شارك
|

انيتا كردوس للمغترب: لنرمي الماضي والمستقبل ولنعيش اللحظة

تاريخ النشر : 2017-05-14

 

حوار - ربى شلهوب 

 

هادئة بملامحها ... جميلة بداخلها الذي يطفوا على سطح وجهها البشوش فيملأ المكان هدوءً وجمالاً ... فرغم فخامة وأناقة المكان لا يمكنك إلا أن تشعر بتلك الروح البسيطة بحبها،  التي تطفوا على كل زاوية في منزلها ... استقبالها لك يعطيك الراحة..  فصوت ضحكتها الراقي يرفعك من حيث أنت إلى عالمها وكأنها دعوة لتعيش الحياة واللحظة.

 

تخاطبك بكلمتين الحياة لك.. لتردفها بأمر ليس لإرهاقك بل لتحيا  "عيش اللحظة" هي دعوة للحياة اطلقتها الكاتبة انيتا فريج كردوس  في زمن الحرب .. في زمن الكثير منا يموت وهو واقف في مكانه..  فاليوم بات الكثير يرفض الحياة عن قصد أو بغير قصد بعد سنوات اثقلت كاهله بالهموم فاتعبته.

 

ارمي الماضي والمستقبل وعيش اللحظة

"دعونا نرمي الماضي بأحزانه وأفراحه ولنرمي المستقبل ودعونا نعيش اللحظة" بهذه الكلمات خاطبتنا الكاتبة انيتا خلال لقائنا بها للحديث عن كتابها الذي اطلقته ودعت الجميع للحياة مضيفةً " لنطلق العنان لوعينا لنرى هذه اللحظة التي نعيشها بتمعن لأنه يليق بنا أن نحيا لنعيش اللحظة ونحن سعداء دون التفكير بالحرب ولا بأي شيء سلبي”.

 

فالحياة السعيدة هي هدف كل إنسان ونحن كبشر علينا أن نحيا الحياة بحلوها ومرها بالحزن والفرح، ولكن علينا أيضاً أن ننزع الحزن من قلوبنا ولا ندعه يتجذر فينا.

 

افتح قلبك واقبل على الحياة

الطاقة الايجابية هو موضوع بحث تخوض الكاتبة فيه وتدعو كل إنسان ليفتح قلبه للحب والصدق والأمل ويقبل على الحياة مؤمناً بالقدرات الإلهية  التي هي هبة الحياة ليصل إلى العطاء الذي ينبع من شكر الله.

 

وتردف الكاتبة قولها ”في الماضي كانوا يقولون لنا عد للعشرة قبل أن تغضب،  هي دعوة من أجدادنا لنعيش الحياة التي وهبنا اياها الله، فحين نتنفس الحياة ندخلها إلى وجداننا و بها نستطيع أن نحسن من أنفسنا وحياتنا دون أن نتأثر بما حولنا".

 

وتضيف ووجهها يشع بالأمل رغم ألامها فليس من إنسان يعيش من غير ألم لكن الأمل لديها تغلب على ألمها فتقول "من قلب الألم ينبع الأمل فلنبحث عن ذواتنا ولنعطها الأمل ولنحب الحياة بسلبياتها و إيجابياتها، فالحياة مسيرة ولا يمكن أن توقفها سلبياتها".

 

لا تخشى من نفسك اكتشفيها ومن ثم اطلقها

وفي معرض حديثها تحث الكاتبة كل إنسان ليكتسب مهارة التحدث مع نفسه وتدريبها ليملأ قاموسه بالكلمات الإيجابية التي تزوده فرادة لتبقى نظرته إلى الحياة نظرة ايجابية.

 

وتضيف الكاتبة أن الإنسان يملك قوة خارقة هي عقله الباطن الذي يحتاج فقط إلى التلقين ليعمل مصلحته وفق ما يريد ليصل إلى العيش في مضارع مستمر هو "اللحظة" ويبرمج شخصيته على الحب والسعادة والتسامح ليستطيع أن يعيش ما يحب مع كل لحظة.

 

أيتها المرأة بإمكانك صنع المعجزات

وتشير الكاتبة خلال حديثها عن تفاصيل سطور كتابها فتقول "هي تأملات ودعوة للثقة بالذات وخصوصا للمرأة، فهي تستطيع أن تهد الجبال والقيام بمعجزات اينما كانت في البيت أو خارجه" داعية المرأة لتظهرك قوتها وتكن ذاتها دون استعطاف من حولها.

وتدعو الكاتبة المرأة لعدم تشويه صورتها بعمليات التجميل المنتشرة فالطبيب يستطيع أن يغير المظهر الخارجي لكن ماذا عن الداخل  " الشكل ضروري لأن الصورة تبهر بالبداية لكن فيما بعد تصبح مملة، لا تهتمي كثيراً وتعطي شكلك الاهتمام الأكبر بل اتجهي إلى داخلك فما بداخلك ينعكس على مظهرك، لا تكوني سلعة".

 

لكل المغتربين " عودوا فالحياة لك .. عش اللحظة"

وتوجهت الكاتبة إلى كل المغتربين بدعوة للعودة إلى البلاد "تعال وشاهد وعيش اللحظة التي نحياها، فدمشق لا تزال حية تعيش أيامها المتعبة بالعمل ولياليها السامرة ".

وتشير الكاتبة إلى أن الإعلام في بلدان الاغتراب يكذب وينقل صورة ليست حقيقية عما يجري في سورية ويصور لهم ان الناس هنا تعيش تحت قصف مستمر والموت يخيم في كل مكان" ، وتضيف "نحن اليوم في حالة حرب، لكن وبكل تأكيد الحرب لا يمكن ان تستمر ولابد ان تنتهي فالأمل موجود وعلينا جميعا أن نبني هذا البلد الجميل كل من موقعه".

 

ادخل رحم الحياة وعيش

وفي ختام حديثها تقول الكاتبة واصفة كتابها "هو نقطة في محيط الحياة لتدخل رحم الحياة وتنسج نسيجك الحي الذي هو أنت، فيعمل ذلك النسيج بتناغم تختبر به الصحة والحيوية، حضر طريقك الحقيقي حول ما يجلب لك السعادة والقوة التي تسير حياتك". 


عدد القراءات: 365

اخر الأخبار