شارك
|

حلاوة المحيا

تاريخ النشر : 2017-05-11

حماة- ناصر ديوب

 

حـلاوة الـمـحـيا ؟؟ من أين جاءت هذه التسمية ؟؟

 

جاءت كما يقول المعمرون ممن سألناهم من (الإحياء) لأنها توزع ليلة إحياء هذه الليلة على الأهل و الأقرباء وهناك أقوال أخرى منها : :أن التسمية جاءت من المحيا الذي هو عكس الممات فكان سائداً عند أهل حماة أن أوراق شجرة الحياة تسقط (بإعتقادهم ) إلى السماء الدنيا في هذه الليلة ومن تسقط ورقته لن يشهد هذه الليلة في العام القادم .

 

ظهور حلاوة المحيا :

من أين جاءت ؟؟ وما مصدرها؟؟ وكيف ظهرت للوجود؟؟ ولماذا لا توجد في بلد أخر غير حماة هناك روايات عديدة حول ظهور هذه الحلاوة... ولكن جميعها غير مؤكد ومثبت في مرجع تاريخي أو دراسة اجتماعية .. لكن ما استطعنا استنتاجه من خلال دراستنا للعصر الأيوبي ولسيرة حياة الأسرة الأيوبية يوحي أن الأيوبيين هم أصحاب فكرة الاحتفال الشعبي بليلة النصف من شعبان ثم تحول إلى طقس احتفال سنوي عند الحمويين يتباركون به ويجدون فيه مناسبة للقاءات الأسرية والمصالحات وصلة الرحم.

 

ومما وجدناه أن الملك المظفر محمود كان يجمع كل عام ماء الزهر من البلاد الشامية ويحمله في قافلة إلى بيت المقدس يغسل به قبة الصخرة المشرفة .. وكان يبحث دائما عن كل ما من شأنه تقوية أواصر العلاقة الاجتماعية .

 

ويعطي أهمية للاحتفالات الدينية مثل عيد المولد النبوي وليلة النصف من شعبان وليلة القدر يوسع فيها على الفقراء والمحتاجين فيولم الولائم ويوزع الشراب والحلوى على طرق القوافل .. فلا غرابة والأمر كذلك أن يكون هو صاحب فكرة الاحتفال على هذه الطريقة بليلة النصف من شعبان بخاصة وأن أصحاب هذا الرأي يقولون إنه حين أراد الاحتفال بهذه الليلة ـ وكان من محبي الحلويات ـ بعث بالمنادي في أمصار سلطنته يطلب من باعة الحلويات صناعة حلوى جديدة لم يعرفها احد من قبل لتوزع على الفقراء والناس جميعا ليلة النصف من شعبان ونهارها، وراح كل حلواني يتفنن في تقديم ابتكاره وصناعته من الحلويات ويقدمها للسلطان .. ولما عُرضت عليه الأصناف جميعها وقع اختياره على مكعبات بشكل المعين مصنوعة بلونين الأحمر والأبيض فأمر أن تصنع الحلوى كل عام على هذه الطريقة وتوزع على الناس في مجال سلطنته


عدد القراءات: 2060