شارك
|

حرية...ديمقراطية...شعارات براقة لكَذَبة عالميين

تاريخ النشر : 2021-03-17

خاص - رنا حسن 

سنوات عشرة ثقيلة تعاقبت على كاهل السوريين بعد حياة هادئة، حيث كانوا يعيشون مرتاحي البال تجاه مستقبلهم ومستقبل أولادهم.

 

إلى أن جاء ما يسمى "الربيع العربي" فمنذ عشر سنوات انطلق ربيعهم الأسود الذي لا يحمل من الربيع إلا اسمه، حاملاً للسوريين الحرب والدمار.

 

شعارات براقة تلقوها من مموليهم، نادوا بها، الغرب اعتاد تلك الشعارات ولا يترك فرصة إلا ويتغنى بها ويدعي تطبيقها، فمثلاً في أميركيا هناك حيث يتوسط عاصمتها تمثال للحرية الستار أزيح... مظاهرات عمت معظم المدن الأميركية عام 2014 بعد مقتل الشاب "مارك روبن" ذي الأصول الأفريقية على يد شرطي ذي بشرة بيضاء، "بحسب عنصريتهم"، مطالبين بتطبيق أقصى العقوبة على الشرطي، لكن القضاء الأميركي أعطى "البراءة" له.

 

المشهد يتكرر... ففي العام الماضي وبعد مقتل "جورج فلويد" على يد شرطي، انطلقت المظاهرات والاحتجاجات واشتبك بعض المتظاهرين مع الشرطة، ووفقاً لتقارير إخبارية  قامت قوات الشرطة في الولايات" الثائرة على العنصرية بإطلاق النار العشوائي، وإلقاء القبض على المتظاهرين.

 

ومن الثورات في أميركا إلى حركة "السترات الصفراء"، احتجاجات شعبيّة بدأت في أيار 2018 وزادت شهرتها وقوّتها بحلول شهر تشرين الثاني من نفسِ العام، حيثُ تمكنت من إشعال فتيل المظاهرات في فرنسا، والتي انتشرت بدورها سريعاً في بلدان مجاورة، وفي مطلع شهر كانون الأول من عام 2018 أصبحَ رمز السترات الصفراء شائعاً في بعض دول الاتحاد الاوروبي، تلك الحركة التي قمعتها فرنسا مستخدمة قواتها العسكرية تجاه المدنيين وعلى مرآى من الإعلام العالمي.

 

هذا غيض من فيض ، فلا تزال هذه الدول التي تدعي الحرية والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان تمارس كذبها بكل وقاحة، وما "قانون قيصر" المفروض على سورية وشعبها إلا دليل آخر على كذبهم، وهنا تستحضر ذاكرتي مثلاً من أمثال أجدادنا الذي يقول  "اسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب".

 


عدد القراءات: 152