شارك
|

الجعفري: تعامل حكومات بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن مع الأوضاع الإنسانية في سورية اتسم بالانتقائية الفاضحة

تاريخ النشر : 2020-08-28

أوضح مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن أمس عبر الفيديو حول الوضع الإنساني في سورية أن معاناة الأهالي في منطقة الجزيرة لم تقتصر على ما طالها جراء الممارسات الإجرامية لتنظيم “داعش” الإرهابي ولا من جراء جرائم “التحالف الدولي” غير الشرعي الذي عاث في المنطقة خراباً ودماراً ومهد للاحتلال ونهب مقدرات سورية من نفط وغاز وآثار ومحاصيل زراعية بل تفاقمت كماً ونوعاً جراء جرائم الاحتلالين الأمريكي والتركي وجرائم أدواتهما من ميليشيات انفصالية وتنظيمات إرهابية لافتاً إلى أن تعامل حكومات بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن مع الأوضاع الإنسانية في سورية اتسم على مدى السنوات الماضية بالانتقائية الفاضحة وهي انتقائية تجلت ولا تزال بتركيزها المسيس على مناطق بعينها لحماية فلول التنظيمات الإرهابية التي تسيطر عليها ومنع الجيش العربي السوري وحلفائه من تحريرها من الإرهاب إضافة إلى إغفال الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها السوريون في ظل الاحتلالين الأمريكي والتركي.

 

وأشار الجعفري إلى أن اكثر من مليون مدني سوري في مدينة الحسكة والمناطق المجاورة لها يواجهون منذ أكثر من عشرين يوما العطش والحرمان من الماء جراء إمعان النظام التركي في جرائمه واستخدامه مياه الشرب سلاح حرب لمعاقبة أهالي المدينة بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن على رفضهم الاحتلال وتمسكهم بوطنهم مبينا أن قوات الاحتلال التركي وأدواته من التنظيمات الإرهابية قاموا وبمباركة من الإدارة الأمريكية وأدواتها بوقف ضخ المياه من محطة علوك والآبار المغذية لها لأكثر من 16 مرة ولفترات متفاوتة الأمر الذي تسبب بمعاناة أهلنا في الحسكة من العطش الشديد في ظل ظروف المناخ الحار والتهديدات الصحية المرتبطة بانتشار وباء كورونا.

 

وقال الجعفري: في الوقت الذي تتوجه فيه سورية بالشكر للأمين العام على استجابته للرسائل الرسمية التي وجهتها إلى المنظمة الدولية وبذله جهوداً حميدة لإنهاء معاناة أهلنا في الحسكة وضمان إعادة ضخ مياه الشرب لهم بشكل عاجل فإنها تدين عدم تجاوب النظام التركي وأدواته على النحو الفوري المطلوب كما تستهجن مواقف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك الذي من المفترض أن يمثل الوجه الإنساني للأمم المتحدة والذي بدل أن يقدم إحاطة يدين فيها جرائم الاحتلال التركي فقد سبق له أن توجه بالشكر أمام مجلس الأمن للنظام التركي على تيسيره إرسال فريق فني لإصلاح محطة علوك متغافلاً عن أن النظام التركي هو الذي قصف المحطة واعتدى على العاملين فيها وأخرجهم منها.

 

وبين الجعفري أن محطة علوك منشأة مدنية توفر مياه الشرب اللازمة لما يزيد على مليون مدني سوري وأن قصفها أو قطع إمدادات المياه منها هي أعمال بربرية همجية وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الإنساني الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف المتعلقة بوضع المدنيين زمن الحرب وهي تقتضي التحرك العاجل من الأمم المتحدة لوضع حد لهذا الاحتلال وإنهاء معاناة أهالي الحسكة من وجوده ومن العطش والحرمان من المياه متسائلا إذا كان لوكوك منحازاً وعاجزاً عن اتخاذ مواقف مهنية وموضوعية وذات مصداقية فلماذا لم يتحرك ما يسمى “حملة القلم الإنساني” في مجلس الأمن لعقد جلسات واعتماد بيان رئاسي على الأقل يدين استهداف أردوغان لمحطة علوك المائية المدنية واستخدامه المياه سلاحاً لمعاقبة المدنيين.

 

 


عدد القراءات: 569

اخر الأخبار