شارك
|

المدرب عماد عثمان مسيرة احترافية ناجحة .... واحلام مؤجلة

تاريخ النشر : 2017-02-19

خاص - باسم بدران

هو شخص يمتاز بالهدوء والتركيز ويمتلك القدرة على بناء الاهداف بشكل جيد، فضل العمل الرياضي على باقي المجالات على الرغم من حصوله على إجازة في الهندسة.

 

الاخلاص والتفاني بالعمل اعطياه مسيرة رياضية كبيرة بين طياتها الكثير من البطولات ومنصات التتويج.

 

المدرب الوطني عماد عثمان وفي لقاء خاص لموقع المغترب السوري تحدث:

 

البداية

البداية كانت عام ١٩٧٩، مع أول فريق كرة سلة تم تشكيله بنادي الجيش و كنت مع فريق الناشئين و بعد ثلاث سنوات ترفعت إلى صفوف المنتخب السوري للرجال مع الجيل الذهبي (بير مرجانة و زهير بوادقجي و جاك بشاياني)، وواصلت منذ ذلك التاريخ و حتى اعتزالي في عام ١٩٩١ ، اللعب مع نادي الجيش و المنتخب الوطني، و في آخر خمس سنوات مع المنتخب تشرف بأن أكون كابتن الفريق و أحقق معه البطولة العربية التي أقيمت بدمشق بعام ١٩٩٠

.

بصمة مدرب

 

و خلال تلك الفترة تأثرت كثيرا بمدربين اثنين، الاول كان المرحوم احمد صادق يونس الذي أسس كرة السلة بنادي الجيش، و ارتقى بالفريق من لاعبين تم تجميعهم من المدارس ليصل بهم الى الدوري الممتاز و نحقق بطولة كاس رئيس الجمهورية. اما المدرب الثاني فكان يورمن ستانسلاف المدرب الروسي الذي كان افضل لاعب بأوروبا و الذي درب نادي الجيش لموسمين استطعنا ان نحقق خلالها نتائج جيدة.

 

أحلى الذكريات

 

أجمل الذكريات كانت عندما فزنا على نادي الاتحاد بالثانية الاخيرة، ومن رمية استطعت تسجيلها من خارج القوس و كذلك الامر حدث بمباراة الجلاء.

 

ألقاب

و خلال مشاركتنا بالبطولة الاولى للجيوش العربية بأبو ظبي حصلت على لقب ملك القوس حيث سجلت أعلى معدل من النقاط من خارج قوس الثلاث نقاط.

 

رحلة جديدة

بعد اعتزالي اللعب انتقلت الى التدريب خارج سورية و تحديداً بدولة الامارات العربية المتحدة، و كان أول فريق دربته بشكل احترافي هو شباب نادي النصر الاماراتي، و خلال نفس الموسم تم تكليفي بتدريب الفريق الاول، و بعد موسمين انتقلت لتدريب نادي الشارقة لأكون مشرفا فنيا على المراحل السنية بالنادي و لمدة ١٧ عاما متواصلة، وفِي اخر ثلاث مواسم تم تكليفي بتدريب الفريق الاول بنادي الشارقة حققت معه عدة إنجازات كان أهمها و أغلاها بالنسبة لي بطولة كاس السوبر لأنها كانت تقام للمرة الاولى و قبل دخول الاحتراف للدوري الاماراتي.

 

بصمات سورية

انتقلت لتدريب نادي الجيش السوري لخمسة مواسم حققنا فيها بطولة الدوري و الكاس لأكثر من مرة، و كان اهم إنجازاتي المهنية بطولة الدوري و الكاس لموسم ٢٠٠٩/٢٠١٠ ، الذي يعتبر اقوى و اهم دوري بتاريخ سورية و في نفس الموسم ايضاً تم تكليفي بتدريب المنتخب السوري و حققنا معه المركز الرابع بالبطولة العربية بالمغرب.

 

تجربتي مع نادي الجيش كانت غنية و مفيدة جدا بالنسبة لمسيرتي التدريبية، فكرة السلة بسورية لها شعبية طاغية، و المباريات كانت تتسم بالضغوطات الكبيرة مما أضاف لتجربتي خبرة كبيرة و ممتعة.

 

أفكار

كانت أكبر العقبات التي واجهتها بالفترة الاولى هي تغيير عقلية اللاعب السوري و فكره السلوي، و أيضاً كان هناك صعوبة بإقناع اللاعبين بقدرتهم على تحقيق البطولة من فريق الجلاء الذي لم يخسر مباراة واحدة طوال موسمين متعاقبين، لكن العمل الذهني و وضع أهداف و قوانين للفريق و الالتزام بها و العمل كفريق واحد متجانس ابتداء من الادارة الى الجهاز الفني الى اللاعبين كان له الأثر في تحقيق إنجاز افتخر به الجميع.

 

إيجابيات وسلبيات

و اعتقد بان اهم الايجابيات بالعمل في سوية و تحديدا بنادي الجيش هو إعطاء المدرب الصلاحية المطلقة في تسيير أمور الفريق، و تفهم الجميع الصعوبات و المطبات التي يمكن ان يمر بها الفريق. واما السلبيات فهي موجودة في كل مكان عمل و باي دولة و تكمن في وجود أشخاص سلبيين هدفهم الوحيد تحطيم النجاح و احباط الآخرين لكن مع وجود فريق عمل متجانس و متفهم لم يكن لهؤلاء التأثير الكبير.

 

عودة للاغتراب

بعد خمس مواسم بسورية و اندلاع الازمة السورية قررت العودة الى الامارات للأشراف على المراحل السنية بأول موسمين و من ثم تدريب الفريق الاول و تحقيق المركز الثالث بالدوري العام الذي ابتعد عنه النادي و لمدة عشر سنوات و من ثم الانتقال لتدريب الفريق الاول لنادي الوصل. هذا القرار كان من اصعب القرارات التي كان علي اتخاذها بسبب ارتباطي بالحياة و الرياضة بسورية لكن الوضع الرياضي بسورية لم يعد يسمح لي كمدرب محترف ان أواصل العمل فيها فكان قرار السفر.

 

المنتخب الأقوى

تجربتي مع المنتخب السوري أيضاً كانت مفيدة و إيجابية لي فقد شاركت بالبطولة العربية بعدد من اللاعبين لم يشاركوا مع المنتخب من قبل، و جميعهم كانوا يمثلون المنتخب لأول مرة مع مشاركة مارسيلو وإيدر، و هذا المنتخب كان من أميز المنتخبات بسبب وجود دافع كبير لدى اللاعبين لتمثيل المنتخب افضل تمثيل، و كان العمل معهم ممتع لكونهم صغار السن و لديهم العقلية التي يمكن العمل عليها بشكل صحيح لعدم وجود أفكار قديمة صعبة التغيير كما الحال في حالة اللاعبين الكبار.

 

اللاعب السوري

من خلال تجربتي في سورية مع نادي الجيش و المنتخب الوطني أستطيع ان أقول بان اللاعب السوري يملك من الإمكانيات ما يؤهله لان يكون لاعب على مستوى رفيع جداً، لكن المشكلة تكمن في نظام العمل الرياضي بشكل عام الذي يُحد من الإبداع و يوقف التطور سواء للاعبين او المدربين او الإداريين.

 

المشكلة الكبيرة هي في الادارة التي تنعكس على اللاعب و المدرب و كل مفاصل اللعبة.

 

و نصائحي للاعب السوري الاهتمام بالناحية البدنية بشكل كبير و الا يقيد فكره بأفكار مسبقة و تقليدية، و ان يبقي ذهنه منفتحاً على كل جديد وان يكون لديه دافع داخلي يدفعه للتطور و بذل الجهد دائما ليكون افضل، و في كل يوم تدريب يجب ان يضع هدف يصل اليه بنهاية التدريب. يوصله إلى الهدف البعيد الذي يسعى الى تحقيقه.

 

أحلام مؤجلة

أقول المدرب ليس ذلك الشخص الذي يقف على طرف الملعب ليطلب تايم اوت و يبدل اللاعبين و يشرح لهم الخطط على البورد، المدرب هو قائد وملهم لهؤلاء الشبان الذين يعتمدون عليه في قيادتهم الى الأفضل سواء على مستوى اللعب او على المستوى الشخصي. .

 

تدريب المنتخب السوري هو شرف لكل مدرب و لطالما كان لدي حلم أن أصل بالمنتخب السوري إلى كاس العالم، و لازال هذا الحلم موجود أمامي و سأسعى لتحقيقه لكن يجب ان تتوافر الشروط المنطقية لتحقيق هذا الهدف وعندما يتم مناقشة هذه الأمور و تأمينها لن أتردد بقبول المهمة.

 


عدد القراءات: 1370

اخر الأخبار