شارك
|

"الوعد الصادق" .. قولٌ و فعل

تاريخ النشر : 2016-02-29

حوار: أمين عوض


في زمنٍ اتسعت فيه دائرة النار المحيطة ببلدنا الحبيب سورية, وازدادت فيه الضغوط التي أتت على سوريانا من كل حدبٍ و صوب ,شاخ الحجر و تأذى البشر, إلا أن لحكايات خلاص الأوطان, قصصٌ تروى بسواعدِ شعوبٍ تأبى إلا أن تكون خالدةً في معادلات التاريخ ,التي قد تكون بربريةً أحياناً عدة, فتمحو حضارات و تبيد أخرى.


حكايةُ خلاص فريدةٌ من نوعها تلك التي  تخطها مؤسسة الوعد الصادق ,والتي ترفض  إلا و أن تكون رقماً صعباً في مبادرات العطاء التي ذخرت بها سورية خلال عمر الأزمة.

ثلاث سنواتٍ من البذل و العطاء, تقديم المستطاع ,وفي أوقاتٍ كثيرة أكثر من المستطاع, كرمى لعيون رجال الأمل , رجال الجيش العربي السوري .


Syria In زار مبنى المؤسسة, و التقى السيدة ريم سليمان رئيس مجلس الإدارة التي أطلعتنا على تفاصيل أوفى عن نشاطهم الخيري , حيث  بدأت حديثها عن أصل التسمية وسببها وعمر المؤسسة فقالت: " الوعد الصادق كلمةٌ لطالما اعتدنا سماعها من رجالٍ عظماء, رؤساءَ و أسيادَ مقاومة, حقيقةً صادقون بالقول و الفعل, و من هنا كانت رغبتنا المطلقة في حزو حزوهم, و تحقيق وعودنا تجاه الشريحة النبيلة التي نستهدفها, فهم تاج الرؤوس و أمل الأمة في نصرها المؤزر,عمر المؤسسة اليوم ثلاث سنوات مضت, كانت ممكنةً  بحمد الله ودعم الأحبة والغيورين على سورية, وعلى جرحى جيشنا الباسل" .


تتابع السيدة ريم حديثها وتقول: " أنا زوجة شهيد و أكثر من يشعر بحاجة الدعم التي تحتاجه عائلة الشهيد أو حتى جريح الحرب, و إن هدف المؤسسة كان منذ اللحظة تضميد جراح جيشنا العربي السوري, من خلال كل ما يمكن للمؤسسة تقديمه, سيما على صعيد الطبابة والاستشفاء الذي يلحق الإصابة, التي يقد يتعرض لها الجندي في الميدان, فالمؤسسة مجهزةٌ بمجموعةٍ من العيادات وبمختلف الاختصاصات التي تقوم بعملية تقييم الإصابة, ومن ثم تحويلها للمستشفى المختص للقيام بالجراحة اللازمة, في حال لزم الأمر".


و تضيف السيدة ريم: " أما الحالات التي تحتاج للعلاج الفيزيائي ,كما في وضع المرضى الذين يعانون من شللٍ نصفي أو كامل نتيجة إصابات الحرب , فالمؤسسة مزودةٌ أيضاً بمركزٍ للعلاج الفيزيائي, يعنى و يشرف على هذه الحالات بمتابعةٍ من مختصين في الموضوع, ناهيك عن صرف كافة الأدوية التي تتطلبها أي حالةٍ من خلال صيدليات ملحقةٍ بأفرع المؤسسة التي تنتشر في أكثر من منطقةٍ كاللاذقية, طرطوس, القنيطرة, و أماكن أخرى ".


وعن دور المغتربين السوريين في دعم المؤسسة تقول السيدة ريم: " للمغتربين من أبناء الجالية السورية الموجودين في الخارج, دورٌ كبير في دعم المؤسسة سيما جاليتنا  الموجودة في السويد, فالبعض منهم لا يتوانى في إرسال أي دعمٍ نحتاج إليه و خصوصاً بموضوع الأطراف الصناعية و الكراسي الكهربائية المتحركة ,التي قد يحتاجها الجرحى, و بالطبع نحن نحيي انتماءهم, و نتمنى من أعماق القلب أن  يتمثل بهم جميع السورين الموجودين في الخارج, و خصوصاً رجال الأعمال القادرين بشكلٍ أو بآخر تقديم إمكانياتٍ كبيرة, سواء لمؤسستنا أو لأي مؤسسة أخرى تعمل في الحقل الخيري و التطوعي, وبالطبع نتوجه بخالص الشكر أيضاً للأخوة في إيران و في لبنان الذين لا يألون جهداً عن دعمنا ومساعدتنا بشتى الطرق الممكنة و المتاحة في ظل العزلة المفروضة قصراً على سورية ".


حكايةٌ سوريةٌ أخرى نلقي عليها ضوءاً متواضعاً علنا نوصل صوتاً ,نحيي أملاً, ننكأ جرحاً, بضمادٍ سوري, و أيادٍ سورية, وصمودنا الذي أعطينا فيه العالم أجمع درساً  بأننا صناع إرادة, عشاق حياة, خالدون كخلود صخور هذه الأرض, باقون لأننا صادقون قولاً و فعلاً.


عدد القراءات: 1583

اخر الأخبار