شارك
|

"مار يعقوب الفارسي" أقدم أديرة القلمون

تاريخ النشر : 2018-02-19

 

تشهد جبال القلمون الكثير من مناسك التعبد والأديرة على امتداد سلاسلها، ومن أهم المعالم الأثرية المتبقية إلى اليوم بحلتها المعمارية الفريدة، دير مار يعقوب الفارسي المقطع.

 

بني الدير في القرن السادس الميلادي، ويعد من أقدم أديرة منطقة القلمون، ويحتوي على كنيسة وطاحونة ومجموعة من الغرف، إضافة إلى الحظائر والمستودعات.

 

يتمتع الدير بتصميم معماري خاص ينسجم مع معالم المنطقة، فالدير معمر من اللبن المجفف وهو مادة تتألف من الكلس والقش كانت تستخدم في الماضي لبناء الجدران، وترتفع أسواره من الحجر المرصع، يتألف من عدة أقسام هي «دار مار يعقوب» فيه العديد من الأقواس الملتفة وهو أسلوب معماري قديم وهذه الأقواس تستند على أعمدة تعود إلى القرن الثامن عشر وجانب الدار توجد عدة غرف خاصة للرهبان تدعى «القلايات» تعود إلى القرون الوسطى، ومن أقسام الدير أيضاً هناك «دار التنور» وفيه تم اكتشاف أوان فخارية وزجاجية مع آثار وقود ما يدل على أنه كان مطبخاً قديماً، أيضاً «الكنيسة الكبرى» التي تحمل هي والدير اسم القديس «يعقوب المقطع» الفارسي، ويذكر التاريخ أن القديس ولد في بلاد فارس لأسرة مسيحية غنية في بداية القرن الخامس الميلادي، لكنه تعرض للتعذيب وقطعت أصابعه كي يرتد عن دينه، لكنه حافظ على دينه واستشهد في سبيله، ويقال إن إحدى أصابعه موجودة في هذا الدير.

 

يحوي الدير عدة أقسام وأهمها بيت القديسين والشهداء وهو عبارة عن قبو مستطيل يحتوي على الأيقونة الوحيدة للقديس التي تعود إلى القرن التاسع عشر الميلادي، ويقع هذا القسم إلى جانب الكنيسة اليميني، يحتوي الدير أيضاً على «طاحون الدير» الأثري الذي كان مشهوراً بغزارة مياهه ويعود الى القرن الثامن عشر، إضافة إلى قسم يسمى «البرج» ويعد من الأبراج النادرة في المنطقة، أساساته رومانية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ويذكر أنه كان برج مراقبة للقوافل التجارية، كما توجد في حرم الدير مغارة فيها أربع آبار قديمة تمر فيها قناة ماء اسمها «عين طيبة» تعود إلى القرن الخامس.

 

تلك التشكيلات العمرانية التي يختص بها الدير جعلت منه قبلة للزوار من كل المشارب وكأنه واحة سلام في وسط البادية السورية.

 


عدد القراءات: 1791