شارك
|

سورية طائر الفينيق.. والسوريون عشاق حياة وفن

تاريخ النشر : 2016-03-01

خاص - ميسم صالح


استطاع فنانون تشكيليون سوريون إشاعة حالة إنسانية وجمالية من الفرح اللوني، لتهذيب عين المتلقي وخلق حوار بصري وسط المشاهد المزعجة التي تراها أعين السوريين بفعل الحرب وإصرارهم على أن دمشق مدينة مبدعة على مدى التاريخ وحتى اليوم.


الجدارية الفنية التي تم انجازها على جدران مدرسة "نهلة زيدان"، الواقعة على أوتستراد المزة في العاصمة دمشق والتي تتجاوز مساحتها الـ 720 متراً مربعاً إحدى الحلات الابداعية الجمالية التي أثبتت أن الشعب السوري عشاق فن وجمال.. وأصحاب ابداع.


الفنان التشكيلي "موفق مخول "أكد أن الهدف من تنفيذ هذه الجدارية هو المحاولة لدخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية العالمية باسم سورية, لأن سورية تستحق الكثير، ولأننا قادرون على تسجيل الكثير من الأعمال الفريدة في العالم والتي من الممكن أن تحمل اسم سورية عالياً.


فقد استطاع مخول أن يجمع بين الأداء الفني العالي و الخيال و الثقافة والتجربة الإنسانية و الخبرة ليشكل فناً تجاوز حدود الوطن ليصل إلى آفاق بعيدة، جدران تتزين على إيقاع الحياة.


لم تكن جدران مدرسة نهلة زيدان الوحيدة.. كذلك كانت مدرسة بسام حمشو، والتي تقع في حي التجارة حيث بلغ طول اللوحة الفسيفسائية على الجدار الخارجي طول 170 م وارتفاع 4 أمتار نفذها وصممها الفنان التشكيلي موفق مخول و فريق إيقاع الحياة بدمشق, الذي أعتمد على تجميع المواد بطريقة الفسيفساء الذي تشتهر به مدينة دمشق، وتثبيته بمادة الإسمنت المقاومة لتأثير عوامل المناخ والزمن لتظهر لوحة مزركشة منظمة بطريقة تسحر الناظر ، وتتميز الجدارية بأشكالها المختلفة, ويعكس القيمة التاريخية لبلدنا سورية.


فضمة المواد المستخدمة بالجدارية  توالف بيئيّة منوّعة ما بين أدوات منزلية مكسّرة، وأنابيب معدنية، وقطع من السيراميك والمرايا، في حديث خاص لموقع Syria In بين رئيس الفريق مخول أن اللوحات التي دخلت كتاب غينس لجمالها وكبر حجمها . وأوضح أن الفنّ لديهم لا يتقيد بالظروف الصعبة، بل صعوبة الظرف يجعل من لغتهم الفنية فعّالة أكثر، وتعتبر إيقاع الحياة أن الكلمة ليست حقيقة لكن الفن حقيقة ، أضاف قائلاً: "نحن نخلق فن من الشارع كي يشد الناس ويرسم البسمة على وجوههم".


وكشف الفريق  انه خرق القواعد في عرض اللوحات فهو فنّ حديث معاصر حرّ ، لا يمكن لها أنّ تتلف حتى بوجود الشمس أو الشتاء فبدل أن تشاهد داخل المعارض بشكل كلاسيكي تم عرضها في الشارع ليراها جميع الناس وتكوين حوار بصري معهم.


عدد القراءات: 2106

اخر الأخبار