شارك
|

«الصلاة المودرن» بـ«إمام امرأة» وفواصل موسيقية

تاريخ النشر : 2016-06-03

أدى مجموعة أشخاص في سويسرا صلاة الجمعة الأسبوع الماضي بطريقة غريبة تشارك فيها الرجال والنساء وألقت الخطبة الأكاديمية اليمنية إلهام مانع، كما أقامت الصلاة امرأة أخرى تدعى "جوساي حسين" وتخللت فواصل الصلاة عزف موسيقي أداه الموسيقار نهاد السيد.

 

وفي ذلك الإطار قالت مانع، الأستاذة المشاركة بجامعة زيورخ، إن ما حدث جاء ضمن مبادرة المسجد الشامل في بيت الأديان بالعاصمة السويسرية بيرن، وأوضحت أن الصلاة تمت بإمامة امرأة وهي الإمام حليمة جوساي حسين.


وزعمت أنها تملك آراء في مساواة المرأة والرجل في الحقوق المدنية والدينية قائلة: "لقد حان الوقت لتحدي افتراضاتنا عن موقع المرأة في بيت الرحمن وفي المجتمع".


ونشرت مانع نص الخطبة التي القتها في الصلاة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر وجاءت كالاتي: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدلله والصلاة والسلام على الرسول الكريم، محمد الأمين. ورسالة محبة إلى كل أنبياء ورسل الرحمن، وكل الطرق المؤدية إلى الرحمن الرحيم، أديـنُ بدينِ الحــــبِ أنّى توجّـهـتْ ركـائـبهُ … فالحبُّ ديـني وإيـمَاني ”ابن عربي".


وتابعت: "سأبدأ بقصة سيدة سويسرية، اسمها فريدة هيرشي، عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها تعلمت مهنة الخياطة. مهنة جيدة، محترمة، ومناسبة حينها لفتاة في عمرها، في تلك الفترة، كان المتوقع من النساء، سواء إن كن في الكنيسة أو في أية اجتماعات عامة، كان من المتوقع منهن الصمت، كان عليهن أن يخضعن لنظام من تسلسل هرمي".


واستطردت: "القسيسة فريدة هيرشي جرؤت على أن تحلم، واليوم هي تجلس بيننا في هذا التجمع. أشكرك على قبولك دعوتي، وهي قسيسة وتدير كنيسة، امرأة تدير كنيسة، لقد طارت بالفعل إلى القمر".


واستكملت حديثها: "بنفس النسق يقولون لنا اليوم أن إمامة المرأة لصلاة مشتركة لا تجوز، المرأة لاتصلح للقيادة، يقولون لنا” إن الفقهاء”، وكلهم ذكور، “اجمعوا على أن المرأة لايجوز لها أن تقود صلاة برجال، فما بالك بصلاة الجمعة”. “هناك إجماع”، يقولون لنا. ويؤسسون إجماعهم على حديث يُنسب للرسول الكريم، لن يفلح قومٌ ولو أمرهم امرأة"، زاعمة أنه حديث ضعيف.


وأكدت: "أفهم أن التغيير صعب، إذا اعتدتَ على القيام بشيء بنفس الطريقة على مدى قرون، بالطبع سيكون من الصعب تغيير هذه الطريقة، أفهم أيضا أن التغيير يخيفنا. من لن يخاف؟.. التغيير ينتزعنا من الدوائرة المريحة للتفكير ويتحدى كل أفتراضاتنا. ويجعلنا نشعر بالهشاسة والضعف، التغيير يزلزل إحساسنا بالأمان والنظام، والله أني افهم هذا جيدًا، لكني تعبت. تعبت من الإنتظار، من الأمل أننا يوما ما سنتغير"
وتابعت: "لذا، فإن المرأة التي تطالب بالصلاة في نفس الحيز الذي يصلي فيه الرجل، لاتطالب بشيء تافه في الواقع، هي تطالب بتغيير ذلك النظام الاجتماعي وموقعها فيه".


واختتمت: "دعونا نصلي وندعو لكل البشر الذين يعانون على أرض البسيطة. لكل البشرية، نصلي أن يعم وينتصر السلام والخير، لأن الله هو رحمة والله هو العدل"، داعية: "ربنا نجنا من النقاق والشفقة على الذات، إجعلنا متأكدين من الخير الذي لانراه، والخير المخفي في العالم. إفتح أعيننا على الجمال في كل ما حولنا وقلوبنا على المحبة التي في البشر، يخفونها لأننا لانحاول أن نفهمهم. أنقذنا من أنفسنا، وأظهر لنا رؤية لعالم جديد".


عدد القراءات: 5523