شارك
|

"صندوق البريد" و أولُ من أتى بهذه الفكرة

تاريخ النشر : 2019-07-14

خاص|| رحاب_ملحم

صندوق البريد


أولُ من أتى بهذه الفكرة وابتكر وضْعَ صناديق خارجيّة مخصصة لاستقبال البريد هو الفرنسيّ جان جاك دي فيلايوكان في العام 1653، حيث كان هناك ضعفا في استقبال الرسائل انذاك بسبب وجود أربعة مكاتب بريد فقط .
فقام بابتكار صناديق كبيرة نسبياً ووضعها في الشوارع الرئيسة؛ لتساعد الفرنسيين على وضع بريدهم فيها بدل الذهاب إلى أحد مراكز البريد وإسقاط رسائلهم فيه، ووضع الصناديق على الحائط في أركان أهم الشوارع الرئيسة للعاصمة باريس. وبذلك سهل على العاملين في مكاتب البريد جَمْع الرسائل دون اكتظاظ المرسلين، ولقَبول الرسالة يجب أن تحتوي على أجرة البريد، والتي كانت تقبض من ثمن الطابع، فبات عمّال البريد وقتَها يجمعون الرسائل من صناديق البريد الموزعة في مختلف أنحاء باريس ثلاث مرات يومياً. وفي المؤسسات تكونُ الصناديق في حجرة واحدة.


كانت الصناديق البريدية المتراصة قرب بعضها البعض تشبه تلك الحجيرات المستخدمة في سباق الحمام الزاجل، للاحتفاظ بالحيوانات أثناء نقلها.
صندوق البريد الحديدي أصبح بضغطة زر إلكتروني ولم يعد ملائماً، ولا يستطيع الآن مواكبة التطورات تطور العصر الإلكتروني في الوقت الذي يتندر فيه الذين عايشوا النمط القديم من «البريد» على تفاصيل وصور تلك الفترة، ولا تزال ذاكرتهم تستدعي صورة (رجل البريد) أو ساعي البريد، الذي كان يطلق عليه في كثير من البلدان «البوسطجي» بصورته النمطية القديمة وهو يمتطي دابة، أو دراجة تقليدية تحمل «كيس» الخطابات والرسائل، أو الشكل «الكلاسيكي» لصندوق البريد الأحمر، ومظاريف الرسائل الورقية، وما تحمل من «أختام»، وطوابع البريد التي استهوت الملايين في كل بقاع الدنيا، وكانت ولا تزال الهواية المفضلة لديهم، دون أن تسقط من ذاكرتهم ما سمعوه عن استخدام «الحمام الزاجل» في حقبة تاريخية قديمة للمراسلة ونقل البريد.

 

 هل لايزال البريد التقليدي يحمل نفس الأهمية كوسيلة تواصل بين الناس والأحبة. وهل فقدت الرسالة الورقية التقليدية بريقها. هل أصبحت شيئاً من الماضي!! أمام التطورات التكنولوجية المتسارعة؟
ترى ميساء طالبة علم اجتماع أن الجيد والجميل يفرض نفسه وأن لوسائل الإعلام، والتواصل الحديثة دورٌ كبير في المجتمع، من خلال كلّ ما تقدّمه لأفراده من معلومات، وإرشادات في كافة مجالات الحياة، وقد ازدادت أهمية وسائل الإعلام، والتواصل الحديثة في الفترة الأخيرة نظراً لميّزاتها الكثيرة، وقدرتها على جعل هذا العالم كقرية صغيرة، حيث أتاحت إمكانية التواصل بين العديد من الأفراد في مختلف أنحاء العالم، فعملت على توطيد العلاقات، والحفاظ عليها.
ولم يعد يفيد صندوق البريد الحديدي مقابل السرعة التي يقدمها البريد الإلكتروني. وتقنيات البريد الإلكتروني دخلت حياتنا وزادت تدعيم منظومة البريد بخدمات رقمية، أكثر تطورا وسرعة.
أاما زميلها حسان يرى أن البريد العادي يبقى هو الأفضل، لأنه يحمل رسالة مختومة بطابعها البريدي الذي عادة ما يكون جميلاً ومعبراً،
فحسان من هواة جمع الطوابع البريدية، وهي هواية تثقيفية ، وتسمى (بهواية الملوك) منذ قديم الزمان، حيث كان الملوك يعكفون على جمع الطوابع البريدية التي تجذب اهتمام أصحابها بالتطورات التاريخية للبلد. ويضيف حسان : #كان البريد منذ القدم أهم وسائل ومعالم التواصل البشري بين الناس، فمنذ توسع الإنسان على هذه الكرة الأرضية كان يتواصل بطرق مختلفة، إما على قوالب الطوب أو على ألواح الخشب أو على سعف النخيل، واستطاع بعد فترة زمنية أن يوظف «الحمام الزاجل» لنقل الرسائل، في فترة ما قبل المشاة أو المتنقلين على الجياد أو الدراجات العادية ثم البخارية، ثم عبر الطائرات ووسائل النقل الجويه.


وهكذا  تبقى الآراء مختلفة في وسائل الإعلام الاجتماعية في عالم متغير.


متغيرات الجمهور التي لها دلالة كبيرة في فعالية تأثير وسائل الإعلام، حيث يختلف الأفراد في خبراتهم، وثقافتهم، وتعرضهم الانتقائي لوسائل الإعلام، وقابليتهم للتأثر، بل إنه أحياناً يستجيب الشخص الواحد بشكل مختلف للمحتوى نفسه وفقاً لظروفه الصحية أو النفسية أو الاجتماعية.


عدد القراءات: 1723