شارك
|

هل يكشف شيخ كار "الفنون التراثية" أسرار المهنة؟

تاريخ النشر : 2016-12-11

تقرير: أدونيس شدود

 

يتقن بطل السطور القادمة إنجاز تفاصيل ما بات يطلق عليها اسم "الفنون التراثية"، فهو منذ ثلاثين عاماً يبدع يدوياً في إنتاج القطع الفنية التي تجمع بين خصوصية التراث السوري العتيق، واحتياجات العصر الحديث ومستجداته.

 

عدنان تنبكجي شيخ كار تلك الفنون، المستمر منذ عقود باكتشاف أسرار حرفته وحفظها، ورث المهنة عن جده، ومارسها ونمّاها وأضاف لقدراته وموهبته، الدراسة الأكاديمية أيضاً، حتى بات اليوم يملك معرضه الخاص الذي أصبح مقصداً للكثيرين من عشاق الصناعات اليدوية، إضافة لكونه يصدر العديد من القطع التي ينتجها إلى الخارج، رغم صعوبات التصدير في ظل الحرب التي تعيشها البلاد.

 

 

"المغترب السوري" التقى الحرفي الدمشقي الذي أكد له أن : "المنتجات الحرفية اليدوية وخصوصاً المصنوعة من النحاس، تلقى إقبالاً جيداً، مقارنة بالظروف الاستثنائية التي تطغى بظلالها على الحرف و المهن اليدوية بشكل عام"، ويضيف تنبكجي : "رغم كثرة القطع الصينية المشابهة للأصل الذي نصنعه، إلا أن الزبون المهتم بات يفرق ويتجه للحصول على القطعة التي تملك الخامة الحقيقية المتشبعة بأصالة التراث وتميز تفاصيله المصنوعة يدوياً بأيادٍ ماهرة عوضاً عن تلك المصنوعة ميكانيكاً".

 

يعتمد عدنان تنبكجي في عمله على صناعة منحوتات مختلفة الأحجام، من عجينة السيراميك أو الرخام أو حتى الخشب، تكون قوالبها من مادة "الريزين" الخاصة، ويستخدم أيضاً النحاس بشكل كبير.

 

الرجل الذي صنع 14 منحوتة تمثل معالم بلده سورية، يرى بأن العمل يجب ألا يقتصر على الرموز السورية، بل لا ضير بأن يجد القادم ربما من غير دولة معالم بلده التاريخية في معرض سوري، مثل الرموز المصرية والصينية وغيرها، وكل ذلك يعمل على صنعه و إنجازه باستمرار.

 

 

تنقل تنبكجي محلياً من خلال معارضه بين المراكز الثقافية الدمشقية، وخان أسعد باشا وشارك مؤخراً في مهرجان أعلنوا الحب لدمشق، كما كُرِّم من وزارات التعليم العالي، السياحة و الثقافة.

 

وإضافة للمشاركات المحلية الكثيرة، فإن الفنان السوري وضع بصمته المميزة الخاصة في العديد من المحافل العربية والدولية، ونال التكريم و الاحتفاء بأعماله الحرفية، حيث نال امتيازات عديدة أهمها كان في الكويت، تايلند، ايطاليا و الصين.

 

لعل المعرض الذي يقضي فيه شيخ كار الفنون التراثية معظم وقته، بات يضم العديد من القطع الفنية المشغولة يدوياً التي يمكن أن تختصر بجماليتها، ثلاثين عاماً من الإبداع الفني لهذا الرجل.
 


عدد القراءات: 865