شارك
|

فتاة سوريّة تحتل قلوب الألمان بطبخها

تاريخ النشر : 2017-06-11

وصلت ملكة جزماتي صاحبة الـ 27 عاما إلى ألمانيا عام 2015 بعد مسار مهني مميز في مجال الطبخ، إذ ذاعت شهرتها في جميع أنحاء العالم من خلال تقديمها لبرنامج خاص بالطهي، يبث من الأردن على قناة الشرق.


واستطاعت ملكة تدوين ذكرياتها في كتاب للطبخ باللغة الألمانية، إذ تنقل القارئ إلى عالم يجمع بين التوابل الشديدة والمحلات الملونة، وتأمل ملكة عبر كتابها " وصفات مُشتهاة من وطني الأصلي" التعريف بشكل أفضل بالطبخ السوري لدى القارئ الألماني.


تفتتح جزماتي كتابها بلغة شاعرية وتقول " أتيت من وطن تشرق فيه الشمس كل يوم، وفيه يعيش الناس باحترام إلى جانب النباتات، وهنا تزدهر كل من الطبيعة والروح البشرية على حد سواء، لهذا السبب أصبحنا فنانين نبتكر صورا جميلة من النباتات ونحول ثمار الأرض إلى عمل ممتع وصحي".


وتتكون قائمة وصفتها من الكزبرة والزعفران والسماق، حيث تتناغم فيما بينها لتقدم للقارئ أكثر الوجبات تميزا وإتقانا في الشرق الأوسط. 

 

وتضيف ملكة " يُعتبر الأكل في وطني وسيلة لكي يُساعد الناس بعضهم البعض، ونتبادل الوجبات فيما بيننا ونوزعها على جيراننا، أسرنا، أصدقائنا من الكبير إلى الصغير ومن الغني إلى الفقير".



ويضم الكتاب العديد من الصور التي تسهل على القارئ التعرف عن قرب على شكل الوجبات مثل الفتوش والبامية والملوخية والبقلاوة طبعا، وتشير ملكة أن حبها للعمل ليس السبب الوحيد الذي يدفعها لمواصلة عملها في ألمانيا بل أيضا عدم رغبتها في أن تجد نفسها تعيش من دون هدف في حياتها.


وتطمح ملكة في افتتاح مطعم بالاعتماد على الإمكانيات التي تحصل عليها مع عائلتها المكونة من زوجها وابنها، وجدير بالذكر أن بلدية برلين وبتمويل من الكنيسة البروتستانتية وبعض المؤسسات الخيرية، تدعم هذه المبادرات  من أجل إدماج اللاجئين في سوق العمل.


وتتقاسم ملكة العديد من جوانب حياتها مع اللاجئين الذين تعيش معهم، ومع حلول شهر رمضان المبارك بالنسبة للمسلمين، لم يعد دور ملكة يقتصر فقط على التعريف بالمطبخ السوري، بل أصبح يتعداه إلى المشاركة في إعداد وجبات الإفطار للصائمين، وتقيم ملكة كل ليلة حفلة صغيرة على طريقتها الخاصة  من أجل الاحتفال بأسلوب حياتها الذي لايُضاهى وموجهة الدعوة إلى غير المسلمين أيضا للالتحاق بحفلة الطعام، وتقول "ربما لدينا اختلافات ، لكن لغة الطعام واحدة".
 


عدد القراءات: 1258