شارك
|

الكفرون..لوحة خلّابة

تاريخ النشر : 2017-10-22

 

تتربع بلدة الكفرون على السفح الجنوبي لجبل ظهره الشكاير, وتعتبرمن المناطق القديمة و العريقة في التاريخ السوري القديم و المشهورة بحضارتها ومحافظتها على تراثها وآثارها القديمة,ترتفع حوالي450 م عن سطح البحر، وتبعد عن طرطوس 48 كم، تتميز بمقوماتها السياحية والطبيعية، تنساب الينابيع بين صخورها المكسوة بالغار والزيتون. هي إحدى أهم المناطق السياحية في سورية و أكثرها زواراً خاصة في فصل الصيف‏

 

اسمها من الآرامية‏

 

اشتق اسمها من الآرامية وتعني الحارة، وهي تجمع لسبعة حارات تسمى كفارين ,وهي ((زريق، بشور،رفقا،حيدر، سعاده ،بيت بدره ، نبع كركر)) ,و تتبع هذه القرى كلها لمحافظة طرطوس ,كما تتبع للكفرون قرى دوير المليحة وادي المجاور وسيتم إلحاق حفة الموارنة وبقطو وحكر كابر ومهيري الموارنة بها.‏

 

موقعها‏

تقع إلى الشمال الشرقي من صافيتا على بعد 16 كم منها وثلاثة كيلو مترات جنوب شرق بلدة مشتى الحلو, ترتبط بشبكة طرق واسعة تصلها بالمناطق كافة الى صافيتا والساحل وحمص والداخل ومع المناطق القريبة المجاورة مصياف- جبل الحلو- منطقة الناصرة والوادي وطرابلس في لبنان.‏

يطل عليها من الغرب جبل السيدة ,وهي الآن مزار يؤمّه المواطنون والمغتربون والسياح العرب والأجانب على تنوع ثقافاتهم جميعا بلا استثناء, ومن الجنوب جبل السايح المماثل بالارتفاع.‏

وتنفتح الى الجنوب الغربي على وادي جميل تجري فيه أنهار الشيخ حسن ونبع العروس ووادي العديدة الدائمة الجريان المغطى بأكمله بالأشجار الزراعية الدائمة الخضرة.

 

آثار تدمر الكفرونية‏

يطلق البعض على البيوت القديمة فيها اسم آثار تدمر الكفرونية والتي تقع في نقطة رائعة من الكفرون وتعد منظراً جذاباً إلى أغلب سياح الكفرون وتعد أيضاً من أهم ما يميز الكفارين فهي تتميز بشكل بنائها.‏

 

سياحة طبيعية ودينية‏

إن مقومات الجمال في الكفرون وتنامي عدد السياح والمصطافين والوافدين إليها جعلها مقصداً للسياح ومتعهدي البناء ,فقد أنعم عليها الله بجمال الطبيعة ووفرة المياه ، يمر فيها العديد من الأنهار التي أعطت للمنطقة أهمية سياحية و تتابع هذه الأنهار مسيرها متجهة إلى الجهة الجنوبية الغربية من الكفرون حيث تعبر وادٍياً جميلاً مغطى بالاشجار الكثيفة، هذه الأنهار هي من الأنهار دائمة الجريان، من أهمها ( نبع الشير ،نبع الشيخ حسن ، نبع العروس،نبع وادي العديدة).‏

فنبع الشيخ حسن في كفرون حيدر معروف بمياهه العذبة الطبيعية الذي يعتبر رافداً أساسياً لنهر الأبرش الذي يصب في بحيرة الباسل، إضافة إلى المقومات السياحية الأخرى.‏

هناك ينابيع غزيرة أخرى في البلدة منها: وكركر والحومة والصحن وفرش لو وغبيي والصوراني والسارود والعروس ، وكلها تشكل مع غيرها روافد نهر الأبرش.‏

ويحيط ببلدة الكفرون ثلاثة جبال هي جبل السيدة العذراء والسايح و السن فيها العديد من المزارات ما جعلها مقصداً للسياحة الدينية أيضاً.‏

 

معالم كفرون السياحية‏

يطل عليها من الغرب جبل السيدة العذراء وهو أشهر جبل في تلك المنطقة,شكله بركاني مخروطي قاعدته كلسيه ،يقع في الجهة الشمالية الغربية للكفرون بارتفاع 600 متر عن سطح البحر، وعليه آثار فينيقية وصليبية، منها السور المتهدم الأطراف الذي يحيط بقمة الجبل والكنيسة التي تتربع على قمته وهي قديمة شبه مندثرة تعود للعهد البيزنطي وتعتبر الآن مزاراً، ويقام على جبل السيدة سنوياً حفل فني بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، في 15 آب من كل عام، يحضره عدد كبير من السياح والمصطافين من داخل سورية وخارجها,وتصل إلى قمته طريق معبدة ومنار بالكهرباء ومؤمنة بالماء.‏

 

جبل السايح‏

يمتد من الغرب إلى الشرق مقابل قرى الكفارين، وتغطي قمته غابة صغيرة بنيت عليها مجمعات الشاليهات الجبلية الحديثة, وهو أيضا مزار يؤمه المؤمنون وتصل إليه طريق معبدة من قرية الدوير المجاورة.‏

 

جبل السن‏

الواقع في الجهة الشرقية لقرية نبع كركر وتنفتح إلى الجنوب الغربي على وادي جميل تجري فيه أنهار الشيخ حسن ونبع العروس ووادي العديدة الدائمة الجريان المغطى بأكمله بالأشجار الزراعية دائمة الخضرة، أرضها خصبة للزراعة، تكثر فيها أشجار التفاح و اللوزيات والحمضيات و الزيتون والكرمة بالإضافة لذلك يقوم السكان بزراعة الخضراوات والبقوليات بأنواعها.‏

 

مقاصف سياحية‏

أهم ما يميز الكفرون المقاصف السياحية التي تستوعب السياح والمصطافين، ومن أهمها : ملتقى النهرين ومقصف عين العصفورة والعرزال وجوهرة الريف ورابية الكفرون والمخاضة والشلال وفندق الوديان والنورس وفندق دارينا والكفرون الجديد والسبيل وميس الريم ونبع الصفا ونبع الشيخ حسن، إضافة إلى عدد كبير من الاستراحات الشعبية والمنتزهات الموزعة على الجداول وضفاف الأنهار.‏

 

سلاسل صخور الكفرون‏

تتميز هذه الصخور الشامخة بموقعها المألوف التي تعطي رونقاً عجيباً إلى منظر الكفرون في كل الاتجاهات، منها سهل ومنها مرتفع فيعد اسمها الكفرون الصخرية.‏

 

الحومة‏

هي بركة أو تجمع من الماء الواقع في الأراضي الزراعية لقرية كفرون بدره في بقعه هي الأخفض في منطقة كفرون بدره ونبع كركر، منخفض من الأرض وسطه بركة من الماء ، نمت حولها أشجار دلب عملاقة تشابكت جذورها ضمن الماء واستندت أغصانها على بعضها البعض في الهواء لتترك المكان فيما يشبه المساء الدائم ,وأشجار السنديان والغار والبطم المحيطة صنعت مع بعضها عجائب في السماء، و بمجرد الوصول إليها يتولد في نفس المشاهد خليط من مشاعر الخوف و الدهشة و الغرابة من منظر الحومة ,ويعدها بعض السكان من عجائب الدنيا، حيث لا يتجاوز قطرها في فصل الصيف (1.5 – 2) م وبعمق غير محدد تقريباً، وتتحول في فصل الشتاء بعد عدة ليالي ممطرة إلى سيل كبير بعد أن تتجمع فيها عدة مجاري للمياه .‏

وأكثر هذه الروافد جمالاً هو الشرشار الذي ينحدر من الجبل المواجه للقرية والمعروف باسم جبل السايح على شكل شلال كبير ويكون صوت الشرشار مسموعاً في أنحاء القرية وربما كان هذا هو سبب تسميته بهذا الاسم.‏

 

آثارها تشهد لها‏

تعتبر الكفرون والقرى المحيطة بها من المناطق القديمة تاريخياً فقد سكن هذه المنطقة الفينيقيون والرومان و البيزنطيون و هناك العديد من الآثار البيزنطية التي لا تزال تشهد على عراقة وأصالة هذه المنطقة كالقناطر الحجرية و آبار المياه التي صنعت على النمط الروماني القديم,كما وتوجد على جبل السيدة آثار فينيقية و صليبية .

 

جسر الكفرون‏

ويعد هذا الجســر من أشهـر ما يميز الكفرون عن غيرها بمظهره القديم فوق نهر جميل، يقصده الناس للتمتع بمنظره و الجلوس على ضفافه، من تحته مياه الذهب ومن فوقه ضوء الشمس يتسلل بين أغصان الأشجار المتدلية.‏


عدد القراءات: 271