شارك
|

طوق دمشق الأخضر "الغوطة"

تاريخ النشر : 2018-03-04

 

الغوطة باللغة العربية هي المكان الكثير الماء والشجن حيث أنها تعد من أخصب البقاع على الأرض فيتوافر فيها جميع متطلبات الطبيعة الخلابة من وديان وهضاب وجبال وانهار وسهول سيما أن نهر بردى الذي يتغنى به الشعراء يشق الغوطة ليضفي عليها رونقاً تميزها عن باقي المناطق

.

وتعد الغوطة حزام حول العاصمة دمشق من الغرب والجنوب والشرق وأجزاء من الشمال بمساحة إجمالية تصل إلى حدود 230 كم٢ بشكل تقريبي وتقسم إلى قسمين متصلين :

 

الغوطة الغربية :

وتضم كل من ربوة دمشق - المزة وكفر سوسة و داريا و معضمية الشام التي تشتهر بكافة انواع العنب و الكسوة التي تشتهر بزراعة الثوم ومناطق وبلدات كثيرة محاطة بالأشجار المثمرة .

 

الغوطة الشرقية :

مركز الغوطة الشرقية وبدايتها هي مدينة دوما  وتواصل الغوطة امتدادها إلى مناطق وقرى وبلدات أصبحت مدن الآن مثل زملكا وجرمانا والمليحة وعقربا و حزّة وكفر بطنا وعربين إلى أن تلتقي بالغوطة الغربية لتكمل احتضان دمشق بالبساتين.

 

ويعتمد اقتصاد أغلب سكان الغوطة على الزراعة ومن ثم بالدرجة الثانية الصناعة بعد بناء بعض المعامل بها .

 

تشتهر غوطة دمشق بخصوبة الأرض وجودة المياه حيث تغذي بساتين الغوطة مجموعة من الأنهار الصغيرة من فروع نهر بردى وشبكة من قنوات الري وهي عبارة عن بساتين من شتى أنواع أشجار الفاكهة وبساط اخضر ممتد فيه كل أنواع الخضروات ومن أشهر فواكه وثمار الغوطة المشمش بأنواعه البلدي والحموي والتوت (التوت الشامي) والخوخ ولأرصيه والدراق والكرز والجوز وكذلك تشتهر بزراعة كافة أنواع الخضار والذرة الشامية الشهيرة والزهور، وربيع الغوطة له رونقه وجماله المميز حيث الربيع بكل معانيه وتعد المورد الأساسي لدمشق العاصمة من حيث الخضار والفواكه .

 

لا شك أن الغوطة جزء لا يتجزأ من العاصمة دمشق والتي تعود إلى أحد عشر ألف عام قبل الميلاد حيث  تعد اسماء المدن والقرى التي تحويها الغوطة شاهدة على مكانتها التاريخية حيث أن أسماءها تعود الى أصول آرامية ويونانية وفارسية وعربية.

 

وتمتد في الغوطة الكثير من الآثار القديمة التي تعود لعصور قديمة متعددة و15 دير تاريخي أثري ومجموعة من التلال والمواقع الأثرية نذكر منها تل الصالحية وفيه آثار من العصر الحجري القديم وتل أسود يحتوى على آثار تعود للعصر الحجري الوسيط والقديم وآثار كثيرة في جسرين وعين ترما و حران العواميد وبلدة حمورة، التي تعرف الآن بحمورية.

 

هذا غير الآثار الدينية وغيرها وهنالك الكثير أيضاً من المزارات الدينية في الغوطة وقبور الصحابة مثل مقام السيدة زينب في قرية السيدة زينب في الغوطة جنوب دمشق  وقبر الصحابي عبد الله بن سلام في منطقة سقبا وقبر الصحابي بلال الحبشي مؤذن رسول الله  في داريا ومزار عبد الله بن عوف في معضمية الشام.

 

 


عدد القراءات: 1671