شارك
|

الأجران الحجرية بالسويداء.. معالم أثرية ونقوش صخرية تروي قصة تاريخ سحيق

تاريخ النشر : 2022-09-16

خزامى القنطار

 

شكلت الأجران الحجرية المنحوته في الصخور جزءً من  ذاكرة سكان جبل العرب الذين تعاقبوا على هذه المنطقة.

 


هذه التجاويف الصخرية التي ما تزال تصر على وجودها في قرى السويداء لاسيما في منطقة  اللجاة، تعتبر مظهر من  مظاهر ابتكار الأجداد و قدرتهم على تسخير ما توفره الطبيعة لخدمتهم  واستخدموها لطحن الحبوب والملح وغيرها.

 

 

الباحث الأثري الدكتور نشأت كيوان تحدث عن هذه الاجران لـ موقع المغترب السوري قائلاً : "إن المسوحات والدراسات الأثرية في منطقة اللجاه وتحديداً في موقع القراصة  شمال غرب مدينة السويداء التي قامت بها البعثة الأثرية السورية الفرنسية المشتركة بالتعاون مع باحثين اسبان وباستخدام تقنيات حديثة، عثرت على ثقوب أو تجاويف صخرية سماها الباحثون مدافع هاون، وذلك لشبهها بهذه المدافع، وهي عبارة عن أجران مخروطية في أغلبها منها ما اكتشف في السطح العلوي من تدفقات البازلت نظرا لطبيعة اللجاه البازلتية ومنها في منطقة سفلية مجاورة.

 

 

ومن خلال المسح في الموقع عثر على 81 من الأجران المنحوتة في الصخر بينما عثر على اثنين آخرين مكسورين وبعيدين عن مكانهما الأصلي، ومما لا شك فيه ارتباط هذه التحويلات أو الأجران مكانياً بمحيطهم الأثري الذي دلت التنقيبات الأثرية على وجود مبان وأدوات تعود للفترة الكوفية في موقع القراصة أي الألف العاشر قبل الميلاد وسويات أثرية في التل تعود لعصر البرونز .

 

 

لافتاً إلى أن الأجران الحجرية هي معالم أثرية ونقوش صخرية تروي قصة تاريخ سحيق لذلك فقد عزا الباحثون ماهية هذه الأجران ووظيفتها واختلاف شكلها بين دائري أو بيضوي أو منحرف قليلاً إلى  كيفية جلوس من يقوم بنحتها أي ظروف العمل مثل موقع الشمس أثناء وقت العمل أو اتجاه الرياح السائد مشيراً أنه وحسب  الدراسات فأن الوظيفة الدقيقة لـ 83 جرن منحوت غير معروفة بدقة على الرغم من أن الثقوب الصخرية يعتقد أنها كانت على شكل قذائف هاون استخدمت لطحن الحبوب كونها وجدت بالقرب من البيوت الأثرية المجاورة لها وليس بداخل هذه البيوت.

 

 

ومن خلال التحليل العلمي تبين أن وظيفة هذه الأجران هي فصل الحبوب  عن القش وذلك باستخدام مدقة ناعمة كانت على الأرجح مصنوعة من الخشب.

 

 


 


عدد القراءات: 3708

اخر الأخبار