شارك
|

القطط الشامية.. دلال وجمال وغزل

تاريخ النشر : 2015-05-31

تعتبر القطة الشامية الحيوان الأليف المحبب للصغار والكبار في الأسرة السورية عموماً. وعلى عكس ما يشاع عن شراسة القطط وغدرها، فإن القطة الشامية البلدية، تثبت رقتها وصداقتها للإنسان، وعدم إيذائها له، فمن المستحيل أن تعض تلك القطة أو تخدش أحداً بأظافرها، ونظراً لرقتها ونعومتها، فإنها تحظى بالرعاية والاهتمام من قبل الأسر السورية عموماً والدمشقية خصوصاً، حتى أن الشاعر الدمشقي نزار قباني تغزل في القطة الشامية في كثير من قصائده، وعَنوَن إحدى قصائده بقتي الشامية، يقول فيها "لا تغضب مني.. لا تغضب.. ادفني حيث يشاء الحب.. فأنا قطتك الشامية".

 

إذ كان من النادر أن يخلو بيت دمشقي قديم من قط أو قطة، فإن الشقق الدمشقية الحديثة تضم في كثير منها قطة مدللة أو قطاً مميزاً، ينال أي منهما من الرعاية والاهتمام ما يناله أي فرد من أفراد الأسرة. وهناك من يولعون إلى حد الهوس بتربية القطط، كالسيدة الستينية التي تعيش في دمشق، والتي حولت بيتها إلى ملجأ لثلاثين قطة، هذه السيدة المعروفة في حي باب شرقي باسم "ميلانو" تملك داراً من خمس غرف، تؤجر أربعاً منها، وتعيش في الخامسة مع أكثر من ثلاثين قطة، تقدم لها جميعاً الطعام والرعاية، وتطلق على كل واحدة منها اسماً محبباً. ولكونها وحيدة، فهي تعتبر هذه القطط أسرتها، فتلاعبها وتلاطفها، وتتلقى منها حناناً على طريقة القطط كما تقول دائماً.

 

ويعتقد بعض الدمشقيين أن سر رزقه يأتي من إكرامه للقطط ورعايته لها، لأنها مخلوقات رقيقة ولطيفة ورشيقة، ورغم ما يقوله البعض عن شراستها، فالقطة الشامية لا تصبح كذلك، إلا عندما تتعرض للأذى أو توضع في مأزق.


عدد القراءات: 6692