شارك
|

الخارجية الروسية: تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مزدوجة المعايير تجاه سورية

تاريخ النشر : 2020-05-15

أشارت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي عبر الفيديو أمس "كان يجب أن تنعقد يوم 12 من أيار الجاري جلسة لمجلس الامن عبر تقنية “فيديو كونفرنس” حول سورية بمشاركة المدير العام للامانة الفنية للمنظمة وكانت البلدان الغربية تنوي في هذه الجلسة الاستمرار في فرض الاستنتاجات المفبركة التي تضمنها التقرير الأول للجنة التحقيق وتحديد الهوية التي شكلتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على مجلس الأمن.

 

وأكدت زاخاروفا إلى أن روسيا تريد الحصول من أمانة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على إيضاحات دقيقة حول جميع الملابسات المشكوك فيها جدا لجمع وتخزين العينات حتى لحظة تقديمها إلى لجنة التحقيق المتعلقة باستخدام السلاح الكيميائي في سورية لافتة إلى أنه من المهم إظهار الأسباب الفعلية وليس المختلقة لامتناع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن قبول دعوة سورية لإرسال خبراء إلى بلدة اللطامنة التي زعم استخدام السلاح الكيميائي فيها في آذار 2017 وإلى قاعدة الشعيرات الجوية التي ادعي أنه تم شن الهجوم المزعوم منها.

 

وقالت زاخاروفا إن روسيا وإدراكا منها لحيوية قضية استخدام السلاح الكيميائي من قبل الإرهابيين كانت على استعداد لإجراء حديث صريح وغني المضمون ولذلك طلبت بأن ترتدي الجلسة طابعا علنيا ما يسمح باستيضاح الجوانب المبدئية من المدير العام مباشرة والتي تتعلق بعمل لجنة التقصي وتحديد الهوية والبعثة الخاصة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بوجه عام ولكن بلدان الغرب وخلافا لمزاعمها بصدد ضرورة زيادة الشفافية في عمل مجلس الأمن رفضت بكل بساطة إجراء مناقشة علنية لقضايا غير مريحة بالنسبة لها.

 

وأضافت زاخاروفا أن “قيادة اللجنة الفنية لمنظمة الأسلحة الكيميائية وبلدان الغرب التي تعلن على الملأ دوما ثقتها المطلقة بهذه اللجنة تخشى بكل بساطة إجراء حديث ملموس ومهني حول نشاط ما يسمى لجنة التحقيق التي شكلتها هي نفسها وأهدافها ومهماتها الاساسية والتي تجري برمجة استنتاجاتها المعادية لسورية بصورة مسبقة كما تدل الوقائع”.

 

وأكدت زاخاروفا أن تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتسم بازدواجية المعايير تجاه سورية وتتضمن من جهة اتهامات بالامتناع عن التعاون وتظهر من جهة أخرى استهتارا سافرا بالأدلة حول الطابع المفبرك للأحداث الكيميائية.

 

وبينت زاخاروفا أن الأمانة الفنية للمنظمة تتجاهل وقائع تقديم السوريين بصورة منتظمة إلى مجلس الأمن وإلى المنظمة ذاتها معلومات حول الاستفزازات الكيميائية التي يعدها الإرهابيون مشيرة إلى أنه من الضروري إزالة الهفوات الممنهجة في العمل وتحديدا التحقيق عن بعد بدلاً من التواجد الإلزامي في مكان الحادثة المزعومة وانتهاك المبدأ الأساسي لتتابع الأعمال في ظل ضمان الأدلة المادية واستخدام شهادات يتم الحصول عليها بالأساس من جهات معارضة للحكومة السورية.

 

وفيما يتعلق بنشاط ما يسمى لجنة “فريق التحقيق وتحديد الهوية” المشار إليها قالت زاخاروفا إن قوام خبراء اللجنة المنحدرين في أغلبيتهم العظمى من دول المعسكر الغربي جرى انتقاؤهم على نحو يسمح بقمع الآراء غير المناسبة للدول الغربية وهذا ما يتعارض بالمطلق مع الممارسة التي تزعم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية انها تتبناها لمراعاة التمثيل الجغرافي العادل ولا تتوافق أبدا مع التصريحات حول الطابع الموضوعي غير المتحيز للتحقيقات الجارية.

 

وأضافت زاخاروفا أن “قلقا بالغا يساور روسيا جراء عدم استعداد الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لأن تقر وثائقيا الاستنتاجات التي تم استخلاصها في سير التحقيقات التي أجرتها البنى التابعة لها” مؤكدة أن “الاستناد إلى معطيات استخبارية غير موثقة وخبرات جانبية غير معروفة لا يمكن أن تكون أدلة كافية في هذا المجال الحساس”.

 

يشار إلى أن العديد من التسريبات عن مسؤولين حاليين وسابقين فى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ظهرت خلال الأشهر الماضية وهي تثبت التلاعب المتعمد بتقرير المنظمة الأخير حول الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في بلدة اللطامنة عام 2017 وتصفه بالمنقوص والمسيس وأنه تشوبه الأخطاء العلمية الفادحة.

 


عدد القراءات: 106

اخر الأخبار