شارك
|

طبيب سوري مرشحا لجائزة "نوبل" بالكيمياء العضوية ومن المشاركين للتصدي لفيروس "كورونا

تاريخ النشر : 2020-05-16
 
الدكتور "يعقوب بغدي" كان طالباً متفوقاً في مدارس "الحسكة"، وتخرج من ثانوية المتفوقين عام 2003 بمجموعٍ عالٍ، كان طموحه دراسة الطب في "الولايات المتحدة الأميركية" لكي يصبح طبيباً مثل والديّه. 
 
 
فبعد التخرج من الثانوية العامة، سافر إلى "الولايات المتحدة الأميركية"، ودرس اللغة الانكليزية في ولاية "أوهايو" لمدة سنة، اهلته علاماته للقبول في جامعة "Cas Western Reserve University" المشهورة في "كليفيلند أوهايو" من أجل دراسة الطب، وكان من المهم الحصول على مؤهل علمي يسمى (Bachelor Degree) في أي فرع قبل دخول كلية الطب، فقرر دراسة الكيمياء والتركيز على البحث في الكيمياء البيولوجية، وفي عام 2006 حصل على مقرر في الكيمياء البيولوجية عن الاستقلاب الذي كان يدرّسه الدكتور "ريتشارد هانسن" الذي يعد من كبار الأساتذة في الجامعة، فقابله وابدى له رغبته في التطوع للعمل في مختبره، فوافق، ولم يمض الكثير من الزمن حتى تمكن من إثبات وجوده في المختبر، وأصبح باحثاً مشاركاً في العديد من الأبحاث التي تجرى فيه، ومنها بحث عن الفئران الخارقة "Super Mouse"». ‏ 
 
وأشار الدكتور بغدي إلى أن  الهدف من البحث هو دراسة دور الكيمياء العضوية في عملية التمثيل الغذائي التي تعدُّ أساس الحياة، ما يساعد على فهم أكبر للصحة والأمراض عند البشر، ‏إذ إن الفئران المطوّرة جينياً والتي سميت بالفئران الخارقة تستطيع الركض لمسافة 6 كيلومترات، بسرعة 20 متراً في الدقيقة قبل التوقف، وهي مثل بطل سباق الدراجات "لانس أرمسترونغ"، تستعمل الأحماض الدهنية (fattyacids) لإنتاج الطاقة بدلاً من السكر، وتنتج القليل فقط من الأحماض اللبنية (lactic acid)، وتمتلك عضلاتها عدداً أكبر من الحبيبات الخيطية (mitochondria) التي يمكن عدّها كمولدات للطاقة من تلك الفئران التي يجري عادة خلقها في المختبرات وهذا يعني أن هذه الفئران الخارقة تستطيع أن تركض عشر مرات أطول من المسافة التي تقطعها الفئران العادية، وبضعف السرعة، وهي بوزن أقل على الرغم من أنَّها تأكل حوالي 60 % أكثر من الفئران العادية، وبالإضافة إلى ذلك فهي تعيش فترة أطول كونها قادرة على الإنجاب والتكاثر حتى سن 3 أعوام». ‏ 
 
                             
ويضيف «من شأن هذه التجارب الناجحة الجديدة أن تساعد العلماء والباحثين، على فهم أكبر لحالات إنسانية متعددة مثل ضمور العضلات، كما يمكن الاستفادة منها في أبحاث عن أمراض السرطان، وفي التأثير عن فرط النشاط (Hyperactivity)، وأبحاث تتعلق بالشيخوخة باعتبار أنّ الفئران الخارقة نشأت كنتيجة لتعديل وراثي قياسي لجين أيض واحد تتشارك فيه مع بني البشر، ما يوفر إمكانية استخدام الاكتشافات في تطوير عقاقير أو علاجات جديدة، يمكن أن تستخدم يوماً ما في تعزيز القدرات الطبيعية للرياضيين، ذلك أن التعديل الوراثي إلى جين داخل في أيض الغلوكوز يستحث الاستخدام الأمثل لشحن الجسم لإنتاج الطاقة، كما أنّ الفئران في الوقت نفسه لا تعاني من تراكم حمض اللاكتيك المسبب للتشنجات العضلية، وهي ميزة أخرى يمكن رؤيتها في أكثر الرياضيين تحملاً، ومن الممكن لشركات الصيدلة أن تستخدم تلك الاكتشافات لتطوير عقاقير جديدة لتحسين أداء العضلات، الأمر الذي يمكن أن يفيد مرضى معينين». 
 
‏ وحظي هذا الاكتشاف باهتمام إعلامي كبير داخل "الولايات المتحدة الأميركية" وخارجها، وخاصة في "أوروبا"، ونظراً لأهمية هذا البحث والنتائج المذهلة التي تمخضت عنه تمّ ترشيحه ‏لنيل جائزة "نوبل" في الكيمياء العضوية.
                          
 
وحاليا هو طبيب الطب الباطني لدى مركز "إليزابيث بوردمان" الصحي، ومدرس سريري لدى جامعة شمال شرق "أوهايو" الطبية، وقبل ذلك كان طبيب الطبّ الباطني لدى مركز "لوراين ميرسي هيلث" وطبيب مقيم لدى ميرسي هيلث" في "يونجستاون كليفلاند كلينيك"». أما عن الدور الذي يؤديه الآن في ظل تفشي فيروس "كورونا" فيقول: «منذ اليوم الأول الذي طلب فيه مركز مكافحة الأمراض واتقائها، من الجمهور الأميركي الاستعداد لتفشي جائحة مرض "كوفيد 19" في الخامس والعشرين من شباط 2020، ونحن نبذل أقصى جهودنا لمواجهة هذا المرض من خلال مجموعة من الإجراءات الطبية التي تهدف إلى احتواء أو الحدّ من تفشيه، وتتضمن هذه الإجراءات أغلب الأحيان تتبع المخالطين وحجرهم صحياً، وعزل الحالات المعدية منهم، ما يتطلب موارد بشرية كبيرة وأعداد موظفين كثر على كافة الصعد، أقوم بواجبي الإنساني كما زملائي بانتظار أن ننتصر على هذا الوباء». 
 
 
من الجدير بالذكر أنّ الدكتور "يعقوب بغدي" من مواليد "الحسكة" 1987، ومقيم حالياً في "يونغزتاون" في "الولايات المتحدة الأميركية".

 


عدد القراءات: 261