسجيل حتى أقل الأعراض الجانبية ظهوراً.

ويجب أن نتذكر جميعاً أن الأمان في مجال الأدوية، هو موازنة دقيقة بين المنافع، والمخاطر. وتبقى كل الأدلة تؤكد أن احتمالات وقوع المخاطر التي قد تنجم عن الإصابة بفيروس كورونا، تزيد بعدة أضعاف، على مخاطر اللقاح.


عدد القراءات: 696