شارك
|

بشار زيدان مشاريع علمية واعدة في جامعة طرطوس

تاريخ النشر : 2020-03-02

 

يعتبر الماء أحد المدخلات الأساسية في محطات الطاقة الحرارية، حيث يُستخدم في نظام التبريد وتغذية المراجل إضافة إلى تدوير العنفات. ويقوم مبدأ عمل محطات القوى الكهروحرارية على تحويل الطاقة الحرارية الناتجة من احتراق أنواع متعددة من الوقود إلى طاقة حركية ومن ثم كهربائية, وذلك اعتماداً على وسيط في عملية التحويل وهو الماء النقي (منزوع الشوارد)، إذ يتم من خلاله إنتاج البخار العالي والمحمص، كما يُستخدم في عمليات التبريد المختلفة حفاظاً على سلامة مكونات المحطة الحرارية.

                                             

ويتم تزويد المحطة الحرارية لمصفاة بانياس بالمياه من خلال محطة المعالجة التي تعتمد أساساً على مجموعات المبادلات الشاردية، وهي معالجة مكلفة اقتصاديا كونها تتطلب إعادة تنشيط المبادلات بشكل دائم باستخدام كواشف كيميائية مختلفة، ما استدعى إيجاد طريقة للوصول بالمياه الى درجة عالية من النقاوة والتقليل من عمليات الصيانة والإصلاح والاستبدال ضمن المجموعات العاملة في المحطة الحرارية، وهو ما تهدف إليه الدراسة التي يجريها المهندس بشار زيدان، طالب الدكتوراه في كلية الهندسة التقنية، بإشراف الأساتذة الدكاترة علي علي وميساء شاش وهيثم شاهين.

 

عنوان رسالة الدكتوراه "تحسين كفاءة عمليات الصيانة والإصلاح ضمن محطة القوى باستخدام تقنية الفلترة الكهروكيميائية"، حيث استخدم الفريق الباحث التقانة المذكورة نظراً لامتلاكها العديد من المزايا الإيجابية كانخفاض حجم الحمأة (الرواسب) المتشكلة بالمقارنة مع أنظمة المعالجة الكيميائية التقليدية، وسهولة تطبيقها وأتمتة جميع مراحلها، وانخفاض كلفة صيانتها، كما أنها تجري عند درجة حرارة الوسط المحيط، إضافة إلى أن جميع مواد المنظومة المطبقة في الدراسة متوافرة في السوق المحلية السورية، والأهم من ذلك، لم يتم استخدام المواد الكيميائية ذات التكلفة العالية في عملية التشغيل.

                                                                         

وبدأ البحث بإجراء عدة زيارات للاطلاع على وحدات معالجة المياه في محطة القوى العاملة في مصفاة بانياس، ولقاء القائمين عليها ومعرفة الصعوبات التي تعترض عملهم، وبخاصة تأمين الكواشف الكيميائية اللازمة لإعادة تنشيط وحدات المعالجة بشكل مستمر، وما يترتب على ذلك من توقف عن العمل، وتكلفة مادية عالية.

                                                        

ويوضح الطالب أن البحث تضمن تصميم عدة نماذج لخلايا فلترة كهروكيميائية، وإجراء التجارب العملية لاختيار البارامترات الأمثل لعملية معالجة مياه نبع السن ضمن مخابر كلية الهندسة التقنية وبإشراف مباشر من الأساتذة المعنيين، بحيث تمت دراسة عدد من متغيرات العملية لتحديد فعالية وكفاءة هذه المعالجة، والتي تبين من خلال نتائج الدراسة أنها ذات جدوى اقتصادية أعلى بكثير مقارنة بطريقة التبادل الشاردي، إذ تم من خلالها الحصول على ماء منزوع الشوارد، كما أنها معالجة صديقة للبيئة، وتستخدم مصدراً نظيفاً للطاقة (الطاقة الكهربائية).

 

وقد حاز هذا البحث، الذي بدأ منذ أكثر من عامين، على جائزة المركز الأول في دورة معرض الباسل للإبداع والاختراع لعام 2018، كما حاز على جائزة التميز في المؤتمر الهندسي الأول للدراسات بجامعة تشرين العام الماضي 2019.

                                                                         

 


عدد القراءات: 971

اخر الأخبار