شارك
|

قلعة شيزر

تاريخ النشر : 2017-07-23

 

وتتربع قلعة شيزر على جرف صخري يمتد على مساحة تزيد على 22 الف متر مربع وتتالف من طابقين ويتم الدخول اليها بواسطة درج حجري عبر مدخلها الذي يوجد حوله كتلة هرمية مبنية بحجارة كلسية كبيرة تستند من الأسفل إلى قواعد الجرف الصخري بشكل مائل....هي مدينة وقلعة قديمة بمنطقة محردة من محافظة حماة.

 

 

ذكرها الرحّالة والمؤرخون العرب، وورد ذكرها في رسائل تل العمارنة في مصر المتبادلة بين المصريين والحثّيين خلال القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

 

 

يعتبر المعماريون قلعة شيزر في محافظة حماة نموذجاً لفن العمارة العسكرية على الطراز العربي نظرا لموقعها المطل على نهر العاصي من ثلاث جهات وتحصينها المتقن الذي يعكس القدرات الهندسية والمعمارية إضافة إلى خندقها وأسوارها وأبراجها وناعورتها وهي الوحيدة الموجودة خارج مدينة حماة.

 

 

وإلى جانب أهميتها التاريخية فقد حققت قلعة شيزر التي تتربع على أعلى نقطة ضمن قرية صغيرة بالمحافظة تحمل اسمها ولا يتجاوز عدد سكانها ثمانية آلاف نسمة وتبعد عن مركز المدينة مسافة 30 كم الكثير من الشهرة لهذه القرية التي استقطبت آلاف السياح السوريين والعرب والأجانب.

 

 

يعود تاريخ القلعة إلى الفترة السلوقية نهاية القرن الرابع قبل الميلاد قبل ان تنتقل الى الرومان والبيزنطيين والعرب الذين فتحوها عام 17 هجرية 638 ميلادية حيث استولى بعدها سلطان حلب الملك العزيز على الحصن في حين بقيت القلعة قائمة بعد الهجوم المغولي على بلاد الشام فأعاد الملك الظاهر بيبرس عمارتها وتحصينها لتدخل بعد ذلك تحت سلطة المماليك.

 

 

و عندما دخلت في حوزة العثمانيين بدأ عصر تراجعها البطيء وتحولت إلى قرية سكنية نهاية الفترة العثمانية ثم تم إخلاؤها من سكانها في النصف الأول من القرن العشرين لتبقى أطلال شيزر شاهدة على فترات الازدهار والقوة التي مرت بها هذه المنطقة.

 

 

في عام 2002 تم تطوير برنامج صيانة وحماية للقلعة من خلال الاتفاقية بين المديرية العامة للآثار والمتاحف وجامعة كافوسكاري الايطالية حيث تم إجراء الدراسات التاريخية والمعمارية والأثرية والإنشائية ومختلف الدراسات التقنية الأخرى من قبل الفريق المشترك السوري /الايطالي كما تم إجراء العديد من مشاريع الترميم والصيانة في القلعة ابتداء من عام 2004.

 

 

ودائرة آثار حماة نفذت العام الماضي أعمال ترميم وتدعيم طارئة لأسوار وجدران القلعة بعد تصدعها وتأثرها إنشائياً نتيجة الأمطار الغزيرة كما قامت بعثة أثرية سورية/ إيطالية مشتركة منذ عدة أشهر بتوثيق ومسح أثري وإعداد دراسات تاريخية ومعمارية وأثرية وإنشائية وتقنية عن مختلف الأطوار التاريخية التي مرت بها عمليات بناء القلعة وأسفرت عن اكتشاف جدار ضخم يعتقد أنه يعود إلى العهد الزنكي بين العامين 1146-1174.

 

 

كما سيتم مستقبلاً تدعيم وترميم بقايا السور الغربي المطل على قرية شيزر استكمالاً للمراحل الترميمية السابقة وفق أحدث معايير وأساليب الترميم العالمية رغم صعوبة ودقة الإجراءات التي ينبغي اتخاذها في الموقع والمتمثلة بالارتفاع العالي لأسوار القلعة التي تصل إلى 50 متراً.

 


عدد القراءات: 1791