شارك
|

مدينة مستلقية على جبال القلمون ..

تاريخ النشر : 2019-06-20

تتبع مدينة «التل» لـ محافظة ريف دمشق، وتقع على بعد نحو 14 كم شمال دمشق عند القواعد الجنوبية الغربية لسلاسل جبال القلمون في منتصف وادي منين الأخضر ذي المناخ الجميل، وتعد من المناطق الاصطيافية والسياحية المهمة في هذه المنطقة، ويشتهر أبناؤها بمهنة نحت ونقش الحجر وزخرفته وكل فنون الحجر.


وقد أخذت تسميتها من موقعها الجميل، حيث انتشرت مساكنها القديمة فوق تل مرتفع في بداية السلاسل الجبلية على ضفتي الوادي في موقع جبلي ذي صخور طباشيرية فنشأت على بقايا ثلاث قرى تاريخية هي «القسيمية والبطيحة وقواصر» وانضمت إليها في السنين الأخيرة قرية «حرنة» الواقعة على الضفة الغربية للوادي بفعل تواصل العمران وتطوره، وهي تحوي العديد من الأوابد الأثرية منها مزار «الشيخ قسيم» أو «قثم»، وقناة أثرية عظيمة محفورة في الصخر تمر من أراضيها قادمة من أنحاء «منين»، تذكر المصادر أنها جزء من «نهر المرا»، وفيها عدد من معاصر العنب الأثرية، كما عُثر فيها على أعمدة وحجارة أثرية ترجع إلى العصر الحجري بطبقاته الثلاث لكن لم تجرِ تنقيبات كافية في هذا المكان الذي يبدو أن الزلازل كان لها الدور الأول في تهديم تلك الآثار، وقد انتشرت في السنوات الأخيرة العديد من المنشآت السياحية في «التل» ذات الطبيعة الخلابة والهواء العليل على ضفاف واديها ومياهه، حيث نصبت طواحين الماء التي كان عددها في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين أكثر من عشر طواحين أبرزها «طاحونة الوادي عمورة السوادي» التي لا تزال أطلالها قائمة، إلى جانب منشأة خاصة تاريخية وهي منشرة للأخشاب تعمل على قوة دفع المياه.

 
 

 


عدد القراءات: 1897