شارك
|

محمد المحمود.. الضاحك الحزين

تاريخ النشر : 2016-08-10

يتمتع بصيت كبير، وشهرة واسعة في مدينة القامشلي، وريفها القريب والبعيد، يحظى بحب كبير من محيطه الصغير والكبير، “محمد المحمود”، الصورة (64عاماً)، الرجل الذي تحتفي به مجالس أهل المنطقة، وعندما يحضر في مجلسهم يكتظ بالناس والأهالي، ومن كل الأعمار والأجناس، يقدم طرائف ومواقف نادرة بطريقة كوميدية، صارت علامته الفارقة التي ميّزته ورافقته منذ سنين طويلة، ولو كانت على حسابه: “هاي كمان بشوفها موهبة ربانية متلها متل أي موهبة، انو شخص يضحّك اللي حولو، وهالشي مو أي شخص قادر عليه، الفرح من أجمل ما في الحياة”. وهب هذه الهواية منذ الصغر، والسبب المعاناة التي رافقته منذ سنيه الأولى في الحياة: “بتوقع انو المتاعب والصعوبات يلي رافقتني من طفولتي هي السبب المباشر لأتمنى الفرح وأهديه لغيري، بصراحة ما شفت حالي بالحياة إلا وأنا بشتغل بالحجارة والاسمنت والأعمال الشاقة”.

 

الشفافية التي يتحدث بها في المجالس، والصراحة المطلقة في سرد كل المواقف، داعمتان كبيرتان لنشر الفرحة والبهجة على الحضور: “لما بروح لأي بيت وبأي منطقة كانت فوراً بشوف العشرات دخلو لعندي، وبدهم قصص طريفة، ومواقف كتيرة حصلت معي، وكلها للضحك، وأنا شايل عهد على نفسي إني بضحك كل واحد يطلب منذ هالشي، لو كان صغير أو كبير، امرأة أو فتاة، وكلن بدهم ينبسطو خاصة بهل الوقت القاسي”.

 

هناك من يطلبه لزيارة بيته في مناطق عدة من المحافظة، في سبيل جلسة مسائية ستحفظها الذاكرة، وستعمر بساعات من السعادة لا مثيل لها: “كلهم بدهم مني قصة القطار تحديداً، لازم قولها بكل مجلس أقعد فيه، لأني مرة صار معي غلط حاولت اطلع بقطار اليعربية بمحطة القامشلي، فطلعت بقطار حلب، وعم احكي القصة من أولها لبين ما رجعت من الحسكة لليعربية، طبعاً هنن عم يضحكو وأنا عم أسردها”. ليس في حياة “محمد” سوى العمل والتفاني من أجل قوت يومه، وتربية أولاده السبعة مع زوجته المتفانية معه في الحياة، من أجل تربيتهم وتعليمهم حتى النهاية: “تعبت وعم اتعب مشان رزقة الأولاد، وأنا بهل العمر بشتغل بالاسمنت والحجارة، وعملت اكتر من عملية جراحية بسبب شغلي المتعب، وعم اتحمّل مشان ربي أولادي تربية كويسة”.

 

سعادته تكمن في زيارة الكثيرين من أهله وأصدقائه إلى منزله بمنطقة المالكية في سبيل قضاء ليلة جميلة، وقطع المئات من الكيلومترات في سبيل الوصول إليه، وهو يجد في هذا الحب من الناس الرأسمال الأكبر.

 

عبد العظيم العبد الله . البعث
 


عدد القراءات: 3921

اخر الأخبار