شارك
|

في شهر رمضان.. تبادل أطباق الطعام الجود بالموجود

تاريخ النشر : 2016-06-07

تقرير: أدونيس شدود


ما أن تغيب شمس النهار معلنة قدوم موعد الإفطار، حتى تتسارع نساء حي الميدان الدمشقي لتبادل أطباق الطعام فيما بينهن، فكل سيدة اختارت طبخة أو اثنتين لمائدة بيتها، وكما هي العادة تحسب حساب أن تضيف إحدى جاراتها من تلك المائدة.


هي عادات مميزة منتشرة في مختلف المناطق السورية، وتحمل خصوصيتها في العاصمة و في حي الميدان بالذات، عادات تعبر عن التواصل الأجتماعي بين الأسر، وتظهر بشكل سباق تنافسي في تبادل الأطباق وإهدائها.


أم كريم إحدى النساء القاطنات في حي الميدان قالت لموقع "المغترب السوري" أنها منذ كانت طفلة كانت تشاهد أمها تتبادل أطباق الطعام مع الجيران خلال أيام الشهر الفضيل، وكبرت و حفظت هذه العادة وسارت على خطى أمها و باتت تعلم الأمر لبناتها، فهي عادة تزيد المحبة والإلفة بين الجيران".


أم عثمان المرأة الميدانية الخمسينية قالت بأنها تسأل جارتها و تتفق معها على نوع الأكلة و الطبخة التي ستطبخها كل منهما، بحيث تتعدد الأطباق و تتنوع السفرة.


ناريمان مدرسة تسكن في حي الميدان وتؤكد لها أمها أن تحرص بعد الزواج على الاستمرار بهذه العادة الحسنة خاصة في شهر رمضان، على اعتبار أن تلك العادة تجعل مائدة الإفطار عامرة بمختلف أنواع الطعام، إضافة لكونها تجعل علاقتها بجاراتها أكثر قوة.


ربما تكون هذه العادة قد تأثرت من ناحية نوع الطبق والأكلة، بسبب ضغط الظرف الاقتصادي، لكن النية والرغبة بإكرام الجار لم تتأثر، ولو كان الأمر وفق المثل العتيق الذي يقول، الجود بالموجود.


عدد القراءات: 4331

اخر الأخبار