شارك
|

غادة السمان .. أيقونة دمشقية في سماء الأدب

تاريخ النشر : 2015-06-11
غادة السمان روائية وشاعرة سورية، تعتبر من أهم الكاتبات السوريات في القرن الماضي، حازت شهرة أدبية واسعة تجاوزت حدود الوطن العربي، بنتاجها الذي لاقى استقبالاً جميلاً لما حمله من سمات إبداعية وريادة سواء على مستوى تحديث الخطاب الأدبي أم على مستوى الموقف الريادي الذي رسخته حياتها وكتابتها.
ولدت غادة السمان في دمشق عام 1942 لوالدين دمشقيين يتمتعان بخلفيه تعليمية وثقافية جيدة.
 
تلقت تعليمها في مدرسة البعثة العلمانية الفرنسية آنذاك، ثم انتقلت إلي التجهيز الرسمية بدمشق، وأتمت تعليمها العالي في جامعة دمشق، فحصلت علي شهادة الليسانس في اللغة الإنكليزية و شهادة الماجستير في الأدب الإنكليزي من الجامعة الأمريكية في بيروت، عام 1968، عملت غادة السمان محاضرة في كلية الآداب بجامعة دمشق وصحافية في صحف ومجلات عديدة، كما عملت معدة برامج في الإذاعة، وهي عضو جمعية القصة والرواية.
 
السمان كتبت ما يقرب من 31 كتاب وقد تم ترجمتهم لعشرة لغات مختلفة، بما فيهم بيروت 75 والتى قد فازت بجائزة جامعة أركنساس في الترجمة للأدب العربي .
أسست داراً للنشر باسم "منشورات غادة السمان " ، وجمعت مقالاتها الصحافية في سلسة أطلقت عليها "الأعمال غير الكاملة" وصدرت في خمسة عشر كتاباً ولديها تسعة كتب في النصوص الشعرية.
 
منذ غادرت غادة السمان دمشق في الستينيات من القرن الماضي لم تعد إليها...! رغم عشقها لدمشق، حتى حين كرمتها دمشق بمناسبة "دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008" لم تأت إليها، واكتفت بإرسال رسالة عشق لها وتليت الرسالة في الاحتفاليات..
 
"ولم أَخُنْ ياسمين جدتي، لا تسأليني يا شام، النص الذي سأخطه الآن عن دمشق لن يكون موضوعيًا. وعلى من يبحث عن معلومات محايدة، وموثقة بالأرقام عن تلك المدينة السحرية ألا يتابع القراءة....
فأنا أتحدث عن مسقط قلبي ورأسي، إمبراطورية الياسمين، مدينة غبارها النجوم وأنشودتها نغمة التحدي للفاتحين على مر الدهور.. مدينة تكسرت محاولات الزمن لإذلال شعبها الرقيق كحد سيوفها، الشرس كأحصنة العرب البرية التي تستعصي على ترويض يد غريبة. دمشق مدينة أحزاني البضة، مدينة القبلة الأولى، دمشق التي يتعذر على عشاقها مثلي سجنها داخل صناديق الذاكرة الموصدة، وستظل إلى أبدي تهيم في قاع روحي، وعبثًا أحاول أن أنسى بإتقان ما كان، أو أتذكر بدقة كل ما كان، أو أختم بالشمع الأحمر ذاكرتي معها - غادة السمان".
 
غادة السمان تعيش الآن في باريس، وحيدة بعد وفاة زوجها، يسدل الستار على جزء كبير من حياتها العامة والخاصة والأدبية، وتبقى أيقونة دمشقية في سماء الأدب، فهي الروائية العربية الأولى... وظاهرة لن تتكرر أبداً في الحياة الأدبية.

عدد القراءات: 4759