شارك
|

حي القنوات يعتبر من أكبر أحياء دمشق القديمة خارج السور

تاريخ النشر : 2022-06-07
القنوات هو حي دمشقي عريق في دمشق، كان يسمى قديماٞ (حارة البكَوَات والباشاوات) يقع خارج سور دمشق القديم وهي أيضا تقع بين أحياء دمشق القديمة العريقة.
 
إنه حي القنوات الذي أخذ اسمه منذ ألاف السنين في العهد الروماني حيث كانت المنطقة تزمر بقنوات المياه الصناعية التي مدت من فروع نهر بردى لتأمين مياه الشرب لسكان دمشق وما زالت آثارها باقية في المنطقة .
يعتبر حي القنوات من أكبر أحياء  دمشق القديمة خارج السور ,فيما يصنفه آخرون بأنه الأغنى بالمباني التاريخية , وخاصة القصور والبيوت التقليديةالكبيرة والأغنى بسبيل المياه العامة , التي دخلت بطرازها المعمارية الجميلة الذاكرة الشعبية الدمشقية قبل أن تسجله الجهات المعنية ضمن المباني التاريخية والأثرية و يربط  حي القنوات ما بين مناطق خارج السور وما بين داخله.
 
          
 
وجاءت أهمية المنطقة عبر التاريخ من كونها خزان مياه دمشق .فكثرت فيها السبل ,وسكنها الدمشقيون بعد أن ضاقت بهم حارات وأزقة دمشق القديمة داخل السور فبنوا فيها البيوت الواسعة التي مازال بعضها قائما ً ومسجلا ً أثريا ً
شهدت هذه البيوت أول أشكال حنفيات المياه داخلها وفي أزقتها والتي اخذت شكلا ً تراثيا ً جميلا ً اعتمدته فيما بعد عين الفيجة التي تأسسست في مبناها قرب منطقة القنوات في أوائل القرن العشرين المنصرم .
 
وتتميز منطقة القنوات  بكبر مساحتها وتعدد حاراتها , التي تأخذ طابعا ً معماريا ً جميلا ً يعتمد الأقواس التزيينية والأرضيات المرصوفة بحجر اللبون الأزرق والأسود و اسواقها التي تتميز بشكل معماري تراثي يختلف عن الأسواق القديمة المسقوفة من حيث أنها مفتوحة ولكنها بنفس الوقت تشابه تلك الأسواق القريبة منها خاصة سوق الحمدية ومدحت باشا من حيث تنوع ما تعرضه محلاتها .
 وتنقسم القنوات الى منطقتين جنوبية وتدعى قنوات جادة وشمالية قنوات شابكلية , وهي تمتد من شارع النصر والذي شق بجوارها قبل قرن من الزمن شمالا ً وحتى منطقة باب سريجة جنوبا ً ولذلك فهي تجاور العديد من الأماكن الهامة كمحظة الحجاز وباب الجابية .
           
 
و مازالت القنوات  تضم العديد من المباتي التاريخية التي تعود للعصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية . ومنها جامع العجلوني ,الذي بني قبل 300 عام ,وهناك جامع التعديل وجامع زاوية الهنود وجامع الشابكلية ,ومن أهم القصور والبيوت القديمة فيها هناك بيت الزعيم الوطني فخري البارودي , الذي كان في أواخر القرن التاسع عشر سكنا ً للوالي العثماني ومن ثم تحول لملتقى أدبي وسياسي وثقافي في النصف الأول من القرن العشرين عندما سكنه البارودي .
 
مارينيت رحال

عدد القراءات: 713