شارك
|

من معلولا .. أديب وقاص وروائي وإعلامي وصحفي وكاتب سياسي فؤاد الشايب

تاريخ النشر : 2017-04-13

فؤاد الشايب  (1911 ـ 1970)

فؤاد ديب الشايب أديب وقاص وروائي وإعلامي وصحفي وكاتب سياسي، ولد في بلدة «معلولا» بريف دمشق، وتلقى دراسته الابتدائية فيها والإعدادية والثانوية في مدرسة «الجامعة الوطنية» بدمشق التي كانت أشبه بجامعة صغيرة، تستقبل طلابها من مختلف الأقطار العربية، وتعلّم اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية. وقد نال من هذه المدرسة جائزة التفوق باللغتين العربية والإنكليزية عام 1928، ثم انتسب إلى كلية الحقوق في الجامعة السورية، وتخرج فيها

عام 1932.

سافر بعد ذلك إلى باريس لينهل من معين الثقافة الفرنسية، فمكث سنتين (1933ـ 1934) ثم عاد وقد اعتـنق الكثير من المبادئ والنظريات الاشتراكية، وأخذ يكتب في الصحف والمجلات، المقالات الأدبية والفكرية والسياسية، إضافة إلى القصص القصيرة ذات المضمون القومي والاجتماعي، ويترجم عن الفرنسية.

حرر في جريدتي «فتى العرب» لمعروف الأرناؤوط، و«الاستقلال العربي» لتوفيق جانا من سنة 1935 إلى سنة 1939، كما كتب في عدة صحف ومجلات سورية ولبنانية.

 في عام 1939 هرب إلى العراق إثر ملاحقة السلطات الفرنسية الحاكمة له، فعمل مدرساً في ثانويات بغداد، وتولى في الوقت نفسه رئاسة تحرير جريدة «البلاد» التي كان يصدرها رفائيل بطّي (1901 ـ 1956). وحين عاد إلى سورية عام 1942 التحق بوظائف الدولة وشغل مناصب عدة.

نُدب في عهد الوحدة بين مصر وسورية إلى القاهرة، ليتولى منصب مدير عام في ملاك رئاسة الجمهورية، وظل في هذا المنصب حتى حدث الانفصال سنة 1961، فعاد إلى سورية، وشغل مناصب جديدة، في وزارة الثقافة، ثم في وزارة الخارجية، وأسس مجلة «المعرفة» التي أصدرتها الوزارة في الأول من آذار عام 1962.

أسهم فؤاد الشايب في تأسيس عدد من الجمعيات الأدبية في سورية كـ «ندوة المأمون» 1933، و«جمعية أدباء الإقليم السوري» 1959، واشترك في الكثير من المؤتمرات الأدبية في سورية ولبنان والقاهرة وبغداد. وفي 14/12/1966 تمت الموافقة على إعارته إلى جامعة الدول العربية لمدة ثلاث سنوات، ليعمل مديراً لمكتبها في الأرجنتين. وفي شباط 1967 التحق بعمله الجديد الذي أمضى فيه ثلاث سنوات، تعرض فيها إلى الكثير من حملات المنظمات الصهيونية التي تهجمت عليه شخصياً، بسبب عمله الدؤوب لتوحيد الجالية العربية وتحريك مشاعرها للدفاع عن القضايا العربية عموماً، والقضية الفلسطينية خصوصاً. ولم تكتف بذلك بل ألقت قنبلة حارقة على مكتب الجامعة العربية في 28/شباط 1970 أدت إلى تدمير جزء منه، فأثر ذلك في صحته، وأُصيب  بالسكتة القلبية في 11/تموز/1970 فنقل جثمانه إلى الوطن ودفن في مقبرة الروم الأرثوذكس بدمشق.

 

أصدر فؤاد الشايب في حياته عدة كتب أهمها:

مجموعته القصصية المتميزة «تاريخ جرح» التي صدرت عن «دار المكشوف» في بيروت عام 1944، و«كيف نجابه إسرائيل» 1951، و«جمهوريتنا»1960، و«يوم ميسلون» 1960.

كان فؤاد الشايب بحق أحد رواد القصة السورية القصيرة الذين أرسوا قواعدها منذ ثلاثينات القرن العشرين، وقد وضعه شاكر مصطفى (1921ـ 1997) في كتابه «القصة في سورية» بين كتاب القصة الواقعيين، لأن صوره وأحداثه وثيقة الصلة بالواقع الحي، وبردود الفعل الإنسانية المحتملة. وقال عبد السلام العجيلي إنه تعلّم منه الفن القصصي. وفي قصصه لمحات تذكر  ببعض الكتاب الغربيين الذين تأثر بهم، فهو يجيد وصف المشاهد ورسم اللوحات بلغة رشيقة وعبارات بليغة، وأجود وصفه ما كان يدور حول الأزمات النفسية والتحليل العاطفي.


عدد القراءات: 1227