شارك
|

العلاقة بين الاكتئاب الموسمي ومرض السكري

تاريخ النشر : 2024-04-09

قد يبدو للوهلة الأولى أن الاكتئاب الموسمي والسكري غير مرتبطين، لكنهما في الواقع مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. ومن الممكن أن يتفاعل المرضان مع بعضهما البعض، خاصة خلال أشهر الشتاء.

 

وفي هذا المقال سنتحدث عن العلاقة بين الاكتئاب الموسمي ومرض السكري من وجهة نظر الطبيب النفسي.

 

ما هو الاكتئاب الموسمي؟


الاكتئاب الموسمي هو نوع من الاكتئاب يظهر خلال مواسم معينة، عادة في الخريف أو الشتاء، وتقل أعراضه أو تختفي في الربيع. ويعتقد أن هذه الحالة ترجع إلى انخفاض ساعات النهار، مما يؤدي إلى تعطيل الساعة الداخلية للجسم ويؤدي ذلك إلى تعطيل توازن اثنين من الهرمونات في الدماغ تسمى الميلاتونين والسيروتونين.

 

الأعراض الرئيسية للاكتئاب الموسمي تشبه الاكتئاب العادي، ولكن هناك بعض الخصائص. وتتجلى في المزاج، والنوم، والشهية، والسلوك، والأعراض الجسدية.وتختلف شدتها من شخص لآخر، وقد يكون العلاج المناسب وتغيير نمط الحياة فعالاً.

 

 

ما هو مرض السكري؟


مرض السكري هو مرض ترتفع فيه مستويات السكر في الدم عن مستوى معين، وهناك نوعان رئيسيان: النوع الأول والنوع الثاني. مرض السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي يتم فيه تدمير خلايا بيتا التي تنتج الأنسولين، ومرض السكري من النوع الثاني هو مرض تتدهور فيه وظيفة الأنسولين بسبب عادات نمط الحياة.

 

وتظهر أعراض مرض السكري بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم. فعندما تظل مستويات السكر في الدم مرتفعة، فإنها يمكن أن تلحق الضرر بالأعضاء والأنسجة وتسبب مجموعة متنوعة من الأعراض.


في المراحل المبكرة، لا توجد أعراض كثيرة ملحوظة، ولكن إذا تركت دون علاج، ستظهر أعراض مثل الإفراط في شرب الكحول، وكثرة التبول، وجفاف الفم، وفقدان الوزن، والتعب.

 

 

العلاقة بين الاكتئاب الموسمي ومرض السكري


هناك العديد من التفاعلات المحتملة بين الاكتئاب الموسمي والسكري.


أولا، يمكن لأعراض الاكتئاب الموسمي أن تجعل من الصعب السيطرة على مرض السكري.

 

على سبيل المثال، زيادة الشهية في حالات الاكتئاب الموسمي قد تجعل من السهل تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية، والتي يمكن أن تسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم.

 

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي انخفاض الطاقة إلى قلة ممارسة الرياضة، مما يجعل من الصعب التحكم في مستويات السكر في الدم ويزيد من خطر حدوث مضاعفات.

 

ويميل الناس، خاصة خلال فعاليات رأس السنة وموسم البرد، إلى تفضيل الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية لرفع درجة حرارة الجسم. وبالنسبة لمرضى السكر، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تقلبات سريعة في مستويات السكر في الدم. حيث تشكل هذه التغييرات في العادات الغذائية تحديا كبيرا للمرضى في إدارة مرض السكري.

 

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي مرض السكري إلى تفاقم أعراض الاكتئاب الموسمي.

 

ويعاني حوالي 30% من مرضى السكري من أعراض الاكتئاب، مما يسلط الضوء على العلاقة بين مرض السكري والصحة العقلية. حيث يعاني المرضى من مجموعة متنوعة من المشاعر أثناء هذا التفاعل.

 

فعندما يتم تشخيص إصابتك بمرض السكري لأول مرة وتبدأ العلاج، قد تشعر بالغضب مثل "لماذا؟" أو الإنكار مثل "هذا مختلف". هناك أيضا شعور بالذنب تجاه المرض والخوف من المضاعفات والأدوية.

 

وهناك أيضا التوتر والمزاج المكتئب، مثل الشعور "بالصعوبة" أو "الألم"، وتشير هذه إلى الاضطرابات النفسية التي تنتج عن عدم القدرة على التعامل مع الوضع الحالي وخاصة إذا استمرت لأسابيع، أنها علامة على الاكتئاب.

 

علاوة على ذلك، بما أن الاكتئاب والسكري يتفاعلان، فمن المهم علاجهما بالتوازي. ومن المتوقع أن يؤدي العلاج المتزامن المبكر إلى تحسين الصحة العقلية للمرضى وإدارة مرض السكري بشكل فعال.

 

وعلى الرغم من أن التفاعلات تختلف بين الأفراد، إلا أن الاكتئاب الموسمي والسكري يمكن أن يؤثر كل منهما على الآخر، مما قد يؤدي إلى تعقيد إدارة كلا المرضين. والمطلوب رعاية طبية شاملة، والتعاون بين أخصائيي مرض السكري وأخصائيي الاكتئاب مهم للعثور على أفضل علاج للمرضى.

 

علاوة على ذلك، من خلال مساعدة المرضى على فهم التفاعل بين مرض السكري والاكتئاب من خلال التثقيف حول المرض، ومن المتوقع أن يكون العلاج والرعاية أكثر فعالية في هذا الخصوص.

 

مواقع
 


عدد القراءات: 1108

اخر الأخبار