شارك
|

ألقى علماء الفلك ضوءاً جديداً على الأصول المحيرة للمجال المغناطيسي للشمس

تاريخ النشر : 2024-05-23

قال علماء إن المجال المغناطيسي للشمس ليس عميقا كما كان يعتقد سابقا مما يلقي ضوءا جديدا على أصوله الغامضة التي حيرت علماء الفلك لمدة 400 عام.

 


البقع الداكنة على الشمس المعروفة باسم البقع الشمسية  العلامات المنذرة للنشاط الشمسي المغناطيسي تم توثيقها من قبل عالم الفلك الإيطالي غاليليو في وقت مبكر من عام 1612.

 


ومنذ ذلك الحين حاول العلماء فهم مصدر المجال المغناطيسي المتغير باستمرار للشمس.

 


والرأي السائد على نطاق واسع هو أنه يتم توليده عميقاً داخل النجم على بعد حوالي 130 ألف ميل تحت سطح الشمس.

 


ومع ذلك تشير النمذجة الآن إلى أن هذا قد لا يكون هو الحال وأن الظاهرة الشمسية أقل عمقاً بكثير مما كان يعتقد سابقاً حوالي 20 ألف ميل تحت الأرض.

 


وقالوا إن النتائج التي نشرت في مجلة نيتشر يمكن أن تساعد العلماء على التنبؤ بشكل أكثر دقة بالعواصف الشمسية القوية التي تسبب ظهور الأضواء الشمالية في سماء الليل.

 


يمكن أن تسبب هذه العواصف أيضاً دماراً تدمير الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض وشبكات الكهرباء والاتصالات اللاسلكية  لذا فإن معرفة موعد حدوث هذه الأحداث يمكن أن يعد البلدان في جميع أنحاء العالم لأضرار محتملة.

 

 

وقال دانييل ليكوانيت الأستاذ المساعد في قسم العلوم الهندسية والرياضيات التطبيقية بجامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة: "إن فهم أصل المجال المغناطيسي للشمس كان سؤالاً مفتوحاً منذ جاليليو وهو مهم للتنبؤ بالنشاط الشمسي المستقبلي مثل التوهجات التي تنطلق من الشمس و يمكن أن يضرب الأرض."

 


وأضاف: "على الرغم من أن العديد من جوانب ديناميكيات الطاقة الشمسية لا تزال محاطة بالغموض فإن عملنا يخطو خطوات هائلة في حل واحدة من أقدم المشاكل التي لم يتم حلها في الفيزياء النظرية ويفتح الطريق أمام تنبؤات أفضل للنشاط الشمسي الخطير."

 


إن البقع الشمسية والتوهجات التي تظهر على سطح الشمس مدفوعة بمجالها المغناطيسي والذي يتم توليده داخلياً من خلال عملية تسمى عمل الدينام

 


ولمعرفة المزيد طور الباحثون نماذج حديثة لمحاكاة المجال المغناطيسي الشمسي.

 


وأظهرت أن التغيرات في تدفق الغاز المتأين فائق السخونة (المعروف باسم البلازما) داخل طبقات سطح الشمس كانت كافية لتوليد مجالات مغناطيسية في نفس المناطق.

 


وفي المقابل قال الباحثون إن التغيرات في الطبقات العميقة أنتجت مجالات شمسية أقل واقعية وتتركز بالقرب من قطبي الشمس بدلاً من خط الاستواء.

 


وتمكنت النماذج أيضاً من توضيح كيفية ارتباط البقع الشمسية بالنشاط المغناطيسي للشمس.

 


وقال الباحثون إن الأنماط التي شوهدت في عمليات المحاكاة تتطابق مع المواقع والجداول الزمنية للبقع الشمسية التي لاحظها علماء الفلك منذ غاليليو.

 


وقال كيتون بيرنزعالم الأبحاث في قسم الرياضيات بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة: “أعتقد أن هذه النتيجة قد تكون مثيرة للجدل.

 


المصدر الاندبندنت

 

ترجمة : راما قادوس 


عدد القراءات: 1036

اخر الأخبار