شارك
|

دعماً للاقتصاد المحلي... حملة مستمرة لمقاطعة البضائع الاميركية .. فما الجديد؟

تاريخ النشر : 2019-11-11

خاص|| لبانة علي

 

في شهر كانون الثاني 2019، أطلق مجموعة من النشطاء العرب، حملة تهدف إلى مقاطعة البضائع الأمريكية في أكثر من بلد عربي وغير عربي منهم لبنان فلسطين تونس الهند وباكستان، بعد فشل العديد من الحملات المطالبة بمقاطعة تلك البضائع وعدم قدرتها على الاستمرار في السنوات الأخيرة الماضية من بلدان مختلفة.

حيث نسق القائمون عليها مع عدد من البلدان بهدف تطوير فكرة المقاطعة والتي "تُستخدم بمثابة الأسلحة في الحروب العسكرية والاقتصادية والثقافية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية في الدول العربية والإسلامية،" بحسب ما ذكرت هدى علي أحد أعضاء الحملة في حوار خاص معها....

 

ماهي حملة المقاطعة:

حركة شعبية مناهضة للسياسات العدوانية الأمريكية الاقتصادية، تعمل على إضعاف القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأميركية، والوقوف بوجه رغباتها الاستعمارية وتهديدها وتعديها على بقية الدول والشعوب.

وأطلقت الحملة فعلياً في سورية في نهاية شهر أيار تزامناً مع يوم القدس العالمي حيث تم توزيع بوسترات تتحدث عن الحملة خلال المسيرات التي نُظمت في يوم القدس.

وتم اختيار يوم القدس العالمي لأنّه يوم مهم بالنسبة للشعوب المقاومة فمع كل حرب عسكرية يوجد حرب اقتصادية، ونحن نعلم أنّ أميركا هي الداعم الأول للإرهاب في سورية فاختيارنا لهذا الوقت كان بهدف توجيه صفعة للكيان الصهيوني بأننا نحن الشباب السوري قادر على أن يساهم في إضعاف الولايات المتحدة التي تدعم هذا الكيان وتدعم الإرهاب في سورية.

 

ما الهدف منها؟               

العمل على إضعاف الصادرات الأمريكية لكبح سياسات أمريكا الاستعمارية، ودعم الاقتصاد المحلي و طرحه في الأسواق المحلية كبديل فعال للمنتج الأمريكي.

شاركت الحملة بمعرض الإعلام والإعلان الدولي الثالث في مدينة المعارض، وكان للحملة بصمة فعالة بأولى مشاركتها في جناحها الخاص في المعرض، تزامناً مع إطلاق الموقع الالكتروني الخاص بالحملة، والذي يتضمن كافة أنشطتها و أهدافها حيث تضمن الجناح منشورات ألصقت على جدرانه توضح ماهية المقاطعة.

                                               

إعداد الدراسات الشاملة التي تتعلق بالمنتجات الأمريكية والبدائل عنها:

الحملة عبارة عن مراحل، إحداها توفير لوائح بالبدائل الوطنية للجمهور، وهذا ما سيتم وسيكون مبنيًا على دراسات وأرقام دقيقة وليس عبر دعوات قائمة على أُسس كلاسيكية تحاكي العواطف. نحن انطلقنا وفق خطتنا في المرحلة الأولى التي تقوم على إعادة طرح فكرة المقاطعة على الجمهور، والقيام بحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحضير الأرضية اللازمة لتنفيذ باقي مراحل الخطة الموضوعة وفقًا لتواريخ ومواقيت معينة. أيضًا، قمنا بالفعل بعقد عدة لقاءات مع اختصاصيين وصحافيين وناشطين، وهناك المزيد من جلسات العمل في الأيام المقبلة، تمهيدًا للدخول في المرحلة الثانية، خطتنا متدرجة تبدأ من مواقع التواصل واللقاءات المباشرة لتحضير الأرضية، مرورًا بمرحلة الدراسات والأرقام والأنشطة على الأرض مع التجار وصولاً إلى نقل النقاش إلى وسائل الإعلام.

هذا ما حصل من خلال مشاركتنا في المعرض الأخير فقد وضعنا شاشة لعرض محتوى الموقع، فيديوهات صوتية قصيرة تحاكي مساوئ المنتجات الأمريكية و ضررها على صحة الإنسان، كما تم توزيع بروشور يوضح كل معلومات الحملة.

 

كما أجرت عدد من القنوات والإذاعات الإعلامية السورية وغيرها ، كـ وكالة سانا السورية، و الفضائية السورية، و إذاعة فرح إف إم، و إذاعة صوت الغد، قناة الطليعة، لقاءات مع فريق الحملة.                                                                                     

لا ينحصر الوعي بأهمية مواجهة المشاريع الأمريكية بفئة حزبية أو أيديولوجية أو فكرية معينة فطالما أن الهدف الكبير يجمع شريحة واسعة من المؤمنين به بصرف النظر عن انتمائهم الفكري أو الحزبي، فهذا يساعد على الوصول إلى شرائح أكبر مع التشديد على عدم انتمائنا كحملة إلى أي تنظيم حزبي أو جهة سياسية.

 ونحن كأعضاء في الحملة  بالحقيقة نعرف صعوبة المهمة التي تنتظرنا، لكن كان على أحد ما القيام بالخطوة الأولى ونحن نهدف من خلال حملتنا هذه إلى إعادة ثقافة المقاطعة إلى الأذهان والضمائر، كخطوة أولى كبيرة، بصرف النظر عن الدخول في النتائج والأرقام،  نحن نمتلك خطة متكاملة للعمل سنسعى لتنفيذها ونترك النتائج إلى مرحلة لاحقة.

 


عدد القراءات: 190

اخر الأخبار