شارك
|

دير البخت.. شاهد حي على حضارات قديمة

تاريخ النشر : 2019-08-20

«دير البخت»، إحدى قرى سهل حوران التي تعاقبت عليها مختلف العصور، تقع شمال غرب مدينة درعا بالقرب من مدينة الصنمين، كان يطلق على القرية اسم «تيماروس»، ولهذه التسمية معانٍ كثيرة فهي باللاتينية «بلد العمليات»، وبالرومانية «طريق التقدير»، ولاتزال هذه التسمية شائعة بين أهالي القرية، ويقال أيضاً: إن من بنى قرية «دير البخت» هو الخليفة عبد الملك بن مروان، حيث كان يمتطي ناقة اسمها «بخت» ومرّ من القرية في إحدى رحلاته إلى الأردن وأقام فيها عدة أيام فاستهجن اسم القرية وأحب تغييره، وأطلق عليها اسماً جديداً هو «دير البخت»، نسبة إلى ناقته المحببة والمفضلة إليه، التي كان يمتطيها في ترحاله، وهناك رواية أخرى في سبب تسمية المنطقة دير البخت، تقول إن «بختنصر البابلي» عندما اجتاح كنعان، مر في طريقه من بلاد الرافدين إلى أرض كنعان بمنطقة حوران، تحديداً المنطقة الواقعة بين «غباغب والصنمين»، وأقام فيها وبنى قلعة صغيرة، كمركز مؤن لجنده، ويعتقد أنه لاحقاً بني دير وازدهرت المنطقة وأطلق عليها «دير البخت»، وهذا ما ذكره ابن عساكر في كتابه تهذيب ابن عساكر (دير البخت على بعد فرسخين من دمشق كان يسمى دير ميخائيل)..

تعد قرية دير البخت قرية زراعية، ويمر فيها وادي عرام الذي ينبع من تجميع مياه السيول وذوبان الثلوج من منطقة جبل الشيخ ويصب في نهر اليرموك، ويوجد في دير البخت مسجدان قديمان، هما المسجد القديم الغربي ومسجد عقبة بن نافع الشرقي، كما توجد قلعة أثرية، بناؤها مستطيل الشكل، وتتميز بحجرها الأسود وأقواسها الكبيرة، وتتألف من ثلاثة طوابق وفناء داخلي في الوسط.

 
 

 


عدد القراءات: 1153