شارك
|

قاموس هندسي متعدد اللغات بأيدٍ سورية في المغترب

تاريخ النشر : 2019-11-07

 صممت المهندسة "قمر حبوش"  المقيمة في السويد قاموس خاص بمصطلحات الهندسة والبناء باللغات (العربية، السويدية، الإنكليزية)، وطرحته مجاناً، ليكون دليلاً للمهندسين العرب القادمين حديثاً إلى "السويد".


وقالت المهندسة "قمر حبوش" بتصريح صحفي: «عندما قدمت إلى "السويد" - بالرغم من أنني أتكلم اللغة الإنكليزية بطلاقة - وجدت صعوبة بالبداية بتعلم اللغة السويدية، فهي لغة صعبة وخصوصاً ما يتعلق بعملي كمهندسة، كما أنني تعلمت اللغة السويدية لوحدي دون الالتحاق بالمدارس، فمن خلال المدارس السويدية أو المعاهد يعلموننا اللغة المحكية وليس اللغة العلمية الخاصة بعملنا كمهندسين، ففي بداية عملي بالشركة الهندسية كنت ضمن الاجتماع لا أفهم المصطلحات العلمية التي كان العاملون يتحدثون بها، فبدأت بكتابة الكلمات الهندسية التي كنت أسمعها وأقوم بالبحث عنها عبر الإنترنت باللغة الإنكليزية لكي أتمكن من فهمها، وأدونها مع المعنى الإنكليزي والعربي على قائمة خاصة بي بهدف حفظها ومعرفة معناها، وخلال ثلاثة أشهر تجاوزت كلماتي 500 كلمة مترجمة باللغة العربية والإنكليزية ومعها الكلمة السويدية، ومع مرور الوقت جمعت الكثير من الكلمات والمصطلحات العلمية الخاصة بالهندسة والبناء، فخطرت لي فكرة إنجاز قاموس، وبدأت بترتيب قائمة المصطلحات العلمية والمفاهيم الهندسية التي جمعتها لأصمم القاموس وأنشر كلماتي بتشجيع من مدير الشركة التي أعمل بها، وبالفعل بدأت بإنجازه بدعم من مدير الشركة الذي ساعدني بتدقيق الترجمة وإنشاء القاموس إلكترونياً، بالإضافة إلى المهندسين التقنيين الذين صمموا الموقع الخاص بالقاموس مع إمكانية إضافة الكلمات الجديدة عليه في أي وقت، حيث قمت بترجمته لوحدي وقمت بتدقيقه من قبل ترجمان محلف باللغة العربية والإنكليزية وبالنسبة للغة السويدية فقد تم تدقيقه من قبل المهندسين السويديين ،وبعد عام ونصف العام من العمل المتواصل تمّ نشر القاموس، ولاقى رواجاً كبيراً في الساحة السويدية والعربية، فخلال الأسبوع الأول من إصداره تناولت الصحف السويدية موضوع القاموس وتصدّر عناوين مهمة فيها، بالإضافة إلى الإذاعات السويدية، كما تمّ نشر إعلانات في محطات القطارات والمترو والباصات وتم نشر صورتي مع القاموس في العديد من المناطق السويدية».


وعن الهدف من إنجاز القاموس تابعت: «بالبداية كان الهدف هو فهم المصطلحات والكلمات الهندسية بالنسبة لي لإنجاز عملي، وخصوصاً أن طالب العمل في "السويد" يمر بفترة تدريبة لمدة ستة أشهر، وإذا لم يثبت المهندس كفاءته لا يستطيع الاستمرار في العمل، بالإضافة إلى رغبتي وطموحي بتعلم الكثير من الخبرات الهندسية فدخلت إلى العمل كمتدربة أي أعمل بكل الاختصاصات بالشركة وبمواقع وظيفية متنوعة، بهدف أن أكون الشخص المفتاحي بالشركة الذي يدرك كل الأمور الهندسية، هذا الشيء ساعدني في إغناء مصطلحاتي العلمية وتطوير مفرداتي الهندسية ما أغنى قاموسي الذي أنجزته، أما بالنسبة لهدفي الثاني فكان تقديم المساعدة للسوريين المقيمين بـ"السويد"، وتوفير العناء والتعب الذي مررت بهما، بالإضافة إلى تقديم قاموس شامل بعدة لغات للسويديين».



الجدير بالذكر أنّ المهندسة "قمر حبوش " مواليد "اللاذقية" عام 1991، خريجة هندسة مدنية بجامعة "تشرين" باختصاص مواصلات ونقل، هاجرت إلى "السويد" منذ عام 2015.

 

عدد القراءات: 115