شارك
|

حهاز تنفس بخبرات وطنية ومميزات عالمية

تاريخ النشر : 2020-05-15

 

قامت مجموعة من الشباب السوريين بمبادرةٍ ذاتية منهم بتصميم وتصنيع جهاز للتنفس الاصطناعي، بميزات تماهي المعايير العالمية، مساهمةً منهم في دعم الكوادر الطبية وتصدياً لفيروس كورونا.

 

 المهندس "نجوان أبو الخير" أحد شركاء فكرة الاختراع قال: الفكرة انطلقت في شهر نيسان الماضي، وكان الاتفاق على أن يكون جهازنا مضاهياً في تطوِّره لأعلى المعايير العالمية في هذه الأجهزة، وأن يقدِّم الفائدة لأكبر عددٍ من المرضى في آنٍ واحدٍ وهذا ما جرى، حيث توصلنا للتصميم النهائي لجهازنا الذي يستطيع أن يخدم في ذات الوقت أربعة أشخاص.

 

وأضاف أبو الخير"هناك العديد من المزايا الخاصَّة به ومن أهمها وجود مأخذ شهيق وزفير خاصين بكلِّ مريض على حدة، إضافةً لإمكانية برمجته حسب حالة الشخص المريض ليعمل تلقائياً دون وجود للعنصر البشري".

                                                            

"عبد الغني طنطا" الشريك الآخر في هذا الابتكار قال: اجتمعت مع شركائي ورسمنا الخطوط الأساسية لمبدأ عمل الجهاز المراد تصميمه وتصنيعه، وضعت تصوَّراً لوجود أربعة مخارج ضمنه، حيث بدأت برسم النموذج الأول للتصميم وإجراء الأبحاث اللازمة لمعرفة مدى تطابقه مع المتطلبات الطبية الواجب توافرها في هذا النوع من الأجهزة الداعمة لحياة المريض، التحدِّي الأكبر لنا كان تصنيع الصمامات الخاصَّة بالجهاز من درجة الصفر وبمواد محلِّية تماماً، إصرارنا على كسب الوقت كان يدفعنا للعمل ساعاتٍ طويلةٍ من أجل الانتهاء منه في أقصر زمنٍ ممكن".

 

المهندسة "منال الحرح" قالت عن مشاركتها"دوري كان مقتصراً على برمجة الجهاز إلكترونياً من خلال استخدام دارة (الأوردينيو)، إضافة لوصل الحساسات الأساسية الخاصة بعمليات الضغط والأكسجة بهذه الدارة، وتجهيز الاتصال اللاسلكي بين اللوحة الموجودة على واجهة الجهاز الرئيسية والدارات الإلكترونية، التجارب استغرقت وقتاً وجهداً حتى وصلنا إلى التصميم النهائي الذي يتوافق مع المعايير المطلوب توافرها في أيِّ جهاز تنفُّسٍ اصطناعي، ما يميز هذا الجهاز هو قابلية تطويره لاحقاً من عدَّة نواحي، الجهاز يعمل بشكلٍ تلقائي بعد برمجته إلكترونياً من قبل الطبيب المختص بحيث يقوم بضبط الإعدادات وتحديد مجموعة البارامترات حسب الحالة الصحية لكلِّ مريضٍ مثل كمية تدفق الأوكسجين التي يحتاجها، وعدد الأنفاس اللازمة له في الدقيقة الواحدة، كما يتميز الجهاز بوجود ثلاثة أنظمة للتزويد بالأوكسجين، إن كان بشكلٍ مستمرٍ دون التحسس بعمليات الشهيق والزفير، والتحكُّم بعمليات الضغط اللازمة في عملية التنفس الاصطناعي، كذلك يمكنه التحكُّم بكمية تدفق الأوكسجين بدلاً من الضغط، وبعد إدخال الإعدادات يبدأ الجهاز بالعمل تلقائياً وقراءة كل البيانات عبر الشاشة الإلكترونية الموجودة على واجهته الرئيسية، مع رسم بياني لعملية التنفٌّس الخاصة بكلِّ مريضٍ وتخزينها للاستفادة منها لاحقاً في عملية المقارنة بحالته قبل وبعد العلاج ومدى استجابته له".

 

يذكر بأنَّ المهندس "نجوان أبو الخير" من مواليد مدينة "حمص" عام 1984 وحائز على شهادة الهندسة في نظم المعلومات سنة 2010، أما "عبد الغني طنطا" مواليد 1990، خريج ثانوية النقل الجويِّ باختصاص إلكترون طيران، و"منال الحرح" مواليد "دمشق" 1995، حائزة على بكالوريوس العلوم التطبيقية باختصاص تقنيات الحاسوب.

 


عدد القراءات: 590

اخر الأخبار