شارك
|

تجمهرت بالنيران فأصبحت "جمرايا"

تاريخ النشر : 2019-03-10

 

تقع قرية «جمرايا» خلف جبل قاسيون بين الهامة وبلدة قدسيا جنوب دمشق وأشرفية الوادي إلى الشمال وتتبع محافظة ريف دمشق وتبعد مسافة 8 كم إلى الشمال الغربي من مدينة دمشق.

 

يعود تاريخها إلى العصور القديمة حيث إنها كانت تلقب بـ «درة قرى وادي بردى» لجمالها وجمال طبيعتها وكان الرومانيون والأمويون والفينيقيون يعتمدونها للترفيه عن أنفسهم في فصل الصيف وأيام الإجازات والمهرجانات، ومن ثم اتخذها الأمويون كمزرعة خاصة بخلفائهم على مرّ العصور إلى أن قام جند العباسيين بحرقها ولذلك سميت «جمرايا» لتجمرها بالنيران آنذاك ولكن بفضل خصوبة أرضها وتعدد ينابيعها عادت جنة من جنان ريف دمشق.

 

كما كان لأهلها دور بارز في مقاومة الاستعمار الفرنسي وقد تغنى بها الشعراء على مر العصور إلى عصرنا الحالي, حيث امتدحها أحمد شوقي في بعض قصائده وأوردتها غادة السمان في بعض كتبها وذكرياتها. يعمل سكان القرية بالزراعة التي تروى من الينابيع التي تكثر في المنطقة وتشتهر بزراعة الزيتون والمشمش والخوخ والخضر والحبوب وتشرب من شبكة مائية يغذيها نبع «عين الفيجة». كما ترتبط في دمشق بواسطة الطريق السريع للمتحلق الشمالي عبر جسر الهامة العالي مع أهم المشاريع الموجودة في جمرايا, وقد كانت بيوتها القديمة الجميلة ذات طراز ريفي تقليدي من الطين والخشب وفي السنوات الأخيرة تم الامتداد العمراني للقرية ما أخل بالبنية الزراعية والبيئية للقرية.

 


عدد القراءات: 2161