شارك
|

"كفر اللحف" من السويداء تحكي تاريخ حضارات

تاريخ النشر : 2020-06-09

 

 تتميز قرية "كفر اللحف" بطبيعة خلابة خصوصاً في فصل الربيع حيث ترتفع عن سطح البحر 870م.

 

                                                                              

يعبرها وادي قنوات إضافة إلى مزرعة تسمى" دير اللبن" التابعة لها، وتعود تسميتها حسب بعض المصادر من المحليين إلى شكل الصبات البازلتية التي تغطي أرضها والتي تكونت كتقلبات اللحاف.

قرية “كفر اللحف” الواقعة الى الشمال الغربي من مدينة السويداء بنحو 15 كم التي تحكي تاريخ حضارات مرت على هذه المنطقة وتركت آثارها في أرجاء القرية.

 

                                                                           

تضم القرية  عدداً كبيراً من المعالم الأثرية التي تحتوي على عناصر معمارية قديمة وزخارف وأفاريز وسواكف وأبواب حجرية وجسر قديم وسط القرية ونقوش وكتابات مختلفة.

 

يعمل أهل قرية كفر اللحف بزراعة المحاصيل الحقلية كالقمح والشعير والعدس بالإضافة لزراعة الأشجار المثمرة كالزيتون واللوزيات والليمون.

                                                                          

في القرية مدفن موقعه في الطرف الغربي من القرية حيث يعود للقرن الثاني أو الثالث ميلادي. ويتمثل ببرج من ثلاثة طوابق وفي القاعدة المعتبرة طابق تحت الأرض، توجد غرفة تحتوي على ثلاثة نواويس حجرية ثابتة وموجهة من الشرق إلى الغرب.

 

 كما تضم مدفناً برجياً ارتفاعه نحو 7 أمتار في طابقه الأرضي غرفة للموتى وهي بحالة جيدة مسقوفة ببلاطات بازلتية مع مدخل على الواجهة الجنوبية تعلوه كتابة يونانية.

 

                                                                              

 تذكر أن هذا المدفن يعود لشخصية تدعى (سيليستينوس) مع زوايا خارجية للمدفن مزخرفة بأعمدة نصفية مربعة من الطراز الأيوني مع إفريز حيث يمثل هذا المدفن نموذجاً للمباني التاريخية في جبل العرب فتنتشر حولها الكثير من الخرب القديمة مثل" كوم التينة" و"خربة الصوان".

 

شكلت “كفر اللحف” إحدى أقدم القرى في منطقة اللجاة والواقعة فوق صبة بازلتية على لحف “اللجاة” الجنوبية عقدة مواصلات خلال العصر الروماني حيث كان يمر بقربها الطريق القادم من بصرى باتجاه دمشق وتوجد فيها آثار واضحة للطرق الرومانية ومن بينها طريق مرصوف بالحجارة البازلتية قادم من مدينة بصرى الشام ويمر بين بلدتي مجدل الهنيدات وريمة اللحف ثم الى عريقة وخربة الرصيف..

 

أن إعمار المنطقة قديم يعود إلى عهود الأنباط والرومان والغساسنة والبيزنطيين والعرب المسلمين

 

ومن آثارها البارزة اليوم بقايا لمعبد وثني حوّل إلى جامع في العهد العربي الإسلامي وبقيت في جدرانه الجنوبية أقواس منحوتة ومزخرفة، ومطاحن مائية في شرقي القرية على طريق الوادي حيث تهبط شلالات مائية تعرف باسم "الكتان".


عدد القراءات: 907

اخر الأخبار