شارك
|

فنان مغترب غنى للوطن و في قلبه حنين له.. من هو؟؟

تاريخ النشر : 2017-08-29

الفنان السوري المغترب منذ ما يزيد على عشرين سنة في الإمارات ميشيل شلهوب الذي يطمح للعودة لحضن البلد، يعزف على أكثر من آلة موسيقية ويغني ويلحّن، لحّن للشهيد وللوطن وللحب، حقق آخر لحن قدمه من كلمات الشاعر السوري أيضاً  د. إياد قحوش بصوت الفنانة الفلسطينية  لارا عليّان حضوراً لافتاً، تستحقه على مستوى الكلمات واللحن والصوت، حضورها هذا قدّم له حوافز على مواصلة تقديم ألحان تحترم أذن المستمع.

 

وبطاقة الفنان ميشيل شلهوب تشير، كما كثير من أصحاب المواهب الحقيقية،  إلى أن ميوله الفنية للموسيقا والغناء بدأت لديه منذ طفولته، وأول ما تجلى ذلك حسب قوله لـ ” تشرين أونلاين ” بمحبته وتعلقه بآلة الناي التي عزف عليها دون أن يعلّمه أحد، كان لا يزال في الصف الخامس الابتدائي أو قبل ذلك بقليل إن لم تخنه الذاكرة، أمّا كيف بدأ تطوير موهبته يقول شلهوب: من خلال مشاركتي في الأنشطة المدرسية، وهذا حفزّ لدي شغفي بالفن فأسست أول فرقة كشفية على مستوى القرية كان لها أنشطة مهمة وجميلة، ثم بدأ يتطور تعلقي بالموسيقا فبدأت بالعزف على العود، ومن ثم البزق، باجتهاد شخصي محض دون أي معلم، ثم بدأ يستهويني الشعر ولي فيه بعض المحاولات، وأعتقد أن هذا ما جعلني أتعلق بالتلحين، فتوسعت خبرتي الموسيقية.

 

أمّا على أي آلة تولد ألحان شلهوب يقول : لا يوجد ضوابط، عندما يستهويني الكلام ويكون مشروع لحن، أعيش حالة من الانخطاف بكل صدق مع الكلام، ثم مع أي آلة أو من دون آلة أحياناً، في أي مكان، فالآلة الأقرب إليّ أترجم اللحن عليها.

 

وفي مسيرة شلهوب أكثر من تعاون بينه وبين الشاعر إياد قحوش، يعرّفنا عليه وعلى الذين تعاون معهم، ويشير لرصيده في التلحين قائلاً : ثمة أعمال كثيرة لم تظهر للعلن، بسبب الظروف الإنتاجية،  ثمة عمل كان من كلام صديقي الشاعر يوسف حلاوي، وثمة عمل مسرحي غنائي ضخم من ألحاني وكلام الشاعر الفلسطيني رأفت الخطيب، كان بعنوان (الورد الحزين ), وهناك عمل سجلته بصوتي ومن كلامي وألحاني وتوزيع الفنان جورج حكوم  (ع مطارح بعيدة خدني يازمان). وثمة تعاون مع الشاعر سمير هلال من خلال لحن قصيدة بعنوان (بطلت حبك حاجتي هالقد )، وتعاوني المميز مع الشاعر الدكتور إياد لأن ثمة كيماء مشتركة وعشرة ومحبة لها تاريخ بدأت منذ بدايات الشاعر إياد بالشعر وتعززت بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، وإنتاج أكثر من عمل،  ومن أهمها أغنية للأم بصوتي بعنوان (وجّك سجرة الميلاد)، و(أغنية ياشام)، التي عُرضت على فضائية ” سورية دراما ” مؤخراً بصوت الفنانة ” لمى نصر” والفيديو من إخراج الفنان ” سامر البرقاوي “، وثمة عمل للمطربة ” لميس خوري ” بعنوان ( وقفني الغريب) عمل يحاكي الوضع الحالي للبلد، تم الإعلان عنه على التلفزيون العربي السوري منذ فترة طويلة ولم يظهر للعلن، وأتمنى أن يرى هذا العمل النور.

 

ولماذا حقق لحنه الذي أطلقته مؤخراً الفنانة الفلسطينية لارا عليان حضوراً وانتشاراً مميزين، وما هي مميزات ألحانه عموماً؟ يقول: (تحت الشتي) آخر الأعمال المنتجة حديثاً، بصوت الفنانة لارا عليان، لاقت استحسان الجمهور كما أشرت لأن العمل خُدم بطريقة جيدة من تسجيل وتوزيع وتنفيذ وكان صوت “لارا ” الذي اخترته للعمل مناسباً جداً، وثمة أعمال كثيرة جاهزة للتسجيل وأصوات مهمة ستحملها، قريباً جداً، وما تشير إليه تفسيره أنني أعيش الحالة الشعرية، وماذا يعني الكلام بكل دقة، وأحاول توصيف الحالة من خلال التماهي مع حروف الكلام، ويبقى طبعاً التقييم لجمهور الأغاني الذي هو الحكم.

 

وعن عدد سنواته في الغربة وعمله فيها يقول الفنان شلهوب: الغربة أخذت مني 22 سنة وأبعدتني عن المسرح الحقيقي للفن والإبداع، مع أن كل عملي بالغربة، الغناء والعزف بشكل فردي، لكن طموحي الفني أحب أن أقدمه في وطني ولدي مشاريع فنية كبيرة أنتظر العودة للوطن للبدء فيها، واسمح لي من خلال موقعكم الكريم أن أخاطب أصحاب الفن الراقي أصحاب الكلمة واللحن  والصوت، أن علينا أن نعود لبلدنا ونحارب بأدواتنا الفنية لنعيد الصورة الجميلة والحقيقية للفن والغناء في بلادنا، وألا نكتفي بالنقد والتعليق على الموجة الضاربة التي تسيطر على الساحة، لأن المكان الفارغ لابد من أن يُملأ.


عدد القراءات: 1335