شارك
|

سنجر: التنين الصيني ضحى بمكانته.. والكثيرون يرغبون بالاستفادة من كورونا

تاريخ النشر : 2020-03-13

خاص||مارينت رحال 

 

 كورونا الخطر القادم من الصين ..خطر اجتاح العالم كعدو صامت قاتل فتك بعدد ليس بقليل من البشر.. خطر اعلنته منظمة الصحة العالمية وباء عالمي تأثيره لم يقتصر على الصحة البشرية بل تعداه ليكون خطره على اقتصاد العالم اجمع. 

تحدث الخبير الدكتور في الادارة الاستراتيجية الدولية ماهر سنجر لموقع المغترب السوري عن ذلك العدو الصامت قائلا :أولا دعيني أقول بأن التنين الصيني ضحى بمكانته الاقتصادية الدولية لمعالجة الوعكة الصحية الناتجة عن فيروس كورونا. أتوقع بأن النتائج الاقتصادية والحلول التي اقترحت وكيفية التعامل مع التهديد والفرص من قبل كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية ستدرس لاحقاً في مناهج أهم الجامعات. و اكد سنجر ان الاجتماع الأخير لأوبك كشف الكثير مشيرا الى ان دعم حلفاء التنين الصيني عبر عنه من خلال الموقف الروسي المتخذ بعدم زيادة الإنتاج وما تراجع أسعار النفط والتعهد من قبل المملكة العربية السعودية بزيادة الإنتاج رغم ضعف الطلب العالمي على النفط إلا ورقة ستستفيد منها الولايات المتحدة لتعويض انخفاض الإنتاج الصيني والبالغ /2%/ في شهر شباط لتحل محله كمزود دولي للعديد من الصناعات الحساسة مثل أجهزة الهاتف والسيارات وغيرها مبينا ان الخسارة بعالم الاقتصاد تعني ربح للأخر. ماذا يعني انخفاض أسعار النفط في هذه الفترة؟ اوصح سنجر ان انخفاض اسعار النفط في هذه الفترة العصيبة يعني دعماً للدولار والغاية هي دفع فاتورة الأزمة من جيوب الدول النامية التي تصدر المواد الأولية موضحا بأن العجز العالمي سيرتفع ليبلغ حوالي /2/ تريليون دولار منها ما قيمته /220/ مليار دولار عجز في الدول النامية دون أن يتضمن الرقم الأخير الخسائر الصينية وبالتالي تراجع بنسبة النمو السنوي للدول العربية نتيجة لضعف الطلب على المواد الأولية ولانخفاض قيمة الأصول المستثمر بها من قبل هذه الدول في الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.
 
و لفت سنجر الى ان عدد المصابين اليوم اصبح أكثر من 100000 شخص وبلغت الوفيات أكثر من /4000/ شخص في أكثر من /60/ بلداً عدا عن اغلاق مطارات ومؤسسات تعليمية وغيرها؟ و اضاف سنجر 'شيء مؤسف أن تكون الصحة باب لانهيار الاقتصاد وتراجع النمو الاقتصادي كما يحدث الأن في الاتحاد الأوروبي فالاقتصاد الصيني أسس لشبكات من العلاقات الاقتصادية التي ستلقي بظلالها على الجميع. و نوه سنجر الى انه مع بلوغ الإصابات هذا الحد لن يكون بمقدور المصارف المركزية التحرك لوحدها لوقف الاثار السلبية على الاقتصاد ولن يكون تحفيز المستثمرين واغرائهم بحفنة من التخفيضات الضريبية والتسهيلات المصرفية مهماً في هذه الحالة . و اردف سنجر ان فقدان الثقة من قبل المستثمرين واضح فالحل سيكون من خلال تشكيل فريق اقتصادي يساند الحكومات لدرء ما يسمى بالصدمات الاقتصاديةو من وجهة نظر خاصة هناك الكثير ممن أخذوا الدروس المستفادة من تجربة كورونا وبالتالي على الاقتصاد المحلي والدولي أن يستعد لسلسلة من الصدمات المماثلة في المستقبل القريب. و ذكر سنجر ان هناك الكثيرون الراغبين بالاستفادة من كورونا كإعلان صندوق النقد عن قدرته على المساعدة على علاج الأثار الاقتصادية السلبية من خلال برامج إصلاحية مترافقة مع قروض أو تمويل طارئ. و بتفصيل اكثر اشار سنجر الى ان التجارة الدولية انخفضت في شهر شباط بمقدار /50/ مليار دولار وبالتالي تأثر سلباً كل من قطاع الشحن الدولي والمعابر المائية ما ادى الى تراجع إيرادات قناة السويس بمقدار /39/ مليون دولار فقط في شباط مقارنة مع كانون الثاني من العام /2020/كما تأثرت شركات التأمين التي تعاني نتيجة التأمين الصحي وسدادها لفاتورة المصابين بكورونا لكونه لم يعلن كوباء من قبل منظمة الصحة العالمية إلا مؤخرا.
 
و نوه سنجر الى أن الكثير من الدول التي ظهرت لديها إصابات اسست صناديق انقاذ لعلاج المصابين ولإجراء الأبحاث الطبية واعتبر ذلك أولوية كما أن قطاع السياحة العالمي التي تشكل منه الصين اليوم حوالي /35%/ قد تضرر بشدة فماذا عن المنشآت السياحية وشركات الطيران ومكاتب الحجوزات، مشيرا الى أنه من المتوقع أن تبلغ خسائر شركات الطيران في هذا العام حوالي /110/ مليار دولار وفقا لتقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.
 
 
و ركز سنجر على أن الدول التي يشكل بها قطاع السياحة ركيزة أساسية ستتأثر بها أسعار صرف العملات سلباً كما حدث في كل من مصر وايطاليا وستتأثر موارد بعض الدول مثل المملكة السعودية لكونها أوقفت مناسك العمرة لبعض الدول. حيث أن الأسواق المالية العالمية ليست بمعزل عن هذه الأثار السلبية نتيجة لفقدان ثقة المستثمرين فهي تعيش ايام صعبة للغاية.
 
و ختم سنجر أن الدول اليوم تقوم بمنع السفر فيما بينها بدلاً من التعاضد لمكافحة كورونا، أما على المستوى المحلي فقد ينعكس فيروس كورونا بشح لبعض السلع لكون مستورداتنا من الصين تشكل ما يقارب /80%/ من احتياجاتنا وقد يتاُثر قطاع السياحة الدينية في هذه الفترة لحين الانتصار على كورونا، مؤكدا أنه من المفروض وضع خطة اقتصادية محلية لمواجهة كورونا واثاره و التهيؤ للصدمات الاقتصادية الدولية الجديدة التي ستستخدم بها الحروب البيولوجية الصامتة بديلاً عن الحروب الصاخبة.

 


عدد القراءات: 735

اخر الأخبار