شارك
|

أدهم اسماعيل.. الريشة السورية الجميلة

تاريخ النشر : 2015-06-10

ولد الفنان أدهم اسماعيل في إنطاكية عام 1922 وظهرت موهبته في سن مبكرة، وكانت رسومه في المرحلة الابتدائية على صلة بفن الكبار أكثر من فن الصغار.


تمثل الفترة ما بين 1943-1951 مرحلة من أكثر مراحله الفنية اشكالية، إذ كان يتخبط في غمار البحث والتجريب والاكتشاف والتأثر، وتبقى أعمال أدهم اسماعيل في هذه المرحلة مجرد تجربة لم تنضج ولم تأخذ مداها إلا أنها تشكل بلا جدال المحاولات الأولى لبناء الشخصية الفنية العربية المعاصرة التي وصل إليها وتميز بها عند عرضه لوحة "القتال" عام 1951 التي أراد أن يعبر فيها عن إرادة الإنسان المسحوق وعزمه القوي على مقاومة الظلم والقهر وقد تحدثت الصحافة آنذاك بإسهاب عن هذه اللوحة.


قرر أدهم إسماعيل في بادئ الأمر أن يدرس الحقوق فالتحق بكلية الحقوق سنة 1945 لكنه توقف عن الدراسة بعد عامين من التحاقه وقرر الاهتمام فقط بالرسم.


التحق أدهم إسماعيل بكلية الفنون الجميلة في روما عام 1952 بعد تلقيه منحة من الحكومة الإيطالية لدراسة الفنون والزخرفة وتخرج من الأكاديمية عام 1956 كما أنه درس فن الميدالية والفريسك في معاهد إيطالية خاصة.


وبعد عودة الفنان أدهم اسماعيل إلى سورية عين مدرساً للرسم في درعا واستمر إلى أن انتدب للعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي بالقاهرة 1959 أيام الوحدة وشارك في معرض الاسكندرية الثالث بلوحة "نساء من حوران على العين" التي أعجبت النقاد ولجنة التحكيم ومنح جائزة امتياز.

 

إن فترة إقامته في مدينة درعا 1956 -1959 تركت أثراً كبيراً في تجربته الفنية بالجمال الشعبي المحلي كما في لوحات "نساء من حوران- الحطابة الحورانية".


إن أول عمل فني منجز عن القضية الفلسطينية في تاريخ الحركة الفنية المعاصرة في سورية هي لوحة الفنان "أدهم اسماعيل" والتي تحمل عنوان "أسرة مشردة في شارع" والتي عرضها في أول معرض في القطر العربي السوري عام 1950 ثم رائعته الخالدة "الفارس العربي" والتي عرضت لأول مرة عام 1957.


عمل أدهم إسماعيل مدرساً في كلية الفنون الجميلة في دمشق، وأعماله اليوم مقتناة من قبل وزارة الثقافة السورية، المتحف الوطني بدمشق، متحف دمّر.


توفي أدهم إسماعيل عام 1963 في دمشق، وبقي لنا منه مركز أدهم اسماعيل للفنون التشكيلية، الذي واحداً من أهم الأكاديميات في تدريس الفنون الجميلة.


عدد القراءات: 6776