شارك
|

بمشاركة سورية… انعقاد اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية على المستوى الوزاري في جدة

تاريخ النشر : 2023-05-15

استمراراً للاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة العربية بدورتها العادية الـ 32 المقررة في مدينة جدة السعودية يوم الجمعة القادم، عقد اليوم اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري بمشاركة وفد سورية برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل.

 

وأعرب الخليل في كلمة له خلال الاجتماع عن شكر سورية للجزائر على الجهود الكبيرة التي بذلتها خلال فترة رئاستها لأعمال الدورة السابقة التي نتج عنها مجموعة كبيرة من القرارات التي تؤكد أهمية العمل العربي المشترك، مقدماً التهنئة للمملكة العربية السعودية على استضافتها للدورة الحالية، ومتمنياً لها كل التوفيق والنجاح في تحقيق الأهداف المتوخاة بما يعود بالخير على البلدان والشعوب العربية كافة.

 

وقال الخليل: لقد ترعرعت أجيال من أبناء بلداننا العربية على عبارات مقرونة بالفعل تؤكد الانتماء العربي والعلاقات الأخوية بين أبناء الوطن الواحد، من هذه العبارات لم الشمل العربي، وإذ اكدت القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الجزائر على هذه الحقيقة فإن العمل الجماعي والجهود التي تم بذلها لاحقاً وصولاً إلى القمة المرتقبة عكست حقيقة واحدة وهي أن الاحتضان هو فعل إنساني يعزز الشعور بالأخوة والانتماء إلى الأسرة الواحدة.

 

وأوضح الخليل أنه في ظل الظروف الاستثنائية الناتجة عن المتغيرات الإقليمية والدولية، ولا سيما السياسية منها والاقتصادية التي تمر بها جميع الدول، ومنها الدول العربية بشكل عام بات موضوع تحقيق الأمن الغذائي بصورة تكاملية وليست انفرادية حاجة أساسية وملحة، مؤكداً أهمية الطروحات المقدمة من بعض الدول الشقيقة خلال الدورات السابقة على هذا الصعيد، كونه يلامس آمال وتطلعات الشعوب العربية.

 

وتابع الخليل: نتوجه بالشكر والتقدير للمواقف النبيلة التي اتخذتها العديد من الدول العربية عقب كارثة الزلزال الذي ألم بسورية، فكانت المساعدات المختلفة التي تم تقديمها للمتضررين من الكارثة داعماً لما تقوم به الدولة في التعامل مع تداعيات الزلزال المؤلمة، وكانت بلسماً مساعداً على التعافي من الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بآلاف السوريين المتضررين.

 

وأشار الخليل إلى أن سورية كانت قبل الحرب والعقوبات المفروضة عليها من الدول التي تشهد نمواً اقتصادياً مهماً وحقيقياً، إلا أن التدمير الذي طال بناها الإنتاجية والخدمية وعمليات السرقة والنهب التي طالت محاصيلها ونفطها والمستمرة إلى يومنا هذا ساهمت في تراجع مستوى أمنها الغذائي والطاقوي بنسبة كبيرة، ولذلك انصبت جهود الدولة السورية على تعزيز العملية الإنتاجية والتنموية، بما يساهم في الحد من أثر هذا التراجع على مستوى معيشة المواطنين، ويسرع عودة المهجرين من خلال تهيئة البيئة المناسبة لهم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ويمكنهم من المشاركة في عملية إعادة إعمار بلدهم.

 

ودعا الخليل الدول العربية إلى المشاركة بالاستثمار في سورية في ظل وجود فرص مهمة وآفاق واعدة وقوانين جديدة جاذبة للاستثمار في قطاعات رابحة ومجدية اقتصادياً لجميع الأطراف، لافتاً إلى أهمية ودور منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ليس فقط في تأمين الاحتياجات الاستهلاكية للمواطنين، بل في تأمين احتياجات الاستثمارات والمشاريع التي يتم تنفيذها من مواد أولية وسلع وسيطة وتجهيزات ضرورية، ولذلك فإن التعاون المشترك يجب أن يشمل إزالة جميع القيود التعريفية وغير التعريفية التي تحد من فرص الاستفادة من منطقة التجارة الحرة الكبرى بالشكل الأمثل تعزيزاً لدورها في هذه المنطقة بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

ولفت إلى أن سورية وهي موئل كل أبناء الوطن العربي تدعوكم للتباحث في سبل تنمية التعاون المشترك، سواء على المستوى الثنائي أم متعدد الأطراف، وفي القطاعات التي تحقق مصلحة وخير ورفاه بلداننا العربية وشعوبها.

 

ويضم وفد سورية كلاً من معاونة وزير الاقتصاد للشؤون الدولية رانيا أحمد ومدير إدارة الشؤون العربية الدكتور رياض عباس ومدير العلاقات الدولية الدكتور أنس البقاعي، ومن مكتب وزير الخارجية المستشار إحسان رمان ومندوب سورية الدائم لدى الجامعة العربية في القاهرة باسل سكوتي.


يذكر أن مجلس الجامعة العربية سيعقد اجتماعه على مستوى القمة في دورته العادية الثانية والثلاثين في الـ 19 من أيار الجاري، بحضور قادة وملوك ورؤساء الدول العربية، ورؤساء الوفود المشاركة.

 

وتعقد الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية في فندق هيلتون بمدينة جدة، وفي بداية كل اجتماع يتم تسليم رئاسة الاجتماعات من الجانب الجزائري رئيس القمة السابقة إلى الجانب السعودي الذي يترأس القمة الحالية.
 


عدد القراءات: 1808

اخر الأخبار