شارك
|

2017...عام يحمل الكثير من آمال اللاجئين السوريين

تاريخ النشر : 2017-01-13

تقرير : أمين عوض

 

عامٌ جديد يقبل على المغتربين السوريين  يحملون فيه آمالهم و كل الآلام السابقة في حقائب سفرهم التي تناثرت في أصقاعٍ مختلفة حول العالم ، منهم من استطاع التأقلم و بعضهم من ضاق ذرعاً بكل ما حملته سنين الحرب العجاف التي عصفت بسورية الحبيبة بسبب غوغائية الإرهاب الذي بدأ يقضم حصةً أكبر من الكعكة العالمية.

 

موقع "المغترب السوري" تواصل مع عددٍ منهم و جاء بحصادٍ لأمانيهم التي يمنون النفس بتحقيقها خلال العام الجديد.

 

ناجي الحكيم هو من أهالي دمشق العاصمة يقطن اليوم في العاصمة السويدية ستوكهولم ، التي وصل إليها بعد رحلةٍ شاقة خسر فيه إبهام يده اليسرى في أحد الغابات الهنغارية يقول :" قدمت إلى السويد سنة 2014 و تحديداً في مثل هذه الأيام و طبعاً كما هو حال الجميع سافرت إلى تركيا و سلكت درب الموت عبر اليونان حتى انتهى بي المطاف اليوم في العاصمة ستوكهولم، التي و بالرغم من المعاملة الجيدة التي لقيتها من البعض في البداية لم أستطع التأقلم مع اكثير من تفاصيلها حتى اللحظة".

 

يتابع ناجي :" كانت أوروبا بالنسبة لي تلك الأبنية الجميلة و العمارة الحديثة التي كنت أشاهدها عبر الإنترنت، لكن اليوم أستطيع أن أقول أن أوروبا ليست إلا كذبة كبيرة يستطيع القادم إليها تبين حقيقتها بعد أيام قليلة من وطوئك أرضها، أقسى ما أتمناه هو العودة للشام حيث أنتمي هناك حيث يدور الزمان و لا ينتهي" يقولها و يأخذ رشفةً من سيجارته المحترقة و كأن العمر دار به دورةً كاملة أحالت الشاب الأربعيني إلى كهل مسن.

 

سارة محمد المغتربة المقيمة في الدنمارك منذ 15 سنة أي قبل الأزمة التي حلت بسورية تقول لأحد مراسلينا هناك:" بالرغم من أني أتيت قبل الجميع و بالرغم من طول الفترة الزمنية التي قضيتها الدنمارك إلا أني لم أستطع و أنا الحلبية الهوى أن أشعر بالارتياح في أي يوم ، فهم و بالرغم من كل التقدم الذي ينعمون به إلا أنهم يفقدون الروابط الأسرية و العائلية المفككة التي تنتج أمراض و آفات اجتماعية غاية في الخطورة ، كالمخدرات و الدعارة و غيرها....في كل مناسبة تأتي أرغب أن أعود إلى حلب حيث الكرم و الطرب و الأكل اللذيذ و الأصالة التي عبثاً تبحث عنها و لا تجدها في أي زاويةً من هذه المدن الكبيرة و الباردة بشكلٍ لا يطاق".

 

مجد الذي يقيم في مدينة نيس الفرنسية يتنهد عند السؤال و يقول لنا :" إن أقصى أمنياتي لهذا العام هو أن  تعود سورية كما كانت ، منارةً للحضارة و الثقافة و الخير ، و أن تختفي هذه الصور السوداء التي نشاهدها يومياً لهؤلاء المتطرفين الذي حولوا دنيانا و بلادنا إلى مقابر لكراهيتهم و حقدهم ".

 

بعيداً عن الفارة العجوز هناك في أميركا الشمالية يقيم جورج ملكي و تحديداً في كندا يقول:" لم أجد في الدنيا بلداً كسورية، فهذه ليست المرة الأولى التي أفارقها و إنما قضيت عمري بالسفر من بلدٍ لبلد و من دولةٍ لأخرى بحكم عملي كقبطان بحري، و بالرغم من ذلك أتمنى أن أعود يوماً إلى حينا اللاذقاني الضيق في ساحة السمك بالقرب من ساحة أوغاريت، و أن تعود لمة الأصحاب و جلسات الحديث و الضحك الليلية مع أكلة سمك و صحن تبولة من إيدين الوالدة ....ي قولها بلهجته اللاذقانية العريضة و بصوته الساحلي".

 

يضيف جورج:" أتمنى أن تبقى سورية كما كانت في ذاكرتنا على الدوام قوية ، جميلة ، محبة و مرحبة بالغريب و حضنٌ دافئ للغريب ،،،، آخخخ يا ريت ترجع هديك الأيام ". يختم جورج حديثه .

 

هكذا هم أبناء سورية أوفياء غير جاحدين يحملون وطنهم الأم في قلوبهم و ضمائرهم و في زوايا بيوتهم المتناثرة في دول المهجر ، يعلمون أبناءهم أن لهم سورية و سورية لها هم الذين سيعودون لها يوماً مهما طال الزمن .

 


عدد القراءات: 1356

اخر الأخبار