شارك
|

قشرة رقيقة في الدّماغ مسؤولة عن سمنة الأطفال

تاريخ النشر : 2019-12-10

 

كشفت فحوصات الدماغ التي شملت 3000 من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 10 سنوات أنّ الأطفال الذين يزنون أكثر من اللازم كان ذلك بسبب قشرة الفص الجبهي الرّقيقة أكثر من اللازم .حيث أنّ قشرة الفص الجبهي هي جزء من الطبقة الخارجية للدماغ وتلعب دورًا "لا يتجزأ" في قدرة الشخص على تخطيط سلوكه والتحكم فيه.

 

رجحّ العلماء بأنّ السّمنة قد تكون مسؤولة عن جعل هذه المنطقة أرق ، لكن القشرة الدماغية الأمامية الأصغر قد تكون السبب في جعل الأطفال أقل قدرة على اتخاذ القرار بتناول المأكولات الصحية. بينما لم يتمكن الفريق من إثبات ما إذا كانت السمّنة تسبب القشرة الرقيقة أم لا ، وما إذا كان العكس صحيحاً أيضاً.

هذا وسجّل فريق جامعة فيرمونت بحثاً  قارنوا فيه مؤشر كتلة الجسم للأطفال مع أقرانهم من نفس الجنس والعمر.حيث أظهرت النتائج أّن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يميلون إلى الحصول على قشرة أرق  وهي الطبقة الخارجية للمخ حيث تتم معالجة معظم المعلومات.

ثمانية عشر منطقة مختلفة من القشرة - بما في ذلك قشرة الفص الجبهي - كانت أرق في الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن. ولكن لم تحدد النتائج مقدار النّحافة لتلك المنطقة .
كما طُلب من الصغار أداء أربع مهام مختلفة ، بما في ذلك مهمة شملت فرز البطاقات وقائمة لكلمات ، حيث أظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم كان لديهم الأداء الأسوأ في المهام. وكتب الباحثون في ورقتهم أنّ من المعروف أنّ هذه المهام الثلاث تعتمد على سلامة قشرة الفص الجبهي.
وأكد مزيد من التحليل أن القشرة الرقيقة للفص الجبهي هي المسؤولة إلى حد كبير عن ضعف عملية صنع القرار في مهمة فرز القوائم. وكتب الخبراء:  تشير هذه النتائج إلى أنّ مؤشر كتلة الجسم يرتبط بتطور القشرة الأمامية والوظائف التنفيذية المتضائلة ، مثل الذاكرة النشطة العاملة، وأضافوا أنّ "عدم تنظيم هذه الوظائف الإدراكية يمكن أن يؤدي إلى تفاقم سوء اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالنظام الغذائي".
 

 


عدد القراءات: 1104