شارك
|

عميد المتاحف السورية يضم بين جنباته أبجدية العالم الأولى وطفل "النياندرتال" وجمجمة "الهومواركتوس"

تاريخ النشر : 2019-01-23

خاص - لبانة علي 

عميد المتاحف السورية...أحد أهم المتاحف العربية والعالمية  هو "متحف دمشق الوطني"، المرجع التوثيقي والتاريخي والحضاري،  ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط فحسب بل وعلى المستوى العالمي أيضاً، فالباحثون والدارسون العرب والأجانب يعتبرونه مرجعهم الأهم.

 

 أمين متحف الآثار السورية القديمة ليلى السماك تحدثت "لموقع المغترب" عن المتحف بقولها "متحف دمشق الوطني  تأسس في بداية 1920 ونقل إلى مبناه الحالي في 1936، يتألف من أقسام عدة  حيث يضم أبرز الآثار السورية المكتشفة في القرن العشرين إضافة إلى آثار عصور ما قبل التاريخ والآثار السورية القديمة والآثار الكلاسيكية، والآثار الإسلامية والفن الحديث، كما ويشمل المتحف حديقة تعرض فيها بعض القطع الأثرية، وهي الوحيدة التي بقيت أبوابها مفتوحة خلال السنوات الماضية".

 

وعن المعالم الأثرية الموجودة بالمتحف والتي تميزه عن باقي المتاحف تضيف السماك "المتحف يضم العديد من الكنوز التي تحتوي على التراث والأثار السورية التي تبرز تنوع وغنى الحضارة السورية، أما من المعالم الأثرية المميزة ضمن المتحف والتي تميزه عن متاحف العالم أجمع وجود أول أبجدية بالعالم المكتشفة في أوغاريت، إضافة لواجهة المتحف التي تمثل قصر الحير الغربي والتي تعد من المعالم التي أعيد تأسيسها لتكون مدخل إلى المتحف الوطني بدمشق، الذي يعود إلى الخليفة هشام بن عبد الملك عام 727م ، كما تبرز بدايات الفن العربي الإسلامي المسمى الأرابيسك، كذلك المدفن التدمري المليء بالتماثيل النصفية العائدة لأسرة "برحاي"  التدمرية معطية فكرة عن طقوس الدفن لدى التدمريين، وهناك أيضًا كنيس محلي رائع مزين باللوحات وبالرسوم كما في كل المباني السورية القديمة، وجد في مدينة دورا أوروبوس على نهر الفرات، ويتميز هذا الكنيس برسومه الجدارية الرائعة التي تعود إلى حوالي العام 246 الميلادي.

والقاعة الشامية التي أعيد بناؤها، وهي منقولة من حي الحريقة الدمشقي ومن قصر بيت مردم بك، وتعود هذه القاعة إلى القرن الثامن عشر الميلادي، إضافة إلى وجود أحد مداخل جامع يلبغا الذي كان قائما في ساحة المرجة وأعيد بناء هذا المدخل في حديقة المتحف، كما يوجد في المتحف العديد من القطع الأثرية المهمة كالنوطة الموسيقية المكتشفة بأوغاريت والآثار لكلاسيكية  وطفل "النياندرتال" و جزء من جمجمة الإنسان  "الهومواركتوس" التي تعود لعصور ما قبل التاريخ .

وحول تعليق الزيارات للمتحف الوطني لسبع سنوات أوضحت السماك أن "الأسباب أمنية بحتة لـ "حماية القطع الأثرية" الموجودة"، مشيرة إلى أن الزيارات خلال سنوات الحرب كانت مقتصرة  فقط لرؤية الأثار الموجودة في حديقة المتحف "متحف في الهواء الطلق"، أما اليوم بعد افتتاح المتحف فهناك عدة زيارات  سواء من داخل سورية أو من خارجها إضافة للرحل المدرسية التي تقام الى المتحف.

 

وتمنت السماك عودة لكافة النشاطات بما فيها الفعاليات والأنشطة لكن "شرطنا الأساسي أن يكون هناك حفاظ على المكان وروحه والاثارات الموجودة من أي تأثيرعليها"

وأضافت السماك أنه تم إعادة افتتاح جزء من المتحف الوطني في الشهر العاشر من العام الفائت، بقسم الآثار الكلاسيكية بكافة فتراته "اليوناني البيزنطي والروماني والهلنستي"،  كما تم اختيار قطع من أقسام آثار ما قبل التاريخ والآثار الإسلامية و الأثار السورية القديمة عرضت بصالة تضم ثلاث قاعات ليكون هناك تنوع في العرض، كما رافق الافتتاح مؤتمر لمدة يومين ضم العديد من علماء الآثار الأجانب من اسبانيا وإيطاليا وأماكن أخرى.

 

وأكدت السماك "أن إعادة افتتاح المتحف كان له صدى كبير فوصلت العديد من الرسائل والمباركات من كافة انحاء العالم"، مضيفة إلى وجود العديد من الخطط لتفعيل كافة الأقسام.

وعن القطع الأثرية المسروقة أشارت السماك إلى أنه تم استرداد العديد من القطع الأثرية بالتعاون مع الجهات الأمنية مضيفة أن "الفضل يعود الكبير للجيش العربي السوري".

 

 

 

 

 


عدد القراءات: 2432