شارك
|

كاهن سوري في بولندا ينال جائزة يان كارسكي للـ2017

تاريخ النشر : 2017-07-04

حاز الكاهن الفرنسيسكاني السوري ابراهيم الصباغ، 44 عاما، على جائزة "يان كارسكي" للعام 2017 والتي تُمنح سنويا إحياء لذكرى المحامي والناشط البولندي الشهير كارسكي الذي كان في طليعة من سلطوا الضوء على مآسي بولندا في ظل الاحتلال النازي.

 

وتحدث الصباغ للمناسبة عن أهمية أن يكون المرء علامة رجاء في مدينة ميتة وبلا مستقبل وهذا الأمر يتطلب ابتهال الرجاء من ينبوع الحياة والرجاء الذي هو يسوع المسيح. وقال إن الأعين شاهدت هذا الواقع الأليم وقد وجد الأشخاص القوة للسير قدما ـ في هذه الأوضاع العصيبة ـ في الرجاء في الله.

 

تُمنح هذه الجائزة كعلامة تقدير وامتنان إلى شخصيات تميّزت في الخدمة الإنسانية تجاه الآخرين، وقد تسلمها الكاهن الفرنسيسكاني السوري خلال الأيام القليلة الماضية في كراكوفيا بحضور رئيس الأساقفة الفخري الكاردينال ستانيسلاف دجيفيتش. وقد مُنحت الجائزة هذا العام لخادم رعية اللاتين في حلب لأنه تمكّن من حمل الرجاء إلى عالم فقد الرجاء وإلى أشخاص منسيين، وخلال خطاب الشكر أكد الصباغ أن هذه الجائزة تشكل بالنسبة له مصدر تشجيع في المعركة التي يخوضها لصالح شعبه وفي رسالته المتمثلة في حمل المساعدة والعزاء والرجاء إلى شعبه.

 

وسلط الضوء أيضا على الواجب الخلقي الذي استشعر به خلال السنوات الماضية ألا وهو جعل العالم كله يتعرف على الأوضاع المأساوية للشعب السوري، وقال إنه أراد أن يقدّم لهذه الغاية حياته وكل ما يملك، مع العلم أن هذا الكاهن كان لزمن طويل شاهدا وصوتا للصراع السوري وللمأساة الراهنة في مدينة حلب بنوع خاص والتي تشكل مركزا للحرب السورية وكانت منقسمة إلى شطرين لغاية تحريرها بالكامل في شهر كانون الأول من العام الماضي.

 

واعتبر الصباغ أيضا أن تاريخ الشعب السوري يشبه إلى حد بعيد تاريخ الشعب البولندي الذي عانى هو أيضا لفترة من الزمن، مشيرا إلى وجود العديد من العائلات السورية التي فقدت كل شيء بلحظة واحدة.

 

وأكد أن سبعين بالمائة من الأسر السورية فقدت منازلها ولا تجد مأوى لها وهي تعيش وسط حرب عنيفة لا تعرف وقفة.

 

وقد تخللت حفل تسليم الجائزة كلمة للكاردينال دجيفيتش الذي أكد أن الكاهن الفرنسيسكاني السوري حمل الرجاء إلى شعبه، وذكّر بأن هذا الرجل أتيحت له فرصة العيش في مكان آمن في أوروبا لكنه قرر العودة إلى وطنه، إلى سورية التي هي أسيرة الحرب منذ سنوات. وقد عاد ليمكث إلى جانب شعبه، في رعية حلب، على الرغم من كل المخاطر المحدقة به. 


عدد القراءات: 492