شارك
|

طبيب سوري يطور أول جهاز من نوعه لتصوير أدمغة الأطفال الخدَّج

تاريخ النشر : 2017-09-05

قام الطبيب السوري المقيم في كالفاري الكندية "خورشيد محمد" بالبدء في تطوير جهاز محاكاة لتوصيف النزيف الدماغي عند الأطفال الخدَّج حديثي الولادة مع فريقه المتخصص.

 

ويستهدف الاختراع الجديد شريحة الأطباء المناوبين، لتمكينهم من إتمام عمليات التصوير بالموجات الصوتية من خلال ورشات تدريبية، وذلك لتشخيص النزيف الدماغي للولدان في قسم العناية المشددة، ما يرفع من مهارات أولئك الأطباء.

 

ويساهم الاختراع الجديد في إنقاذ حياة الكثير من الأطفال الخدَّج، إذ أن النزف الدماغي عند الخدج يحدث في الأيام الثلاثة الأولى بعد الولادة. ويساعد تشخيص هذا النزف بشكل مباشر في توجيه العلاج والعناية الطبية بشكل أفضل.

 

ونظراً لعدم توفر فنيي التصوير على مدار الساعة لإجراء تصوير بالموجات الصوتية للدماغ، تأتي أهمية سهولة استخدام الابتكار الجديد من الأطباء المقيمين، إذ يمكّنهم الجهاز من إجراء التصوير بأنفسهم.

 

ويساعدهم هذا في الكشف المبكر للنزف الدماغي الذي يصيب المبتسرين من الساعات الأولى لولادتهم الأمر الذي يجعل العناية الطبية أفضل، ويتيح تقديم العلاج في البدايات لتحقيق نتائج أفضل.

 

وشهدت نسبة الوفيات الناجمة عن الأذيات الدماغية انخفاضًا ملحوظًا عند استخدام الاختراع الجديد، وصل إلى أكثر من 50%، وفق ما أفاد به الطبيب خورشيد، بسبب بساطة استخدامه وتخصصه الدقيق ما جعل الأوساط الطبية الكندية ترحب به وتترقب انتشاره في الأسواق الطبية، لتستفيد منه أكبر شريحة ممكنة، وتم عرض الجهاز في المؤتمر الطبي بمقاطعة "برنس إدوارد آيلاند".

 

وفي حديث خاص لمصادر إعلامية قال الطبيب خورشيد محمد، إن "جهاز محاكاة تشخيص النزيف الدماغي سيشهد انتشارًا في العالم العربي فور الانتهاء من أوراق التسجيل الرسمية للاختراع حينها سيصبح متاحًا للجميع".

 

وأضاف محمد "نعمل على إجراءات إقامة ورشات عمل في دول أخرى، وإضافة أذيات دماغية جديدة للجهاز، وإضافة خيار إجراء اختبار للمتدرب ضمن الجهاز نفسه، ونحن بصدد إضافة أجزاء أخرى للابتكار أيضًا وذلك ليتم تطويره من محاكاة للأذيات الدماغية إلى محاكاة لإيكو القلب عند الولدان، وفحص المشاكل الرئوية، وبزل المثانة فوق العانة والذي يتم عادة بتوجيه من جهاز الإيكو.  ويخفض استخدام الابتكار الجديد لتشخيص تلك الحالات من فترة التعليم المطلوبة للأطباء، عند التعامل مع مرضى حقيقيين، ويساعدهم في اختيار العلاج المناسب، وتقليل اختلاطات المرضى ذوي الحالات الحرجة".

 

يذكر إن الطبيب السوري خورشيد محمد البالغ من العمر 41 عامًا، كان أول من أدخل إلى كندا الجهاز الخاص لحماية أدمغة الولدان المصابين بنقص الأكسجة عند الولادة، وهو من أبناء مدينة القامشلي، وتخرج من كلية الطب في جامعة دمشق، وحاصل على دراسات عليا في طب الأطفال، وعلى البورد العربي في مستشفى الأطفال في العاصمة دمشق.
 


عدد القراءات: 85