شارك
|

حسين عبد العليم.. ثمانون عاماً يحترف النضال

تاريخ النشر : 2016-10-03

مشهد مميز ومليء بالمعاني والدلالات التي تؤكد رسوخ نظرية حزب البعث في أذهان الجماهير وضمائرهم، وتدلّ بما لا يترك مجالاً للشك بأن البعث أسلوب حياة، ومكوّن من مكونات الوعي الجمعي للسوريين وليس مجرد نظرية خيالية غير قابلة للتحقيق. فقد تقدم الرفيق حسين رفاعي عبد العليم من مواليد بيت نايم 1937م من كوادر البعث في شعبة دوما الأولى في ريف دمشق إلى مقابلة العضوية العاملة في الحزب التي يجريها فرع الريف هذه الأيام، ولم تمنع سنوات الرفيق عبد العليم المناهزة للثمانين من الطموح لنيل شرف العضوية العاملة التي تشكّل له حالة رمزية كما أكد لـ “البعث”.

 

ويروي عبد العليم الفلاح الذي بات يملك نحو 30 دونماً من الأراضي الزراعية هو وأولاده كيف انتقلت البلدة –بيت نايم- من الرق والعبودية أيام حكم الاقطاع وسيطرتهم على الأراضي والفلاحين، واستنزاف عملهم واستهلاكهم دون مراعاة إنسانيتهم وكيانهم. ويصف النقلة النوعية التي حقّقتها ثورة الثامن من آذار المجيدة عام 1963م في حياة المواطنين السوريين، ويروي كيف تحسّنت الأحوال وبُنيت المدارس وعُبّدت الطرقات ووصلت الكهرباء ومُنحت الأراضي للمزارعين ليصبحوا أعزاء متمكنين ممتلكين لزمام أمرهم، ليبنوا يداً بيد بلادهم تحت راية البعث التي مثلت نبض الجماهير وحقّقت طموحاتهم، فكانت ثورة العامل والفلاح، وكان الأمل والفلاح عمادها وثمرتها -على حدّ تعبير عبد العليم، والملفت في حديث الرفيق الثمانيني وعيه التام وصحته الجيدة وهمّته العالية رغم ضعف سمعه وبطء حركته أثناء التنقل. ويتابع في حديثه معنا ليروي لنا أنه لم يتمكن من التعلّم لعدم توفر المدارس في قريته ولا مواصلات لينتقل إلى العاصمة دمشق التي تبعد 12 كم عن منزله، ولا حتى توفر المال اللازم ليدخل المدرسة. وبالمقابل يفتخر بولده الذي يحمل إجازة في الحقوق ويعمل كمحامٍ وأبنائه الباقين الذين يحملون الشهادة الثانوية كحدّ أدنى، فله ثمانية أولاد جميعهم بعثيون- كما يقول وهو يبتسم مفتخراً، ويضيف: أنا اليوم أتقدم إلى مقابلة العضوية العاملة كي أنال هذا الشرف العظيم وأنا مقتنع تماماً بأن البعث هو الوحيد الذي ينطلق من هموم الشعب وتطلعاته، ولأكون من عامليه حتى آخر نفس في حياتي مشاركاً في مجد أمةٍ ما رضيت الذل والهوان.  وعند سؤالنا له عن رأيه بالأحداث الأخيرة تأسّف على ذلك الشباب المضلّل الذي لم يقرأ تاريخ هذا البلد العظيم وتاريخ البعث الذي نقل الشعب العربي السوري إلى العز، وبنى بلداً تخشاه كل الأمم ليدمّروا معالمه بأيديهم عن جهل بالتاريخ والحاضر والماضي، متمنياً عودة الرشد لمن ضُلّل أو كان جاهلاً.

 

بلال ديب. البعث


عدد القراءات: 1101

اخر الأخبار