شارك
|

الذكاء الاصطناعي التابع " لناسا " يعطي 30 دقيقة من الإنذار المسبق" قبل أن تضرب العواصف الشمسية القاتلة الأرض

تاريخ النشر : 2023-05-17

قامت ناسا ببناء نموذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالمكان الذي ستضرب فيه عاصفة شمسية وشيكة على الأرض وهو نظام جديد قال العلماء إنه يمكن أن يوفر "30 دقيقة من الإنذار المسبق."

 


قال باحثون من مركز جودارد للفضاء التابع لوكالة الفضاء الأمريكية إن نموذج الذكاء الاصطناعي يحلل بيانات الأقمار الصناعية لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لإطلاق ناقوس الخطر بشأن الطقس الفضائي الخطير.

 


وقد يوفر التحذير وقتًا كافيًا للدول لمنع التأثيرات الشديدة لهذه العواصف على شبكات الطاقة والبنية التحتية الحيوية الأخرى  وفقًا للدراسة الجديدة التي نُشرت مؤخرًا في مجلة Space Weather.

 


تحدث العواصف الشمسية عندما تنبعث من الشمس دفقة من البلازما المشحونة كهربائيًا فيما يسمى بالقذف الكتلي الإكليلي.

 


وتخلق هذه الجسيمات المشحونة ما يسمى بالعواصف المغناطيسية الأرضية التي قد تسبب انقطاع التيار الكهربائي والخلل التكنولوجي للأجهزة على الأرض لأنها تتداخل مع المجال المغناطيسي الوقائي حول الكوكب. حيث يحذر العلماء من أن العالم ليس جاهزًا بعد للتغلب على عاصفة شمسية تحدث مرة واحدة في القرن في حين أن هذه العواصف تتراوح من معتدلة إلى شديدة  ويمكن أن تصبح آثارها مدمرة بشكل متزايد في عالم يعتمد على التكنولوجيا.

 


فعلى سبيل المثال  تسببت عاصفة شمسية في عام 1989 في انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء كيبيك بكندا لمدة 12 ساعة  مما أدى إلى إغراق الملايين في الظلام وإغلاق المدارس والشركات. وأثار حدث عاصفة شمسية شائع آخر يُعرف باسم حدث كارينغتون حرائق في محطات التلغراف المبكرة في عام 1859 والتي حالت دون إرسال الرسائل.

 


وقد حذر العلماء من أن خطر مثل هذه العاصفة الشمسية المدمرة آخذ في الازدياد مع اقترابنا من "الحد الأقصى للشمس" التالية  وهي ذروة دورة نشاط الشمس لمدة 11 عامًا.

 


ولمنع مثل هذا الدمار طور علماء ناسا نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد لتحديد الروابط بين قياسات الرياح الشمسية من بعثات الشمس السابقة والاضطرابات المغناطيسية الأرضية التي لوحظت في المحطات الأرضية عبر الأرض.

 


حيث قال الباحثون إن نموذج الكمبيوتر الذي طوروه والمسمى DAGGER يمكنه التنبؤ بسرعة ودقة بالاضطرابات المغناطيسية الأرضية في جميع أنحاء العالم  "قبل 30 دقيقة من حدوثها."

 


وعندما اختبروا النموذج ضد عاصفتين مغنطيسيتين حدثتا في آب  2011وآذار 2015  كان قادراً على التنبؤ "بسرعة وبدقة" بتأثيرات العاصفة حول العالم.

 


نظام التنبؤ الجديد هو أول نظام يجمع بين التحليل السريع للذكاء الاصطناعي مع قياسات حقيقية من الفضاء وعبر الأرض لتوليد تنبؤات محدثة بشكل متكرر.

 


ويعتقد العلماء أن الإنذار المبكر الذي يوفره النظام يمكن أن يساعد في اتخاذ إجراءات لحماية البنية التحتية من عاصفة شمسية وشيكة مثل إيقاف تشغيل الأنظمة الحساسة مؤقتًا أو نقل الأقمار الصناعية إلى مدارات مختلفة.

 


المصدر الاندبندنت

 

ترجمة راما قادوس  


عدد القراءات: 1004

اخر الأخبار