شارك
|

سبخة الجبول.. محمية طبيعية ومركز حيوي للحياة البرية والنباتية

تاريخ النشر : 2020-05-28

 

تعد بحيرة «سبخة الجبول» إحدى المحميات الطبيعية السورية وتتمتع بمناخ قاري معتدل

.

تتبع لمحافظة حلب وتبعد 40 كم جنوب شرقها قرب مدينة «السفيرة» وهي مدرجة في قائمة الأراضي الخصبة الرطبة ضمن اتفاقية «رامسار» لعام 1971 ويبلغ طول البحيرة 40 كم من «الجبول» شمالاً وحتى قرية «رسم النفل» جنوباً وعرضها يتراوح بين 3- 10 كم بمساحة تعادل 260 كم تقريباً ويبلغ عمقها ما بين 20 سم- 160سم وتنعزل عنها من الشرق بحيرة عميقة تدعى «بحيرة الحمرات».

                                                            

تشكلت بحيرة «سبخة الجبول» عام 1982 من الجهة الشرقية من مياه معمل السكر في «مسكنة» وعام 1989 من شمال «خساف» نتيجة صرف مياه غسيل الأراضي وكانت قبل ذلك سبخة جرداء يتخللها بعض بقع المياه شتاء وتحوي بعض الحيوانات التي تقصدها طلباً للراحة. وتتألف السبخة الحالية من خمسة مسطحات مائية شبه مستقلة بحيث تتذبذب مستويات المياه والملوحة بصورة متفاوتة.

                                                         

إن تدفق المياه على البحيرة زاد وبشكل مضطرد أنواع وأعداد الطيور المقيمة والمهاجرة التي تأوي إليها، كما لعب كذلك التغيير المناخي الذي يسود هذه المنطقة دوراً بحيث استقرت أعداد هامة من الطيور في السبخة لتوفر المسكن والغذاء ومواقع التكاثر، تؤوي السبخة بشكل منتظم أعداد مقيمة من طائر النحام الوردي الكبير (الفلامنغو) تتراوح بين 10 آلاف و 20 ألف طائر أي ما نسبته 4% من التعداد العالمي هذه المستعمرة تعد واحدة من ثلاثة او اربعة مستعمرات تكاثر متبقية فقط للفلامنغو في الشرق الاوسط.

 

أما القسم الشرقي منها فهو ضحل ويستخدم كمملحة يجمع الملح منها بعد أن تجف مياهها في أواخر فصل الصيف.

                                                                

يعد جمع الملح من أطراف السبخة في فصل الصيف مورداً اقتصادياً مهماً لسكان المنطقة، وفيما يخص الحياة النباتية في السبخة فتنمو حولها أدغال الغاب العملاق كما ينمو فيها أكثر من خمسين نوعاً من النباتات الملحية على شواطئها وفي الجزر داخلها وهذا أكبر عدد من الأنواع في أي سبخة سورية معظمها عشبي وقليل منها شجيري وقد بينت دراسات أولية وجود عدد من الأنواع غير المسجلة ضمن «الفلورا السورية» مثل «القلام الثمري والخرزة محيطية الأوراق والعكرش القصير» إضافة إلى أشجار «الأثل» كبير الثمار على أطراف البحيرة.

                                                              

ويوجد حول السبخة بعض الآثار القديمة لمستوطنات من عهد البرونز وعصر الحديد إضافة إلى تلال وخزانات أرضية وقنوات مائية من أنظمة ري جوفية ومدرجات زراعية ومبان وأطلال من العصر الهلنستي والروماني والبيزنطي والأموي والعثماني فضلاً عن أن التراث الأثري للمنطقة يشير إلى أهميتها التاريخية جراء قربها من الطرق التجارية التقليدية كطريق الحرير.


عدد القراءات: 1505

اخر الأخبار